التخطي إلى المحتوى

يلتقي اليوم تونس ومدغشقر ضمن الدور ربع النهائي بالأمم الأفريقية مواجهة غير متوقعة حيث كان من المتوقع صعود المنتخب الغاني علي حساب المنتخب التونسي بالإخص أن تونس ظهرت بصورة سيئة للغاية خلال دور المجموعات أيضا مدغشقر قد صعدت علي حساب الكونغو الديمقراطية وذلك علي الرغم أن التوقعات التي كانت تصب في مصلحة المنتخب الكونغولي وذلك بحكم الفوارق التاريخية الكبيرة بين المنتخبان بين المنتخب الملغاشي والمنتخب الكونغولي.

تونس قد نجح في الصعود لدور ربع النهائي علي حساب المنتخب الغاني ولكن بداخل هذا الصعود الكثير من التفاصيل وقد بدأ المنتخب اللقاء بالرسم الخططي 4-3-3 مع وجود بعض التعديلات كما قلنا من قبل ليس من المنطقي أن يتم عمل تعديلات في التشكيلة في كل لقاء في بطولة قارية مجمعة وذلك يؤكد أن أن مدرب منتخب تونس ليس لدي قناعات ثابتة.

المنتخب الغاني بدأ اللقاء بالتراجع إلي منتصف ملعبة مع ترك عميلة الأستحواذ للمنتخب التونسي وذلك ما جعل المنتخب التونسي يظهر بصورة جيدة مع بداية اللقاء ولكن بعد مرور أول عشرة دقائق من بداية اللقاء الصورة قد أختلفت بشكل كامل حيث بدأ المنتخب الغاني بالضغط الأمامي بالإضافة إلي الأستحواذ علي الكرة وذلك يؤكد أن البداية الجيدة للمنتخب التونسي في أول عشرة دقائق لم تكن تفوق من جانب تونس ولكن فقط المنتخب الغاني هو من ترك عميلة الأستحواذ علي الكرة للمنتخب التونسي وبالفعل منتخب غانا نجح في الأستحواذ علي الكرة بعد مرور أول عشرة دقائق والمنتخب التونسي قد وجد صعوبة في إستعادة الرتم وتلك النقطة قد أستمرت طوال اللقاء.

غانا قد أعتمدت طوال اللقاء علي نقطة الضغط الأمامي وذلك من خلال الأعتماد علي الشكل الخططي 4-4-2 حيث رباعي وسط ميدان المنتخب الغاني بالضغط علي وسط ميدان تونس وذلك من أجل تصدير مشكلة للمنتخب التونسي في عميلة بناء الهجمة بالإضافة أن الثنائي الأمامي توماس بارتي وجوردان آيو يقومان بعميلة الضغط علي الدفاعات التونسية وذلك يفسر لماذا أعتمد المدرب الغاني جيمس كويسي أبياه علي توماس بارتي في مركز المهاجم وذلك من أجل إستغلال القوة البدنية للاعب في عميلة الضغط الأمامي علي الدفاع التونسي وبالفعل الضغط الأمامي علي المنتخب التونسي كان لة تأثير كبير وتعتبر نقطة تميزت فيها خلال مواجهة المنتخب التونسي الذي وجد صعوبة كبيرة في نقل الكرة من الخلف للأمام.

ضغط أمامي غاني علي الدفاعات التونسية
ضغط أمامي غاني علي الدفاعات التونسية

المنتخب الغاني لم يكن لدي رتم ثابت خلال شوط اللقاء الأول حيث بدأ اللقاء بالتراجع إلي منتصف ملعبة ثم بدأ في الضغط الأمامي علي المنتخب التونسي وجعل تونس تتراجع إلي منتصف ملعبها بصورة كبيرة ولكن في الفترات التي يتراجع فيها المنتخب الغاني إلي منتصف ملعبة تلك الفترات فقط التي نجح فيها المنتخب التونسي في تشكيل خطورة علي الدفاعات الغانية التي تتميز بالصلابة أيضا المنتخب التونسي لم يظهر هجومياً بصورة جيدة بسبب أعتمادة بشكل كبير علي الجانب الفردي وبالإخص يوسف الماكسني اللاعب الذي يعتبر الأفضل في الخط الهجومي التونسي وما جعل المنتخب التونسي يعتمد هجومياً علي المهارات الفردية لبعض اللاعبين هو عدم تقارب الخطوط من بعضها البعض حيث لايوجد مساندة هجومية من جانب الباكات أو وسط الميدان.

مع بداية شوط اللقاء الثاني المنتخب الغاني قد قام بعميلة الضغط الأمامي بصورة كبيرة وذلك ما جعل المنتخب التونسي لايظهر هجومياً فقط بعض لقطات بسيطة وقد إستجاب المنتخب التونسي لعميلة الضغط الأمامي من جانب غانا وذلك من خلال التراجع الدفاعي الكامل ومن هذة اللحظة حتي نهاية المباراة تحول شكل اللقاء بين فريق لدي رغبة في التسجيل وفريق متكتل دفاعياً ويعتمد فقط علي الهجمات المرتدة هنا قد ظهرت نقطة ضعف لدي المنتخب الغاني حيث علي الرغم من محاصرة المنتخب التونسي في منتصف ملعبة ولكن لم ينجح المنتخب الغاني في تشكيل خطورة هجومية حقيقية علي المرمي المنتخب التونسي.

مواجهة تونس ومدغشقر اليوم قد تكون مواجهة متكافئة بين المنتخبان وذلك علي الرغم من الفوارق التاريخية الكبيرة بين المنتخب التونسي والمنتخب الملغاشي ولكن منتخب مدغشقر قد ظهر بصورة جيدة خلال دور المجموعات ويملك خط هجومي جيد فقد سجل سبعة أهداف خلال أربعة مباريات خاضها بكأس الأمم الأفريقية إلي الأن بلا وقد حقق المفأجاة الأكبر بالنسخة الحالية وهي التفوق علي المنتخب النيجيري بثنائية نظيفة.