التخطي إلى المحتوى

يلتقي اليوم ليفربول وساوثهامتون وذلك ضمن الجولة الثانية بالدوري الإنجليزي, ليفربول سيخوض مواجهة ساوثهامتون اليوم بروح معنوية عالية بعدما أن حقق لقب السوبر الأوروبي علي حساب تشيلسي بطولة قارية يضيفها ليفربول إلي خزائنة تعطي للريدز دفعة معنوية كبيرة في بداية هذا الموسم الذي سيكون مليء بالتحديات بالنسبة لفريق ليفربول سواء علي المستوي المحلي أو القاري.

ليفربول قد بدأ مواجهة تشيلسي بتشكيلة ليس متوقعة وذلك بتواجد أوكسليد تشامبرلين في مركز الجناح الأيسر بينما قد تواجد ساديو ماني في مركز المهاجم الصريح وذلك علي الرغم من جاهزية فيرمينو الفنية والبدنية وقد يكون التفسير الوحيد لهذة التعديلات تفضيل كلوب لعامل السرعات بالإخص أن تشيلسي قد ظهرت لدية مشاكل عديدة خلال مواجهة مانشستر يونايتد وذلك في حالة قيام تشيلسي بعملية الضغط العالي لتظهير مساحات كبيرة بالخط الخلفي مما جعل مانشستر يونايتد يعتمد علي الهجمات المرتدة لذلك كلوب فضل تواجد تشامبرلين بالتشكيلة الأساسية بالإخص أن اللاعب يملك عامل السرعة مما يجعل ثلاثي الخط الأمامي عناصر لديهم عامل السرعة سواء محمد صلاح أو ساديو ماني أو تشامبرلين.

علي الجانب الأخر فرانك لامبارد قد واصل أعتمادة علي بناء الهجمة من الخلف للأمام بصورة هادئة من خلال نقل الكرة علي الأرض بالإضافة إلي تقارب بين الخطوط لذلك قد فضل فرانك لامبارد تواجد جورجينهو في منطقة وسط الملعب الدفاعي من أجل تنفيذ عملية الخروج بالكرة من الخلف للأمام بصورة سليمة بالإخص أن جورجينهو مميز في التسليم والتسلم تحت الضغط.

ولكن تشيلسي لم يعتمد علي الكثافة الهجومية مثلما فعل خلال مواجهة مانشستر يونايتد بالإخص أن تشيلسي قد عاني خلال مواجهة مانشستر يونايتد من الهجمات المرتدة ولكن خلال مواجهة ليفربول كان هناك بعض الحذر الدفاعي مما ترتب علية عدم تواجد مساحات في دفاعات تشيلسي وبالتالي فكرة كلوب بتواجد تشامبرلين في مركز الجناح الأيسر لم تأتي بثمارها بل وكانت نقطة سلبية في الشكل الهجومي بالنسبة ليفربول حيث لم يشكل ليفربول طوال شوط اللقاء الأول خطورة من جبهة تشامبرلين بالإضافة إلي تواجد ساديو ماني في مركز المهاجم الصريح وذلك ليس مركزة الأساسي وبالتالي ماني لم يظهر بمستواة المعتاد بالشوط الأول لذلك كان سلاح ليفربول الهجومي الوحيد هو محمد صلاح ولكن محمد صلاح لم يجد المساندة الكافية وذلك بسبب عدم إمتلاك جو غوميز الظهير الأيمن القدرات الهجومية الكبيرة عكس ألكساندر أرنولد الذي قد جلس علي مقاعد البدلاء.

ليفربول لم يعاني في الجانب الهجومي فقط بل وقد عاني أيضا في الجانب الدفاعي وبالإخص في منطقة العمق الدفاعي حيث كان من السهل ضرب دفاعات ليفربول من منطقة العمق وبالفعل نجح تشيلسي في إضافة أول أهدافة بالشوط الأول من خلال بينية رائعة مرسلة من بوليسيتش لتضرب عمق دفاع ليفربول وقد نجح اوليفيه جيرو في إستغلالها يذكر أن ليفربول قد واجة أيضا مشاكل في منطقة عمق الدفاع خلال مواجهة نوريتش سيتي بالجولة الأولي بالدوري الإنجليزي.

هدف تشيلسي الأول - ضرب عمق دفاع ليفربول
هدف تشيلسي الأول – ضرب عمق دفاع ليفربول

من أهم النقاط الإيجابية بفريق ليفربول هو قدرتة علي عملية الضغط العالي الذي تجعل الخصم يجد صعوبات في عملية بناء الهجمة ولكن ليفربول قد أفتقد هذة الميزة خلال مواجهة تشيلسي لذلك تشيلسي لم يجد مشاكل في عملية الخروج بالكرة من الخلف للأمام وقد أفتقد ليفربول هذة الميزة بسبب عدم التمركز الصحيح بالضغط علي الدفاع من جانب الثلاثي الأمامي بالإضافة إلي غلق زوايا التمرير علي لاعبي وسط الميدان مما يجعل هناك إمكانية لحدوث أخطاء في عملية بناء الهجمة من جانب تشيلسي.

جميع تلك العوامل أدت إلي تفوق تشيلسي وذلك علي الرغم من فوارق الأسماء والإمكانيات ولكن في أرض الملعب ليفربول ظهر بل شكل أو خطورة هجومية في حين أن تشيلسي دفاعياً قوي لدية القدرة علي نقل الكرة من الخلف للأمام بشكل جيد ويقوم بتنفيذ الهجمات المرتدة قاتلة لذلك كان من الطبيعي أن يتقدم تشيلسي بهدف أو أكثر خلال الشوط الأول.

مع بداية شوط اللقاء الثاني قد قام يورجن كلوب بعمل تعديلات ضرورية في تشكيلة ليفربول وذلك بخروج تشامبرلين ودخول فيرمينو مع تحول ساديو ماني إلي جناح أيسر مركزة الأساسي وبالتالي أصبح ليفربول تعدد في الأسلحة الهجومية حيث يعتمد علي محمد صلاح بالجانب الأيمن وساديو ماني وروبرتسون بالجانب الأيسر بالإضافة إلي تحركات فيرمينو المميزة في منطقة العمق الدفاعي لتشيلسي لذلك كان هناك تحسن واضح من جانب ليفربول بصورة عامة وقد نجح في إدراك التعادل عن طريق ساديو ماني وقد تحسن أيضا علي مستوي الضغط.

بصورة عامة يمكن أن نقول أن ليفربول نجح في حصد لقب السوبر الأوروبي ولكن لم يظهر بالصورة المعتادة سواء في الجانب الهجومي أو الدفاعي وبالإخص في الجانب الدفاعي الذي قد ظهرت لدية مشاكل عديدة وبالإخص منطقة العمق الدفاعي التي تعاني وبشدة ونجح تشيلسي في ضرب دفاع ليفربول في أكثر من كرة بينية.