التخطي إلى المحتوى

يلتقي الليلة مانشستر يونايتد وتوتنهام بالجولة الخامسة عشر بالدوري الإنجليزي والتي في الظروف الطبيعية يمكن أن نطلق عليها قمة الجولة الخامسة عشر ولكن موقف مانشستر يونايتد وتوتنهام بجدول المسابقة الإنجليزية لا يؤهل لنا نقول أن مواجهة الليلة ستكون هي قمة الجولة الخامسة عشر حيث أن اليونايتد يحتل المركز العاشر بينما يحتل توتنهام المركز السادس لذلك مواجهة الليلة لن تكون قمة الجولة الخامسة عشر بالدوري الإنجليزي ولكن هي قمة جماهيرية وتاريخية أيضاً ما يزيد من مواجهة الليلة أهمية هو أن مواجهة اليوم ستكون الأختبار الحقيقي بالنسبة جوزية مورينيو المدير الفني لفريق توتنهام الذي نجح لقيادة فريقة في العودة إلي الأنتصارات الممتالية بعدما أن حقق ثلاثة أنتصارات منذ تولية المسؤولية الفنية ولكن مواجهة الليلة تعد الأختبار الحقيقي.

مباراة مانشستر يونايتد وتوتنهام قد تكون الفرصة الأخيرة بالنسبة سولشار وذلك بعدما أن واصل اليونايتد نتائجة المخيبة للأمال بالسقوط في فخ التعادل علي أرضة ووسط جماهيرة خلال مواجهة أستون فيلا بالجولة الماضية في مواجهة كان الضيف الأفضل بها وكان يستحق حصد نقاط اللقاء الثلاثة عن جدارة وإستحقاق وبالإخص بالشوط الأول الذي كان قريب من إنهائة لصالحة بهدف نظيف ولكن نجح اليونايتد في تسجيل التعادل في الدقائق الأخيرة من شوط اللقاء الأول وبذلك التعادل قد خسر اليونايتد حتي الأن أربعة وعشرون نقطة.

مانشستر يونايتد قد خاض مواجهة أستون فيلا بدون تعديلات كبيرة بتشكيلتة حيث قد واصل سولشار الأعتماد علي الثنائي فريدريكو وبيريرا كثنائي وسط ميدان في ظل غياب بوجبا وسكوت ماكتومناي بينما قد عاد وان بيساكا بالإضافة إلي عودة لوك شاو الظهير الأيسر ولكن قد جلس علي مقاعد البدلاء وتم الأعتماد علي الشاب الإنجليزي براندون وليامز صاحب التاسعة عشر عام بالإضافة إلي عودة خوان ماتا للتشكيل الأساسي وذلك بعدما أن عاد سولشار للأعتماد علي الرسم الخططي 4-2-3-1 يذكر أن سولشار قد أعتمد علي الشكل الخططي 3-4-2-1 خلال مواجهة شيفيلد يونايتد بالجولة الثالثة عشر بينما قد واصل الدفع باللاعب الإنجليزي أنتوني مارسيال الذي مازال يقدم مستويات سيئة ولكن ليس هناك البديل الكفء بعد رحيل الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو.

لماذا قام سولشار بتغير الشكل الخططي ؟ سولشار يحاول الأستغناء عن المساندة الهجومية من وسط الميدان في ظل غياب الثنائي بول بوجبا وسكوت ماكتومناي لذلك تم الأعتماد علي الشكل الخططي 3-4-2-1 خلال مواجهة شيفيلد يونايتد وبالتالي يكون هناك حرية هجومية أكبر للثنائي وان بيساكا وبراندون وليامز وتلك النقطة تعتبر مغامرة كبيرة من جانب سولشار بالإخص أن قوة شيفيلد يونايتد تكمن في منطقة الأطراف لذلك تلك النقطة كانت ثغرة دفاعية واضحة في دفاعات اليونايتد وذلك ما جعل سولشار يقوم بالعودة إلي الشكل الخططي 4-2-3-1 وذلك بنزول جيسي لينجارد وخروج قلب الدفاع فيل جونز وذلك بالطبع تغير منطقي بالإخص أن كان هناك مساحات في وسط ميدان شيفيلد بسبب المساندة الهجومية من جانب ثنائي محور الإرتكاز وبالإخص اللاعب المتميز جون لوندسترام.

اليونايتد لم يجد صعوبات في الأختراق والوصول بشكل متكرر لمنطقة جزاء أستون فيلا في ظل الأدوار الهجومية من جانب وسط الميدان أو من خلال الأطراف ولكن المدرب الإنجليزي دينيسي سميث قد أعتمد بشكل كبير علي الهجمات المرتدة من خلال تحرك اللاعب الرائع جاك جريليش خلف ثنائي وسط الميدان اليونايتد لذلك سنجد جريليش يقوم بالدخول من منطقة الطرف الأيسر لمنطقة العمق من أجل إستلام الكرة ونقلها للأمام سواء بالأعتماد علي مهاراتة الفردية أو من خلال المساندة الهجومية التي ثلاثي وسط الميدان وبالتحديد جون ماكجين واللاعب البرازيلي دوجلاس لويز أو من خلال اللاعب الهولندي أنور الغازي الجناح الأيمن لذلك الشكل الهجومي لفريق أستون فيلا كان يؤشر إلي إمكانية تسجيلة هدف الأسباقية علي الرغم من أستحواذ اليونايتد علي الكرة.

تحرك جاك جريليش خلف ثنائي وسط ميدان اليونايتد
تحرك جاك جريليش خلف ثنائي وسط ميدان اليونايتد

بعدما أن أستقبل اليونايتد الهدف الأول سولشار قد أعطي تعليمات واضحة للظهيرين براندين ويليامز و وان بيساكا بعدم التقدم الهجومي من أجل السيطرة علي جاك جريليش وأنور الغاز وذلك من أجل السيطرة علي الخطورة الهجومية لفريق أستون فيلا الذي يعتمد بشكل كبير علي الأختراق من منطقة الأطراف وقد ترتب علي عدم الدور الهجومي من جانب الظهيرين الأعتماد علي الفرديات في منطقة الأطراف من خلال الثنائي ماركوس راشفورد ودانيال جيمس بالإضافة إلي إعطاء مهام هجومية لثنائي وسط الميدان لمساندة خوان ماتا صانع الألعاب.

الشكل الهجومي لفريق مانشستر يونايتد كان جيد ونجح في أختراق المنظومة الدفاعية لفريق أستون فيلا الذي يعاني من بعض الثغرات الدفاعية الواضحة وبالإخص في منطقة العمق الدفاعي وذلك بسبب إعطاء مهام هجومية كبيرة لثلاثي وسط الميدان لذلك سنجد مساحات كبيرة في منطقة وسط الميدان ولكن لم يكن هناك أستغلال جيد لهذة الثغرة من جانب فريق مانشستر يونايتد حيث لم يكن هناك لاعب يقوم بالتحرك بين الخطوط من جانب اليونايتد وذلك علي الرغم من الأعتماد علي المخضرم الإسباني خوان ماتا الذي كان يقوم بالتحرك في بعض الأحيان في منطقة الطرف الأيسر.

مساحات كبيرة في وسط الميدان
مساحات كبيرة في وسط الميدان

مانشستر يونايتد لدية العديد من النقاط السلبية أهمها نقطة التنظيم الدفاعي ويظهر ذلك بشكل واضح خلال الهجمات المرتدة التي يعتمد عليها الخصم  فهناك تمركزات دفاعية كارثية بالإضافة إلي عدم وجود منظومة هجومية واضحة فقط يتم إعطاء بعض الواجبات الهجومية من جانب الأطراف أو وسط الميدان دون أن يكون هناك شكل هجومي واضح ومن أهم النقاط التي تؤكد تلك النقطة هو عدم أستغلال المساحات التي تخلق في منطقة وسط الميدان بسبب الإندفاع الهجومي من جانب ثلاثي وسط ميدان أستون فيلا لذلك تم الأعتماد بشكل كبير علي اللعب المباشر دون أن يكون هناك بناء هجمات منظمة.