التخطي إلى المحتوى

يلتقي الاهلي وابها بالجولة الرابعة عشر بالدوري السعودي مواجهة تعتبر الأهم بتلك الجولة بالإخص أن الاهلي وابها متقاربان بجدول الترتيب حيث يحتل ابها المركز السابع بينما يحتل الاهلي المركز السادس بعدما أن تلقي الهزيمة بثلاثية خلال لقائة الأخير أمام الهلال وذلك هي الهزيمة الثانية علي التوالي تحت قيادة السويسري كريستيان جروس الذي كان يضع في جمهور الراقي أمال كبيرة من أجل تصحيح مسار الفريق ولكن بالطبع من الصعب أن نحكم علي جروس بالفشل من الأن بالإخص أن المدرب المخضرم أتي في ظروف صعبة للغاية وليس من المتوقع أن يعتدل مسار الفريق سوي من خلال ضخ دماء جديدة  بالتعاقد مع المراكز التي يحتاجها الفريق الإخص أن المنظومة الدفاعية التي تشهد خلل كبير منذ بداية الحالي حيث قد أستقبلت شباك الفريق أربعة عشر هدف خلال ثلاثة عشر مواجهة.

مباراة الاهلي وابها ستجمع بين فريقين يعانون وبشدة من الجانب الدفاعي هذا الموسم وبالإخص فريق ابها الذي يعاني وبشدة من تلك النقطة التي قد ظهرت منذ بداية الموسم الحالي حيث أن دفاع ابها لدية سلبيات عديدة أهمها عدم التمركز بصورة صحيحة لذلك سنجد أن الفرق تنجح في الوصول إلي مرمي الحارس المغربي علي محمدي بسهولة  وذلك حتي في حالة القيام بعمل كثافة عددية أمام منطقة الجزاء وذلك قد ظهر بصورة واضحة في أكثر من مواجهة وبالتحديد خلال مواجهة ضمك الأخيرة ولكن الحال يختلف في الجانب الهجومي حيث هناك أكثر من عنصر قادر علي خلق حالة أزعاج كبير لدفاعات الراقي يأتي علي رأسهم الدولي التونسي سعد بقير بالإضافة إلي المهاجم الملغاشي أندرياتسيما.

الاهلي خاض مواجهة الهلال بدون تغيرات كثيرة وهذة من أهم المميزات التي يتميز بها المدرب السويسري كريستيان جروس فقط التعديل الوحيد هو الأعتماد علي يزيد البكر علي حساب سعيد المولد اللاعب السعودي المخضرم الذي من المتوقع أن لا يكون في حساب المدرب السويسري خلال الفترة المقبلة وذلك علي عكس الحال عندما كان يتولي المهمة الفنية الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش الذي كان يعتمد بشكل كبير علي المولد بشكل أساسي.

جروس أعتمد خلال مواجهة الهلال علي الشكل الخططي 4-4-2 وذلك للقيام بنقطتين الأولي والأهم هي الضغط علي خط وسط الهلال الثلاثي سلمان الفرج وكانو بالإضافة إلي المحترف الكولومبي جوستافو كويلار أعتمد رازفان لوشيسكو علي تلك التركيبة سهلت الأمور علي فريق أهلي جدة لتنفيذ ما يريدة بالإخص أن الثلاثي ليس متميزين في الجانب الهجومي, النقطة الثانية التي جعلت جروس يعتمد علي الشكل الخططي 442-2 هو ضعف وسط ميدانة في الخروج بالكرة وبالتالي كان سيجد صعوبة في الدخول لمنطقة جزاء الخصم في حالة الأعتماد علي بناء هجمات منظمة لذلك قرر الدخول لمنطقة جزاء الهلال من خلال الكرات الهوائية وبالتحديد الكرات العرضية وأستغلال طول قامة الثنائي عمر السومة وجانيني.

الهلال لم يكن لدية قدرة علي الأختراق من العمق وذلك أمر منطقي في ظل تركيبة وسط الميدان السيئة التي أعتمد عليها المدرب الروماني رازفان لوشيسكو ولكن الزعيم الأسيوي لدية حلول عديدة في الجانب الهجومي سواء من خلال الأطراف أو من خلال المهارات الفردية ولكن لم يكن الهلال قادر علي أستغلال تلك النقاط الإيجابية التي يمتلكها وذلك بسبب نقطة تكتيكية من جانب جروس وهي تحرك ثنائي الخط الأمامي السومة وجانيني في الأطراف مما سيخلق ثغرة دفاعية كبيرة في حالة التقدم الهجومي من جانب الظهيرين البريك والدوسري بالإضافة إلي السرعات والإمكانيات الفردية الكبيرة التي يمتلكها الاهلي السعودي في الأطراف من خلال الدولي الجزائري يوسف البلايلي الجناح الأيسر بالإضافة عبدالفتاح عسيري الجناح الأيمن.

تحرك السومة بالجانب الأيسر
تحرك السومة بالجانب الأيسر

الثغرة الوحيدة التي كان يحاول الهلال الوصول إلي الثلث الأمامي من خلالها هو تحرك المهاجم الفرنسي بافيتيمبي جوميز في عمق دفاع الاهلي من أجل أستغلال المساحات الكبيرة التي في بعض الأحيان تظهر بسبب تحرك أندريه كاريو الجناح الأيمن في العمق مما يزيد من الأعباء الدفاعية علي وسط ميدان الهلال الذي يكون مطالب بالضغط علي ثلاثي وسط الهلال بالإضافة إلي تحرك كاريو في العمق بالإضافة إلي التحركات المعتادة التي يقوم بها سالم الدوسري في العمق تلك النقاط جعلت هناك مساحات تظهر في العمق الدفاعي لفريق الاهلي حاول أستغلالها جوميز.

مساحات في وسط ميدان الأهلي بسبب تحركات كاريو للعمق
مساحات في وسط ميدان الأهلي بسبب تحركات كاريو للعمق

من ضمن الحلول التي لجأ لها الهلال لفتح مساحات في الأطراف هو تغير مسار اللعب حيث يتم سنجد أن الهلال يعتمد علي فكرة عمل كثافة عددية بالجانب الأيمن وبالتالي الأهلي يضطر هو الأخر لعمل كثافة عددية وبالتالي يكون هناك مساحات كبيرة في الطرف المقابل وهنا يأتي دور الظهير الأيسر ياسر الشهراني الذي يستلم الكرة الطولية المرسلة من قلب الدفاع محمد جحفلي صاحب الكرات الطولية المتقنة ومن ثم يقوم الشهراني يقوم بالتحرك خلف ظهير أيمن الأهلي يزيد البكر الذي لدية مشاكل واضحة في التغطية العكسية لذلك قام الهلال بالأختراق من الجبهة اليسري بشكل متكرر وذلك فقط من خلال المهجود الفردي لظهيرة الأيسر ياسر الشهراني.

تحرك الشهراني خلف الظهير الأيمن يزيد البكر
تحرك الشهراني خلف الظهير الأيمن يزيد البكر

الهلال قد تقدم بالهدف الأول في الدقيقة السادسة والثلاثون عن طريق الدولي السعودي سالم الدوسري ولكن ذلك لا ينفي أن الأهلي نجح في تنفيذ الشكل الخططي الذي كان يريدة مدربة السويسري جروس حيث أن الهلال علي الرغم من سيطرتة علي الكرة وجد صعوبة في فك طلاسم دفاع الراقي ولكن الفوارق الفنية رجحت كفة الهلال بالتقدم بالهدف الأول ولكن سرعان ما نجح السومة في إدراك التعادل قبل نهاية أحداث الشوط الأول.

مع بداية شوط اللقاء الثاني ظهر الهلال بصورة جيدة من الناحية الهجومية وذلك من خلال عمل كثافة بالجانب الأيسر من أجل أستغلال الضعف الدفاعي لظهير الأيمن يزيد البكر حيث كان يقوم أندرية كاريو بالتحرك خلف اللاعب والدخول لمنطقة الجزاء بالإضافة إلي المساندة من جانب لاعب وسط الميدان محمد كنو كذلك كان هناك تعاون أفضل من شوط اللقاء الأول بين الثنائي ياسر الشهراني وسالم الدوسري تلك النقاط جعلت الهلال يصل بشكل متكرر لمرمي الحارس ياسر المسيليم ,المدرب الروماني رازفان لوشيسكو قرر إجراء أول تعديلاتة في منطقة وسط الميدان وذلك بخروج محمد كنو ونزول اللاعب الإيطالي المخضرم سيباستيان جيوفينكو وذلك لتنشيط منطقة العمق وذلك تغير جيد كان يحتاجة الهلال منذ بداية الشوط الثاني.