التخطي إلى المحتوى

تقام مباراة البرازيل والارجنتين ضمن منافسات نصف نهائي كوبا أمريكا, قمة اليوم ربما لاتجمع بين المنتخبان الأفضل بالعالم خلال الوقت الحالي ولكن ما هو مؤكد أن المنتخبين يملكون تاريخ عظيم تاريخ عظيم ليس فقط قارياً بلا وعالمياً حيث أن المنتخب البرازيلي حقق كأس العالم 5 مرات أيضاً المنتخب الارجنتيني مرتين ولكن كلا المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني غائبون عن منصات التتويج منذة سنوات سواء القارية أو العالمية.

مباراة البرازيل والارجنتين التي ستقام اليوم هي المواجهة المائة وعشرة في تاريخ مواجهات البرازيل والارجنتين ومازال المنتخب البرازيلي يتفوق علي المنتخب الأرجنتيني من الناحية التاريخية حيث أن المنتخب البرازيلي في حقق الفوز علي المنتخب الأرجنتيني في خمسة وأربعون مواجهة بينما حقق المنتخب الأرجنتيني الفوز في تسعة وثلاثون مباراة بينما أنتهي خمسة وعشرون لقاء بالتعادل بين المنتخبين الكبيرين جدير بالذكر أن المنتخب البرازيلي قد تمكن من التفوق علي المنتخب الأرجنتيني بثلاثية نظيفة خلال المواجهة الرسمية الأخيرة التي جمعت بين المنتخبان بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018.

البرازيل قد نجحت في الوصول لدور نصف النهائي ولكنها لم تصل إلي المستوي الممتع الذي ينتظرة عشاق الكرة البرازيلة التي عودتنا علي المتعة وليس تحقيق الأنتصارات والألقاب فقط, المنتخب البرازيلي قد خاض أربعة مواجهات إلي الأن الشيء الإيجابي هو القوة الدفاعية لدي المنتخب البرازيلي بقيادة الحارس المميز أليسون بيكر الذي نجح في الحفاظ علي نظافة شباكة حتي الأن, أما من الناحية الهجومية فقد أحرز المنتخب البرازيلي إلي الأن ثمانية أهداف فهو المنتخب الأقوي من الناحية الهجومية حتي الأن.

المنتخب البرازيلي قد خاض ربع النهائي أمام باراجواي ونجح في حصد بطاقة التأهل نصف النهائي ولكن البرازيل لم تقنع بالإخص أن التأهل قد جاء من خلال ضربات ترجيحية, البرازيل قد بدأت اللقاء بالرسم الخططي 4-2-3-1 وقد أعتمدت باراجواي علي الضغط المتقدم وذلك من أجل إبعاد المنتخب البرازيلي عن الثلث الأمامي وقد نجحت باراجواي بشكل كبيرة في تلك المهمة.

ضغط متقدم من باراجواي علي الدفاعات البرازيلية
ضغط متقدم من باراجواي علي الدفاعات البرازيلية

باراجواي تميزت أيضا في مراقبة الرباعي الهجومي للمنتخب البرازيلي وذلك من خلال الرقابة اللصيقة علي كوتينيو صانع ألعاب منتخب البرازيل وذلك من خلال ثنائي وسط الميدان سيلسو أورتيز وريتشارد سانشيز حيث أن الثنائي قد تبادلوا رقابة كوتينيو بالإخص أن كوتينيو هو محور الأداء الهجومي للمنتخب البرازيلي أيضا منتخب قام بالضغط علي ثنائي وسط الميدان آرتور ميلو وألان ماركيز وذلك من أجل إغلاق زوايا التمرير علي دفاعات المنتخب البرازيلي بالإضافة أن يكون هناك فرصة أمام الثنائي الأمامي ميغيل ألميرون وديرليس غونزاليس من أجل إستغلال أى أخطاء من جانب الدفاعات البرازيلية.

باراجواي تمارس عميلة الضغط علي ثنائي وسط الميدان
باراجواي تمارس عميلة الضغط علي ثنائي وسط الميدان

عميلة الضغط المميزة دون شك من جانب منتخب باراجواي جعلت كوتينيو للنزول إلي منطقة وسط الميدان من أجل إستلام الكرة من الوسط الدفاعي بالإخص أن ضغط منتخب باراجواي علي ثنائي وسط الميدان البرازيلي آرتور ميلو وألان ماركيز كان ضغط متميز للغاية جعل هناك صعوبة كبيرة أمام الدفاعات البرازيلية في إيصال الكرة للثنائي وبالتالي كان هناك صعوبة لنقل الكرة لثلاثي منتصف الميدان الهجومي بالإخص أن المدرب الأرجنتيني إدورادو بريزو قد أعتمدت علي تثبيت الباكات إيفان بيريس وجونيور ألونسو بالإضافة إلي الأدوار الدفاعية المميزة من جانب الجناحين هيرنان بيريز ودوارتي وبالتالي كان هناك صعوبة أيضا أمام المنتخب البرازيلي في الأختراق من منطقة العمق أو حتي إرسال كرة طولية في تلك المنطقة.

نزول كوتينيو لمنطقة الوسط لإستلام الكرة
نزول كوتينيو لمنطقة الوسط لإستلام الكرة

مباراة أكثر من رائعة من جانب باراجواي التي قد خاضت المباراة بشكل واقعي وقد نجحت بالفعل في إيقاف خطورة الخط الهجومي للمنتخب البرازيلي وذلك من خلال الألتزام الدفاعي الكبير بالإضافة إلي ممارسة عميلة الضغط علي وسط الميدان وبالإخص كوتينيو الذي يعتبر أهم لاعبي المنتخب البرازيلي وبالتالي كان هناك صعوبات كبيرة أمام البرازيل من أجل الأختراق من منطقة العمق الحال ذاتة ينطبق علي منطقة الأطراف وذلك من خلال الألتزام الدفاعي الكبير سواء من الباكات أو الجناحين.

علي الجانب الأخر منتخب الارجنتين تأهل ولكن يقنع ولم يقدم المتعة المنتظرة من راقصي التانجو علي الرغم من الإمكانيات التي يملكها المنتخب الأرجنتيني يكفي فقط أن نضع أسم ميسي فهذا عنوان متعة كرة القدم ولكن إلي الأن ميسي لم يقدم المنتظر, الارجنتين قد خاضت مواجهة ربع النهائي أمام المنتخب الفنزويلي وقد ظهرت بعض الإيجابيات لم تظهر في المواجهات السابقة.

أولاً قد ظهر الهدوء علي عناصر المنتخب الأرجنتيني حيث أن في أول خمسة دقائق قام المنتخب الأرجنتيني بمداورة الكرة في المناطق الدفاعية ولعب الكرة السهلة دون الأعتماد علي الكرات الطولية والعشوائية تلك المرحلة في المباراة منحت الأرجنتين الثقة بالإخص أن المنتخب الفنزويلي لم يظهر بصورة جيدة مما ساعد عامل الثقة يزداد لدي عناصر المنتخب الأرجنتين.

الشيء الإيجابي الثاني بالنسبة للمنتخب الأرجنتين هي الأسماء المثالية للتشكيلة الأرجنتينية علي سبيل المثال ماركوس أكونيا الذي كان إضافة كبيرة بالنسبة للمنتخب الأرجنتيني حيث أن اللاعب خلال مواجهة فنزويلا قد خاض اللقاء لاعب وسط في الجهة اليسري ولكن كان لدي مهام للتغطية خلف الظهير الأيسر المتقدم تاجليافيكو لذلك سنجد ماركوس أكونيا تواجد كثيرا بالجانب الأيسر خلال مواجهة فنزويلا أيضا ماركوس أكونيا كان لدي بعض المهام الهجومية في الجانب الأيسر وذلك في حالة تراجع تاجليافيكو للجانب الدفاعي الشيء المميز أيضا أن تحرك ماركوس أكونيا للجانب الأيسر لم يخلق ثغرات في منطقة وسط الميدان وذلك لتواجد الثنائي باريديس ودي باول ثنائي يعتبر من أفضل عناصر المنتخب الأرجنتيني خلال الفترة الأخيرة.

تحرك ماركوس أكونيا بالجانب الأيسر
تحرك ماركوس أكونيا بالجانب الأيسر

سكالوني للمباراة الثانية علي التوالي يعتمد علي الشكل الخططي 4-3-1-2 وذلك بتواجد ميسي خلف أجويرو ومارتينيز ومن خلف ميسي يتواجد دي باول وباريديس ولكن الممميز أن ظهرت تقارب كبير بين خطوط المنتخب الأرجنتين وذلك من خلال التقدم الهجومي للباكات والتحركات المميزة من جانب لاعبي وسط الميدان وذلك ما يجعل هناك ترابط كبير بين خطوط المنتخب الأرجنتيني وذلك بعكس مواجهة الأرجنتين وكولومبيا بالجولة الأولي التي ظهرت عشوائية كبير من جانب الأرجنتين وتباعد بين الخطوط والعديد من السلبيات.

هل الأرجنتين يمكن أن تحقق الأنتصار علي البرازيل ؟ جميع التوقعات تصب لصالح المنتخب البرازيلي الذي سيخوض اللقاء بدعم جماهيري كبير ولكن قد يكون عامل الجماهير إيجابي في حالة تحقيق البرازيل هدف مبكر ولكن في حالة تقدم المنتخب الأرجنتين بهدف مبكر ستتحول الضغط الجماهيري علي المنتخب البرازيلي ليس فقط عامل الأرض والجمهور يلعبون لصالح المنتخب البرازيلي ولكن أيضا منتخب البرازيل قد ظهر بصورة أفضل من الأرجنتين خلال هذة البطولة بالإضافة إلي عامل الأستقرار الفني حيث أن تيتي يقود المنتخب البرازيلي منذة يونيو 2016 عكس ليونيل سكالوني مدرب المنتخب الأرجنتيني الذي تولي المسؤولية الفنية بعد إخفاق الأرجنتين بكأس العالم الأخيرة.

  • أنتهي اللقاء بتحقيق المنتخب البرزيلي الفوز بهدفين دون رد وبذلك صعدت البرازيل لدور نهائي في بطولة كوبا أمريكا.