التخطي إلى المحتوى

يلتقي ليفربول ونوريتش سيتي ضمن منافسات الجولة الأولي بالدوري الإنجليزي, مواجهة اليوم ستكون التحدي الأول لبطل أوروبا بقيادة مديرة الفني المخضرم يورجن كلوب الذي مازال يبحث عن تحقيق حلم جمهور الريدز بتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الغائب عن ليفربول منذ تسعة عشرون عاماً جدير بالذكر أن ليفربول كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي ولكن تذبذب نتائج ليفربول خلال الدور الثاني بالتحديد حسمت اللقب لصالح مانشستر سيتي للموسم الثاني علي التوالي.

ليفربول كفريق فهو يملك مواصفات البطل ويملك الإمكانيات الفنية التي تؤهلة لحصد لقب الدوري الإنجليزي كما فعل الموسم الماضي بحصد لقب دوري أبطال أوروبا الذي قد غاب عن ليفربول منذ أربعة عشر عاماً ولكن ليفربول لدي بعض المشاكل الفنية وبالإخص في منطقة وسط الميدان التي تعاني بصورة واضحة بعدم تواجد لاعب صاحب مواصفات هجومية وذلك ما يجعل ليفربول لايستفادة بصورة كاملة من قوة الثلاثي الهجومي محمد صلاح وفيرمينو وساديو ماني.

أول مواجهات ليفربول الرسمية هذا الموسم كانت أمام منافسة الأول علي لقب الدوري الإنجليزي مانشستر سيتي وقد تمكن مانشستر سيتي من التفوق الثاني علي التوالي علي ليفربول وبالفعل هي نتيجة مستحقة حيث أن علي الرغم أن هذة المباراة هي الأول أيضا بالنسبة لمانشستر سيتي هذا الموسم ولكن قد ظهر السيتي بصورة بدنية وذهنية بصورة أكثر من رائعة في حين أن ليفربول قد ظهرت لدي العديد من النواقص سواء الفنية أو البدنية.

وقد أعتمد السيتي بصورة كبيرة علي فكرة الأستحواذ علي الكرة وذلك هي طريقة السيتي المعتادة حتي تحت الضغط المتقدم من جانب الخصم الذي قد قام بة بالفعل ليفربول وذلك ما جعل السيتي متحكم بصورة كاملة علي رتم اللقاء بالإخص أن السيتي قد نجح في تنفيذ فكرة الأستحواذ بجودة عالية في حين أن ليفربول كان من الصعب أن يقوم بعملية الأستحواذ علي الكرة في ظل ضعف منطقة وسط الميدان وذلك كان واضح منذ الموسم الماضي ولكن علي الرغم من ذلك لم يقوم ليفربول بعمل دعم لهذة المنطقة خلال فترة الإنتقالات الصيفية التي قد أنتهت بالأمس بشكل رسمي.

بيب جوارديولا أعتمد هجومياً علي الأطراف من خلال الجناحين رحيم ستيرلينغ وبرناردو سيلفا وبالفعل نجح السيتي في تهديد مرمي ليفربول من خلال الأختراق الدائم لمنطقة الأطراف في حين أن ليفربول يعتمد هو الأخر هجومياً منذ الموسم الماضي علي منطقة الأطراف من خلال إعطاء حرية هجومية للباكات أندرو روبرتسون وأرنولد ولكن خلال مواجهة السيتي لم يظهر الثنائي بالصورة المعتادة وذلك جعل ليفربول يفقد نص قوتة الهجومية.

مانشستر سيتي كان لدي قوة هجومية واضحة بالإخص أن حالة الإنسجام بين اللاعبين التي قد ظهرت بالموسم الماضي مازال السيتي يحافظ علي هذة النقطة لذلك سنجد تفاهم وتعاون في شكل مانشستر سيتي الهجومي حيث سنجد تعاون في الجبهة اليمني بين الثنائي برناردو سيلفا وكيفين دي بروين والجبهة اليسري رحيم ستيرلينغ ودافيد سيلفا في حين ليفربول أن ليفربول كان يعتمد هجومياً علي الفرديات وبالإخص النجم الدولي المصري محمد صلاح وذلك بسبب عدم المساندة الهجومية من جانب الباكات بالإضافة إلي عدم قدرة وسط الميدان علي المساندة الهجومية في ظل هذة التركيبة التي لايتواجد بها لاعب يملك قدرات هجومية.

ليفربول يعتمد علي فرديات صلاح
ليفربول يعتمد علي فرديات صلاح

محمد صلاح بدون شك هو أحد نجوم مباراة ليفربول ومانشستر سيتي الأخيرة بالإخص أن اللاعب كان مصدر الخطورة الوحيد علي مرمي السيتي ولكن محمد صلاح أعتمد علي مهاراتة الفردية بصورة مبالغة بها وذلك غير المعتاد من النجم الدولي المصري ولكن قد يكون سبب ذلك هي الضغوط الجماهيرية التي تعرض لها اللاعب خلال الفترة الأخيرة.

من ضمن أهم سميات ليفربول هي عميلة الضغط العالي ولكن علي الرغم من ذلك مانشستر سيتي كان لدي القدرة علي كسر هذا الضغط بمنتهي السهولة وذلك من خلال التمرير علي الأرض بدقة عالية جدا أو من خلال الكرات الطولية المرسلة خلف دفاع ليفربول في ظل المساحات المتواجدة في الخط الخلفي لفريق ليفربول وذلك بسبب أن ليفربول يقوم بعملية الضغط العالي مما يجعلة يلعب بدفاع متقدم من أجل تنفيذ عملية الضغط العالي مما يترتب علية وجود مساحات خلف دفاعات ليفربول وقد نجح في إستغلالها مانشستر سيتي من أجل كسر الضغط العالي التي قوم بة ليفربول في ظل إمتلاك مانشستر سيتي القدرة علي إرسال الكرات الطولية بدقة عالية.

الكرات الطولية المرسلة من جانب دفاعات السيتي
الكرات الطولية المرسلة من جانب دفاعات السيتي

من أهم النقاط الفنية التي أعطت تفوق لصالح مانشستر سيتي علي حساب ليفربول هو أعتماد بيب جوارديولا علي الشكل الخططي 4-3-3 وذلك بتواجد رودريغو هيرنانديز لاعب وسط دفاعي بحت وأمامة الثنائي دي بروين ودافيد سيلفا الثنائي الذي يملكون قدرات هجومية كبيرة ولكن في حالة فقدان السيتي الكرة ويتحول إلي الحالة الدفاعية كان هناك دور دفاعي كبير من جانب دي بروين للمساندة الدفاعية بجوار رودريغو هيرنانديز وذلك من أجل إغلاق منطقة العمق حتي لاتمثل ثغرة بالنسبة للشكل الدفاعي للسيتي بالإخص أن روبرتو فيرمينو دائم التواجد في تلك المنطقة بالإضافة أن محمد صلاح في بعض الأحيان يتواجد في تلك المنطقة.

دي بروين يقوم بالمساندة الدفاعية بجوار هيرنانديز
دي بروين يقوم بالمساندة الدفاعية بجوار هيرنانديز

الشوط الثاني كان مختلف بصورة كاملة عن شوط اللقاء الأول حيث أن السيتي قد تراجع إلي الجانب الدفاعي بشكل كامل  وذلك بالطبع أثر بصورة كبيرة علي شكل مانشستر سيتي الهجومي, ذلك التراجع جعل ليفربول يتحسن بصورة واضحة وذلك بسبب تراجع السيتي إلي المناطق الدفاعي مما جعل هناك دور هجومي من جانب وسط الميدان ومن جانب الباكات بصورة أكبر من شوط اللقاء الأول وبالفعل نجح ليفربول في إدراك التعادل عن طريق الدولي الكاميروني جويل ماتيب.

الدولي المصري محمد صلاح كان الأفضل بالشوط الثاني بدون منازع حيث كان يعتبر المحرك الرئيسي لفريقة ليفربول بالإضافة إلي محاولاتة الفردية الدائمة لذلك كان أفضل لاعب في فريقة ولكن في الوقت ذاتة كان الأسوء وذلك بسبب عدم إستغلالة الجيد للفرص المتاحة وذلك علي الرغم أن من أهم مميزات محمد صلاح قدرتة الكبيرة علي إستغلال الفرصة بصورة جيدة أيضا ما يجعل محمد صلاح الأسوء هو إصرارة الكبير الفردية.

بيب جوارديولا قد قام بعمل تغير دفاعي بخروج دافيد سيلفا ودخول جوندوجان وذلك كان دور جوندوجان دفاعي بجوار رودريغو هيرنانديز مع إعطاء حرية هجومية كاملة للدولي البلجيكي دي بروين وذلك من أجل إغلاق خطورة الخط الهجومي لفريق ليفربول وبالإخص محمد صلاح الذي شكل خطورة كبيرة علي مرمي السيتي.

جوندوجان يقوم بالدور الدفاعي
جوندوجان يقوم بالدور الدفاعي

ولكن جوندوجان لم يؤدي بالصورة المطلوبة حيث لم يقوم اللاعب بالتحول الجيد من الجانب الدفاعي للجانب الهجومي أو المساعدة في بداية الهجمات وذلك جعل مشاكل السيتي الهجومية تزداد بالإخص أن قد ظهر الإرهاق علي دي بروين بالإضافة إلي المستوي السيء للدولي البرازيلي جابرييل خيسوس لذلك تحول السيتي لفريق دفاعي بالإضافة إلي عدم قدراتة علي التحول من الجانب الدفاعي للجانب الهجومي فقط يعتمد علي سرعات رحيم سترلينج.

ولكن بالطبع مواجهة ليفربول ونوريتش سيتي ستكون أسهل دون شك بالإخص أن نوريتش سيتي من ضمن الفرق الصاعدة لدوري الممتاز الإنجليزي هذا الموسم