التخطي إلى المحتوى

ضمن الجولة الخامسة عشر بالدوري الإسباني يلتقي الليلة برشلونة واتلتيكو مدريد يذكر أن أخر مواجهة جمعت الفريقين قد أقيمت علي ملعب واندا ميتروبوليتانو معقل اتلتيكو مدريد وقد أنتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لكلا الفريقين ولكن مواجهة الليلة لا تقبل القسمة علي إثنين حيث أن برشلونة يبحث عن العودة إلي الصدارة بعدما أن أفتقدها لمواصلة ريال مدريد أنتصاراتة بتحقيق الأنتصار الثالث علي التوالي علي حساب ديبورتيفو ألافيس ولكن برشلونة قادر علي العودة إلي العودة إلي صدارة جدول الترتيب في حال حصد نقاط اللقاء الثلاثة الليلة.

مباراة برشلونة واتلتيكو مدريد لا تنحصر فقط في رغبة برشلونة في العودة إلي صدارة جدول الترتيب كذلك اتلتيكو مدريد يسعي للعودة إلي الأنتصارات بعدما أن حقق التعادل خلال مواجهة غرناطة بالجولة الرابعة عشر وتعتبر نقاط لقاء الليلة بمثابة بوابة لعودتة للمنافسة علي الدوري الإسباني ولكن مواصلة الإخفاقات ستزيد من مشاكل اتلتيكو مدريد الذي قد تلقي الهزيمة من يوفنتوس الإيطالي خلال لقائة الأخير بالجولة الخامسة بدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا.

برشلونة سيخوض مواجهة الليلة بروح معنوية عالية بعدما أن نجح في تحقيق الفوز بثلاثية علي حساب بوروسيا دورتموند الألماني وذلك علي الرغم من الغيابات التي يعاني منها الفريق الكتالوني أهمها غياب الظهيرين جوردي ألبا وسميدو وذلك بسبب الأصابة بينما قد غاب الدولي الإسباني جيرارد بيكيه لحصولة البطاقة الصفراء الثلاثة خلال مواجهة سلافيا براغ التشيكي بالجولة الرابعة ولكن ما يجب علينا الحدث علية هو التغيرات التي قام بها فالفيردي في منطقة وسط الميدان حيث قد قام بتغيرات جذرية في هذة المنطقة وذلك بالأعتماد علي سيرجيو بوسكيتس كلاعب إرتكاز وثنائي محور إرتكاز دي يونج وراكيتيتش وذلك علي حساب أرتورو فيدال وآرتور ميلو.

في ظل المعاناة التي كانت لدية برشلونة خلال مواجهة ليفانتي بسبب ضعف المساندة الهجومية من جانب ثلاثي وسط الميدان وصعوبة الخروج بالكرة لذلك كان من الطبيعي أن يقوم فالفيردي بعمل تغيرات في منطقة العمق وذلك بعودة سيرجيو بوسكيتس بالإضافة إلي الأعتماد دي يونج كلاعب محور إرتكاز وليس كلاعب إرتكاز مثلما تم الأعتماد علية خلال مواجهة ليفانتي وبالتالي أصبح لدية مهام هجومية كبيرة كذلك الحال ينطبق علي الدولي الكرواتي راكيتيتش الذي كان لدية أدوار هجومية كبيرة.

لماذا أعتمد فالفيردي علي الأختراق من منطقة العمق علي الرغم من معاناة برشلونة خلال مواجهة ليجانيس بسبب عدم قدرة وسط الميدان علي المساندة الهجومية ؟ فالفيردي قد حاول خلال مواجهة ليجانيس حل مشاكل وسط الميدان بالأعتماد علي الرسم الخططي 4-2-3-1 وذلك بالأعتماد علي ليونيل ميسي كصانع ألعاب وثنائي وسط ميدان مكون من الثنائي دي يونج وبوسكيتس وبالتالي ذلك الشكل الخططي يجعل برشلونة لدية صانع ألعاب قادر علي عمل عملية الترابط بين الخطوط ولكن ليجانيس قد أعتمد علي الضغط بكثافة عددية علي ثنائي وسط ميدان برشلونة بوسكيتس و دي يونج بالإضافة إلي عدم نزول ميسي لمنطقة وسط الميدان وبالتالي أصبح برشلونة غير قادر علي الخروج بالكرة لذلك أضطر فالفيردي بالشوط إلي العودة إلي الشكل الخططي المعتاد 4-3-3 وذلك بخروج جريزمان و بوسكيتس ودخول راكيتيتش وفيدال كثنائي محور إرتكاز و دي يونج كلاعب إرتكاز.

تلك المشاكل التي واجهت برشلونة بتغير الشكل الخططي إلي 4-2-3-1 خلال مواجهة ليجانيس جعلت فالفيردي يواصل الأعتماد علي الرسم الخططي المعتاد 4-3-3 خلال مواجهة بروسيا دورتموند مع تحسين تركيبة وسط ميدانة وذلك بوجود راكيتيتش و دي يونج كثنائي محور إرتكاز ثنائي يمتلكان مواصفات هجومية كبيرة وبالإخص راكيتيتش لذلك وجود دي يونج وسيرجيو بوسكيتس ثنائي متشابهان يمتلكون قدرة الخروج بالكرة تحت ضغط وذلك جعل من مهمة دورتموند في الضغط علي لاعب الإرتكاز مثلما حدث خلال مواجهة ليجانيس مأمورية بالغة الصعوبة بالإخص أن الأعتماد علي راكيتيتش أعطت برشلونة حلول أضافية في وسط الميدان في ظل قدرة اللاعب الكرواتي علي التحرك بدون كرة بين الخطوط بجوار ميسي الذي يقوم كالمعتاد بالدخول لمنطقة العمق بشكل متكرر للتحرك بين الخطوط.

لذلك ما يمكن أن نستنتجة من التشكيل الذي أعتمد علية فالفيردي خلال مواجهة دورتموند هو إعطاء حلول إضافية في منطقة الوسط وذلك بالأعتماد علي ثنائي متشابهان في منطقة العمق الدفاعي يقومان بالخروج بالكرة بسهولة وهم الثنائي دي يونج وبوسكيتس لذلك سنجد بشكل دائم أن هناك تقارب كبير في المساحات بين الثنائي  أيضاً من ضمن الإيجابيات في تشكيل برشلونة هو إعطاء حلول إضافية في العمق الدفاعي لفريق بروسيا دورتموند وذلك من خلال تحركات ثنائية من جانب ليونيل ميسي وإيفان راكيتيتش بين الخطوط.

تقارب المساحات بين الثنائي دي يونج وبوسكيتس
تقارب المساحات بين الثنائي دي يونج وبوسكيتس

ذلك هي أفكار فالفيردي خلال مواجهة درتموند ولكن برشلونة بالشوط الأول بالإخص لم يكن لدية خطورة هجومية كبيرة وذلك علي الرغم من المنظومة الرائعة في وسط ميدانة وخط الهجومي وذلك بسبب بعض المشاكل أهمها ضعف الأطراف الهجومية لفريق برشلونة في ظل الدخول المتكرر من جانب ميسي لمنطقة العمق بالإضافة إلي ضعف المساندة الهجومية من جانب سيرجي روبيرتو أما بالجانب الأيسر التي كان من المتوقع أن يأتي من خلالها فعالية هجومية أكبر من الجانب الأيمن في ظل الأعتماد علي عثمان ديمبيلي ولكن ديمبيلي لم يكن في أفضل حالاتة وبالتالي أصبح الشكل الهجومي لفريق برشلونة كالمعتاد يعتمد أعتماد كلي علي ليونيل ميسي وتلك النقطة التي ساعدت برشلونة اليوم في الجانب الهجومي