التخطي إلى المحتوى

مانشستر يونايتد يلاقي اليوم نظيرة ليستر سيتي بالجولة الخامسة بالدوري الإنجليزي, مواجهة من المواجهات التي لاتقبل القسمة علي إثنان بعدما أن حقق مانشستر يونايتد بداية سيئة للغاية علي الرغم من التعاقدات الكبيرة التي قام بها اليونايتد خلال فترة الإنتقالات الصيفية الأخيرة حيث أن مانشستر يونايتد قد بدأ هذا الموسم بتحقيق الأنتصار برباعية نظيفة علي حساب تشيلسي مما جعل هناك حالة من التفاؤل تنتاب عشاق مانشستر يونايتد ولكن نتائج مانشستر يونايتد كان مخيبة للأمال بعدما أن خاض ثلاثة مواجهات بعد مواجهتة الأولي أمام تشيلسي وقد اليونايتد التعادل في مباراتين وخسر مواجهة وحيدة أمام كريستال بالاس.

مانشستر يونايتد خاض أخر لقائاتة أمام ساوثهامتون وقد شهدت تشكيلة مانشستر يونايتد تعديلات كبيرة بالإخص في الخط الأمامي وذلك يؤكد علي عدم إقتناع الكامل من جانب سولشاير بالعناصر المتواجدة بالخط الأمامي وذلك علي عكس الخط الخلفي وخط الوسط التي يشهد علي أستقرار كبير فهناك لاعبين لايمكن الأختلاف عليهم وبالتحديد بوجبا وسكوت ماكتومناي بالإضافة إلي المدافع الصلب هاري ماجواير وفيكتور لينديلوف وآرون وان بيساكا الظهير الأيمن تلك العناصر الأساسية بتشكيلة مانشستر يونايتد.

ولكن مشكلة اليونايتد ليس في الخط الخلفي أو خط الوسط ولكن مشكلة مانشستر يونايتد الأساسية تأتي في الخط الأمامي التي لايتواجد بة لاعبين بارزين عكس الفرق الأخري بالدوري الإنجليزي التي تطمح في المنافسة علي اللقب سنجد لدية ليفربول محمد صلاح وساديو ماني سنجد لدية مانشستر سيتي أجويرو ورحيم ستيرلينج سنجد لدية أرسنال مسعود أوزيل وأوباميانج أما بالنسبة مانشستر يونايتد فلا يملك لاعب بالخط الهجومي يمكن أن نقول علية لاعب بارز سوي دانيال جيمس صاحب الواحد وعشرون عاماً.

المدير الفني النمساوي رالف هاسنهوتل قد بدأ المواجهة بالشكل الخططي 4-2-2-2 وذلك من أجل ممارسة الضغط العالي عملية الضغط العالي هي أهم ما تميز بة فريق ساوثهامتون خلال شوط اللقاء الأول ولكن الشكل المنظم لممارسة عملية الضغط العالي من جانب ساوثهامتون لم يجعلة نقطة ضعف في دفاعاتة وبالإخص أن كان هناك تعليمات واضح للباكات سيدريك سواريس وكيفين دانسو بعدم التقدم الهجومي ولكن بصورة عامة الشكل الخططي من جانب رالف هاسنهوتل كان مميّزاً للغاية لعدة أسباب أهمها حرمان مانشستر يونايتد من السيطرة علي الكرة وذلك بالطبع غير متوقع في ظل تواجد الثنائي بوجبا وماكتومناي أيضاً ما جعل الشكل الخططي لفريق ساوثهامتون مميّزاً هو الفعالية الهجومية والتي قد شكلت خطورة كبيرة علي مرمي الدولي الإسباني دافيد دي خيا.

ساوثهامتون يمارس الضغط العالي علي دفاعات مانشستر يونايتد
ساوثهامتون يمارس الضغط العالي علي دفاعات مانشستر يونايتد

مانشستر يونايتد يملك ثنائي رائع في منطقة وسط الميدان بوجبا وماكتومناي وبالطبع الثنائي يملكون قدرات عالية علي نقل الكرة حتي في حالة وجود ضغط عليهم ولكن الضغط العالي من ساوثهامتون كان متميز للغاية وذلك بالضغط العالي المتقدم بشكل جماعي وذلك يفسر سبب أعتمد رالف هاسنهوتل علي الشكل الخططي 4-2-2-2 ولكن ثغرة وحيدة فقط كانت كفيلة بنقل ماكتومناي الكرة من منطقة وسط الميدان للرائع دانيال جيمس الذي قد سدد الكرة علي يسار الحارس أنجوس جان ليتقدم مانشستر يونايتد علي ساوثهامتون وذلك علي الرغم من البداية الرائع من جانب ساوثهامتون.

هدف اليونايتد - ماكتومناي يجد إرياحية كبيرة لنقل الكرة
هدف اليونايتد – ماكتومناي يجد إرياحية كبيرة لنقل الكرة

بعدما أن سجل مانشستر يونايتد هدفة الأول لم يتخلي ساوثهامتون عن فكرة الضغط العالي أولاً ذلك يضمن إبعاد مانشستر يونايتد عن مناطق الخطورة بالإضافة إلي الخطورة الهجومية التي نجح في القيام بها ساوثهامتون علي دفاعات مانشستر يونايتد ولكن سرعان ما قرر سولشار أن يقوم هو الأخر بعملية الضغط المتقدم وذلك من أجل التقليل من الوصول المتكرر من جانب ساوثهامتون لمنطقة جزاء مانشستر يونايتد وذلك بالطبع ما جعل ساوثهامتون يجد صعوبات كبيرة في نقل الكرة من الخلف للأمام وذلك بالطبع قلل من خطورة ساوثهامتون علي مرمي مانشستر يونايتد بالإضافة إلي التراجع الكامل من جانب ساوثهامتون إلي منطقة جزاءة بالإخص أن ساوثهامتون  يعتمد علي الشكل الجماعي في الحالية الهجومية وفي الحالة الدفاعية وبالتالي ذلك أعطي سيطرة كاملة من مانشستر يونايتد علي الكرة ولكن دون فعالية.

ضغط عالي من مانشستر يونايتد علي ساوثهامتون
ضغط عالي من مانشستر يونايتد علي ساوثهامتون

ماهي الفوارق بين الضغط العالي الذي يقوم بة مانشستر يونايتد والضغط العالي الذي يقوم بة ساوثهامتون الفوارق تكمن في الشكل الدفاعي للفريقين حيث أن في حالة إمتلاك مانشستر يونايتد الكرة سنجد أن هناك واجبات هجومية كبيرة للظهيرين بيساكا وأشلي يونغ وذلك جعل هناك مساحات واضحة ونقطة ضعف دفاعية لدية مانشستر يونايتد وذلك ما جعل ساوثهامتون يستغل هذة الثغرة من خلال الكرات الطولية المرسلة في منطقة الأطراف بالإخص أن الخروج بالكرة من في غاية الصعوبة في ظل التقدم العالي الذي يقوم بة مانشستر يونايتد علي الجانب الأخر ساوثهامتون لم يعتمد هجومياً علي تقدم الأطراف لذلك مانشستر يونايتد وجد صعوبات في تهديد مرمي الحارس أنغوس غان علي الرغم من إستحواذة علي الكرة بعدما أن قام بعملية الضغط العالي.

ثغرة دفاعية في منطقة الأطراف لدية مانشستر يونايتد
ثغرة دفاعية في منطقة الأطراف لدية مانشستر يونايتد

بالشوط الأول لم نشعر كثيراً بحجم الفوارق الفنية بين مانشستر يونايتد وساوثهامتون وبالطبع تلك نقطة إيجابية لفريق ساوثهامتون الذي نجح في الحد من الخطورة الهجومية لفريق مانشستر يونايتد بل وكان لدية ساوثهامتون أفضلية هجومية في بعض أوقات اللقاء وبالإخص في أول ربع ساعة من شوط اللقاء الأول ولكن النقطة الإيجابية لدية مانشستر يونايتد هو إستغلال بعض الثغرات المتاحة في صفوف فريق ساوثهامتون ليتقدم بالهدف الأول أيضاً عودة خوان ماتا إلي تشكيلة اليونايتد أعطت حلًّا إضافيًّا لدية اليونايتد في وسط الميدان لاعب أعطي شكل مختلف لليونايتد في وسط الميدان بالإخص أن خوان ماتا لدية القدرة علي التحرك بين الخطوط بالإخص أن الدور الأساسي للثنائي ماكتومناي وبوجبا هو دور دفاعي وذلك يزيد من أهمية وجود خوان ماتا في منطقة العمق بالإخص في المواجهات الكبري أو أمام الفرق التي تملك قدرات هجومية كما فعل ساوثهامتون والتي أظهر قدرات هجومية كبيرة بالشوط الأول.

تحركات خوان ماتا بين الخطوط
تحركات خوان ماتا بين الخطوط

ساوثهامتون لم يغير من أسلوبة وذلك قد ظهر بصورة واضحة منذ الدقائق الأولي بالشوط الأول حيث لم يعتمد ساوثهامتون بالشوط الأول التقدم الهجومي من جانب الأطراف سيدريك سواريس وكيفين دانسو ولكن بداية الشوط الثاني شهدت علي تقدم هجومي كبير من جانب الثنائي وذلك ما جعل الهجمات المرتدة لفريق مانشستر يونايتد تمثل خطورة كبيرة.

تقدم هجومي من الثنائي سواريس وكيفين دانسو -هجمة مرتدة لليونايتد
تقدم هجومي من الثنائي سواريس وكيفين دانسو -هجمة مرتدة لليونايتد

ساوثهامتون بالشوط الأول ركز علي إغلاق زوايا التمرير من خلال الضغط الدائم علي وسط ميدان مانشستر يونايتد وبالإخص الثنائي بوجبا وماكتومناي وذلك جعل مانشستر يونايتد يواجة مشاكل كبيرة في نقل الكرة من الخلف للأمام وقد واصل ساوثهامتون عملية الضغط العالي ولكن الأختلاف الأبرز من جانب ساوثهامتون هو أعتمادة الكبير في الأختراق علي الأطراف وذلك لم نراها بالشوط الأول, أعتماد ساوثهامتون علي التقدم الهجومي للباكات جعل هناك فعالية هجومية كبيرة لفريق ساوثهامتون وذلك ما جعل مانشستر يونايتد يتراجع لمنطقة وسط ميدانة مما أعطي الأستحواذ لفريق ساوثهامتون وذلك ساعد ساوثهامتون  علي إستكمال الضغط الهجومي إلي أن تمكن من إدراك هدف التعادل عن طريق المخضرم الدنماركي يانيك فيسترجارد.

مانشستر يونايتد يتراجع لوسط ميدانة
مانشستر يونايتد يتراجع لوسط ميدانة

إدراك التعادل لم يجعل ساوثهامتون بقيادة مديرة الفني النمساوي رالف هازنهاتل يغير من شكلة أو يترجع للجانب الدفاعي والتغيرات التي قام بها هازنهاتل خير دليل علي ذلك حيث قرر إجراء أول التغيرات بخروج فرد أدامز المهاجم ودخول المهاجم المخضرم الإيرلندي شين لونغ, التغيرات التي قام بها رالف هازنهاتل صحيحية بالطبع وذلك بسبب أن من المتوقع أن يكون هناك ضغط هجومي كبير من جانب مانشستر يونايتد وبالتالي أستمرارية الأعتماد علي الشكل الخططي 4-2-2-2 سيجعل ساوثهامتون يواصل عملية الضغط المتقدم مما يجعل مانشستر يونايتد يجد صعوبات في الخروج بالكرة وبالتالي يتم الأعتماد علي الكرات الطولية التي في الأغلب ستكون من نصيب ثنائي قلب الدفاع يانيك فيسترجارد وبيدناريك السبب الثاني الذي يجعل عدم التراجع الدفاعي أو تعديل الشكل الخططي من جانب ساوثهامتون ومواصلة أعتمادة علي ثنائي هجومي هو التقدم الهجومي من مانشستر يونايتد مما يجعل هناك مساحات كبيرة في الخط الخلفي لمانشستر يونايتد يمكن إستغلالها.

ماذا فعل سولشاير من أجل زيادة الفعالية الهجومية لمانشستر يونايتد حيث قرر سولشاير خروج خوان ماتا الذي ظهر علية حالة من الإرهاق بالشوط الثاني ليأتي البديل نيمانيا ماتيتش بالطبع نيمانيا ماتيتش ليس هو بديل خوان ماتا ولكن بوجبا هو كان البديل الفعلي لخوان ماتا كصانع ألعاب ليكون نيمانيا ماتيتش وماكتومناي ثنائي وسط ميدان وبالأمام بوجبا كصانع ألعاب أيضاً من ضمن التغيرات التي قام بها سولشاير هو دخول جيسي لينجارد وخروج أندرياس بيريرا.

بوجبا يتحرك للأمام كصانع ألعاب
بوجبا يتحرك للأمام كصانع ألعاب

وجود بوجبا كصانع ألعاب لم يغير من الشكل الهجومي لفريق مانشستر يونايتد وذلك لبعض الأسباب الواضحة أهمها مانشستر يونايتد لايملك باكات تملك قدرات هجومية كبيرة أو حتي أطراف سوي الصاعد دانيال جيمس وبالتالي ليس هناك تنوع في الأسلحة الهجومية لدية مانشستر يونايتد في منطقة الأطراف لذلك لانجد هناك جبهات ثنائية قوية قادرة علي الأختراق من الأطراف وبالطبع هناك صعوبة في في الأختراق من العمق في ظل التكتل الدفاعي الكبير من جانب ساوثهامتون لذلك ما أدركة رالف هازنهاتل مما جعلة يتراجع إلي الجانب الدفاعي منذ الدقيقة السبعون وذلك من أجل الحفاظ علي نتجة التعادل الإيجابي.

مانشستر يونايتد من المتوقع أن يعاني أيضاً خلال مواجهة ليستر سيتي بالإخص في حالة أعتماد ليستر سيتي علي الشكل الخططي 4-1-4-1 مثلما حدث خلال مواجهة تشيلسي ذلك سيجعل مانشستر يونايتد يعاني في منطقة العمق ولن يجد حلول في الأطراف عكس تشيلسي الذي لدية حلول كبيرة في الأطراف في ظل تواجد بيدرو بالإضافة إلي التقدم الهجومي من الباكات سيزار أزبيليكويتا وإيمرسون ميسون أيضاً تشيلسي يملك قوة هجومية كبيرة في منطقة العمق في ظل وجود الشاب ميسون ماونت وكانتي وذلك ما جعل تشيلسي يحاصر دفاعات ليستر سيتي.

لذلك من الأفضل بالنسبة مانشستر يونايتد أن يتم إعطاء حرية هجومية كبيرة للباكات من أجل التقليل من الضغط المتوقع أن يقوم بة ليستر سيتي علي ثنائي وسط ميدان اليونايتد بوجبا وماكتومناي مع الأعتماد علي جيسي لينجارد من البداية بدلاً من أندرياس بيريرا الذي قد ظهر بصورة سيئة للغاية خلال مواجهة ساوثهامتون بالإضافة إلي أستمرار الأعتماد علي خوان ماتا كصانع ألعاب ويتم الأعتماد علي بوجبا كلاعب وسط دفاعي حتي يساعد في نقل الكرة من الخلف للأمام بالإخص أن تواجدة في منطقة العمق كصانع ألعاب لن تجعلة مفيد في ظل الكثافة المتوقعة من جانب ليستر سيتي في منطقة العمق.