التخطي إلى المحتوى

يلتقي ارسنال وتوتنهام اليوم ضمن منافسات الأسبوع الرابع بالدوري الإنجليزي ديربي لندن مازال يحتفظ بأهميتة الجماهيرية والإعلامية الكبيرة وذلك علي الرغم من إبتعاد الفريقين عن المنافسة خلال السنوات الأخيرة الماضية وبالإخص ارسنال الذي قد غاب خلال الثلاثة مواسم الماضية عن المشاركة بدوري أبطال أوروبا ولكن البعض يري أن هذا الموسم سيكون مختلفاً بالنسبة ارسنال الذي قد تمكن من إبرام عدة صفقات أهمها التعاقد مع الدولي البرازيلي ديفيد لويز قادماً من تشيلسي.

ارسنال وتوتنهام مواجهة متكافئة ونتائج الفريقين حتي الأن تؤكد علي ذلك حيث أن الفريقين قد نجحوا في بداية هذا الموسم بتحقيق الأنتصار حيث حقق توتنهام الفوز بثلاثية علي حساب أستون فيلا ولكنة توتنهام فقد نقطتين بالجولة الثانية بالتعادل الإيجابي مع مانشستر سيتي تحقيق التعادل أمام السيتي ليس بنتيجة سلبية بالنسبة توتنهام بالإخص أن اللقاء قد أقيم علي إستاد الاتحاد معقل مانشستر سيتي ولكن توتنهام لم يقدم أداءاً مقنعاً خلال مواجهة مانشستر سيتي ومايؤكد علي ذلك تلقي توتنهام الهزيمة من نيوكاسل يونايتد بالجولة الثالثة, علي الجانب الأخر ارسنال بدأ هذا الموسم بصورة مميزة بتحقيق فوزاً صعباً علي حساب نيوكاسل يونايتد علي أرضة ووسط جمهورة وقد واصل ارسنال أنتصاراتة بتحقيق الفوز علي حساب بيرنلي بالأسبوع الثاني ولكنة قد تلقي هزيمة ثقيل أمام ليفربول بالجولة الثالثة.

لماذا ارسنال تلقي الهزيمة بثلاثية أمام ليفربول علي الرغم من نتائجة الجيدة في البداية ؟ دون شك أوناي إيمري يعلم جيداً مدي حجم الفوارق الفنية بين فريقة وبين ليفربول بطل أوروبا وقد ظهر ذلك بصورة واضحة وذلك من خلال ترك ارسنال عملية الأستحواذ علي الكرة لفريق ليفربول والتراجع الدفاعي الكامل من جانب ارسنال من أجل تقارب الخطوط وذلك من أجل التمكن من التصدي لقوة هجوم ليفربول وبالفعل أوناي إيمري بالشوط الأول نجح في هذة العملية بصورة كبيرة من خلال الكثافة الدفاعية الكبيرة التي قام بها ارسنال بالشوط الأول مما جعل عملية الأختراق من العمق أو من الأطراف عملية بالغة الصعوبة علي ليفربول وذلك علي الرغم من تقدم الظهيرين ولكن الكثافة الدفاعية في منطقة جزاء أرسنال لم تمكن فيرمينو من الأستفادة من عرضيات الظهيرين.

وجود كثافة دفاعية من جانب أرسنال في منطقة الجزاء ذلك جعل كلوب يفكر في دخول الثنائي صلاح وماني لمنطقة الجزاء من أجل عمل كثافة عددية تربك دفاعات أرسنال ولكن الأدوار الدفاعية الكبير من جانب أينسلي مايتلاند وناتشو مونريال جعلت هناك صعوبة كبيرة في أختراق دفاعات أرسنال وذلك علي الرغم من الكثافة العددية التي قام بها كلوب لذلك بصورة عامة أستحواذ ليفربول علي الكرة لم ينجح في ترجمتة إلي خطورة حقيقية علي مرمي بيرند لينو.

الأدوار الدفاعية لباكات أرسنال ودخول صلاح وماني منطقة جزاء أرسنال
الأدوار الدفاعية لباكات أرسنال ودخول صلاح وماني منطقة جزاء أرسنال

أرسنال علي الرغم من تأخرة بهدف بالشوط ولكن ارسنال نجح في عمل شوط تكتيكياً ممتاز بقيادة مديرة الفني الإسباني أوناي إيمري الذي قد تخلي عن فلسفتة حيث أن فلسفة أوناي إيمري تعمد علي الأستحواذ والضغط العالي ولكن خلال مواجهة ليفربول قد تخلي عن هذة الإستراتيجية وقد أعتمد أوناي إيمري علي عمل كثافة عددية في منطقة العمق بالأعتماد علي الشكل الخططي 4-4-2 وكان المنفذ الوحيد لفريق ليفربول للوصول إلي منطقة جزاء أرسنال هو تقدم الباكات روبرتسون وأرنولد مع وجود محطات هجومية أساسية يعتمد عليها الفريق لتنفيذ عملية الهجمات المرتدة والمتمثلة في الثنائي أوباميانج ونيكولا بيبي الثنائي أصحاب السرعات الكبيرة.

هجمات مرتدة ينفذها الثنائي أوباميانج ونيكولا بيبي
هجمات مرتدة ينفذها الثنائي أوباميانج ونيكولا بيبي

علي الرغم من تفوق ارسنال تكتيكياً علي ليفربول ولكن كان ارسنال لم يكن محظوظ بتسجيل ليفربول هدفة الأول من ضربة ثابتة وقد تكرر سوء حظ ارسنال بأحتساب ركلة جزاء لصالح ليفربول مع بداية دقائق شوط اللقاء الثاني ولكن قبل أن يتم إحتساب ركلة جزاء لصالح ليفربول لم يظهر تغيرات في فلسفة المدرب الإسباني أوناي إيمري حيث أيضاً سيعتمد علي عمل كثافة في منطقة العمق وترك مساحات في منطقة الأطراف مع الأعتماد هجومياً علي الثنائي أوباميانج ونيكولا بيبي ولكن بعدما أن تقدم ليفربول بالهدف الثاني كان هناك مغامرة هجومية من جانب أوناي إيمري بالأعتماد علي الشكل الخططي 4-3-1-2 وذلك من خلال إغلاق منطقة العمق بتواجد ثلاثي مع إعطاء حرية هجومية للظهيرين مما دفع كلوب إلي إعطاء تعليمات واضحة للثنائي صلاح وماني للتحرك في منطقة الأطراف عكس الشوط الأول الذي كان تحرك صلاح وماني في منطقة العمق لذلك نجح صلاح في إستغلال التقدم الهجومي ليضف الهدف الثالث لفريقة.

إستراتيجية أوناي إيمري بالشوط الأول كانت رائعة دون شك فقد نجح طوال شوط اللقاء الأول في إيقاف الخطورة الهجومية لفريق ليفربول ولكن علي مايبدو أن أوناي إيمري لم يضع إستراتيجيات أخري في حالة نجاح ليفربول في التقدم بالهدف الأول بل وقد إضاف ليفربول هدفة الثاني وهنا أضطر إيمري للمغامرة الهجومية ولكن لم تظهر هناك حلول هجومية لدي أرسنال وبالإخص الحلول الفردية في ظل التكتل الدفاعي التي قام بة ليفربول وأعتمادة علي الهجمة المرتدة والتي نتج عنها إحراز هدفة الثالث.

علي الجانب الأخر توتنهام قد تلقي هزيمة مفاجئة وغير متوقعة من نيوكاسل ولكن نيوكاسل قدم أداءاً تكتيكيًا رائعًا حيث نجح في إغلاق منافذ خطورة توتنهام وذلك من خلال التكتل في منتصف ميدانة وذلك ما جعل هناك صعوبة كبيرة أمام توتنهام في الوصول إلي منطقة الجزاء سواء من خلال الأختراق من العمق أو من الأطراف وذلك علي الرغم من الحرية الهجومية المعطاة للباكات كايل ووكر وداني روز ولكن الضغط الدائم علي الثنائي جعل لديهم مهمة بالغة الصعوبة في التقدم للجانب الأمامي لذلك لم يتمكن توتنهام من عمل جبهات ثنائية أيضاً الحلول الفردية لدي توتنهام متوفرة وبالإخص في الثنائي سون هيونغ مين ولوكاس مورا ولكن في ظل تقارب الخطوط الرائع من جانب نيوكاسل كان هناك صعوبة علي الثنائي.

نيوكاسل يتكتل دفاعياً في منتصف ميدانة
نيوكاسل يتكتل دفاعياً في منتصف ميدانة

ماذا فعل ماوريسيو بوكيتينو من أجل فك طلاسم دفاعات نيوكاسل فقد قرر عمل كثافة عددية في منطقة العمق وذلك من خلال دخول الجناحين سون هيونغ مين ولوكاس مورا لمنطقة العمق وذلك سيقلل بالطبع من الكثافة الدفاعية من جانب نيوكاسل في منطقة الأطراف مما يعطي فرصة للظهيرين للتحرك الهجومي بصورة أكبر وذلك ما حدث بالفعل ولكن القدرات الفردية لدي الظهيرين داني روز وكايل ووكر ضعيف للغاية لذلك ذلك الحل لم يأتي بنتائج إيجابية في ظل التكتل الدفاع المنظم من جانب نيوكاسل يونايتد.