التخطي إلى المحتوى

يتلقي اليوم برشلونة وريال مدريد ضمن منافسات الأسبوع السادس والعشرون بالدوري الإسباني الممتاز بالطبع هو الكلاسيكو الأعظم في العالم ولكن بالموسم الماضي لم يحظي بأهتمام كبير في ظل إبتعاد ريال مدريد عن المنافسة علي لقب الدوري الإسباني بشكل مبكر وذلك علي عكس الموسم الحالي المنافسة مشتعلة بين الفريقين علي لقب الدوري الإسباني وذلك علي الرغم من معاناة الفريقين بالفترة الحالية فلا يمكن أن نعتبر برشلونة وريال مدريد من الفرق المرشحة لحصد لقب دوري أبطال أوروبا أو المنافسة علي اللقب وبالفعل نتائج الفريقين بدور ثمن النهائي تؤكد علي ذلك حيث أن نابولي قد حقق التعادل الإيجابي خلال لقائة أمام نابوبي الإيطالي بينما حقق مانشستر سيتي الفوز بثنائية علي حساب ريال مدريد المواجهة التي قد إستضافها معقل ريال مدريد ملعب سانتياغو برنابيو ولكن يظل برشلونة وريال مدريد الأقرب لحصد لقب الدوري الإسباني.

ريال مدريد علي الرغم من أنتصاراتة الأخيرة بالدوري الإسباني بالإضافة إلي صعودة لدور ثمن النهائي بدوري أبطال أوروبا ولكن لم يكن مقنعاً لجماهيرة لقدراتة علي حصد الألقاب سواء علي المستوي أو المحلي أو القاري ولكن ريال مدريد قد لا يجد صعوبات في المنافسة علي المستوي المحلي في ظل تذبذب مستويات برشلونة وأتلتيكو مدريد لذلك مواجهة مانشستر سيتي ضمن ذهاب الدور ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا كانت عبارة عن أختبار لقدرة ريال مدريد علي المنافسة علي الألقاب بالموسم الجاري بالإخص أن ريال مدريد بالوقت الحالي لا يمتلك اللاعبين القادرين علي قيادة الفريق علي منصات التتويج قد يكون هناك بعض العناصر التي يملكون مستقبل جيد يمكن الأعتماد عليهم خلال السنوات المقبلة أمثال الثنائي الشاب البرازيلي فينيسيوس جونيور ورودريغو جوس كذلك الحال ينطبق علي المهاجم الصربي لوكا يوفيتش الذي من الصعب أن يكون البديل الأمثل للدولي الفرنسي كريم بنزيما.

مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي كانت عبارة عن معركة خارج الميدان بين الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني لفريق ريال مدريد وبيب جوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي تلك المعركة متمثلة في وسط الميدان للأستحواذ علي الكرة بالإخص أن إستراتيجية زيدان تعتمد علي الأستحواذ علي الكرة للتحكم في رتم المباراة كذلك الحال ينطبق علي جوارديولا لذلك مواجهة ريال مدريد ومانشستر سيتي كانت معركة من سيفرض أسلوبة هل سينجح زيدان علي فرض أسلوبة علي بيب جوارديولا ملك الأستحواذ علي الكرة والتحكم في رتم المباريات.

من ضمن الطرق التي حاول زيدان وجوارديولا فرض أسلوبة علي الأخر هو عمل كثافة في وسط الميدان وذلك بالإستعانة بأحد لاعبي وسط الميدان في منطقة الطرف وبالتالي يكون هذا اللاعب قادر علي الدخول لمنطقة العمق حيث أعتمد زيدان علي إيسكو في الطرف الأيمن علي الرغم أن إيسكو ليس توظيفة الأمثل في منطقة الأطراف كذلك بيب جوارديولا أعتمد علي الشكل الخططي 4-4-1-1 وذلك بالأعتماد علي البلجيكي كيفين دي بروين في مركز صانع الألعاب ولكن بالطبع دي بروين مركزة الأساسي هو لاعب وسط مدافع كذلك جوارديولا أعتمد علي برناردو سيلفا اللاعب البرتغالي في مركز المهاجم الصريح وذلك بالطبع ليس التوظيف المعتاد للاعب البرتغالي ولكن برناردو سيلفا من اللاعبين القادرين علي التحرك في العمق وفي الأطراف ولدية قدرة علي الوقوف علي الكرة وبالتالي ذلك يزيد من أفضلية السيتي علي فرض أسلوبة والسيطرة علي الكرة.

كذلك الحال بالنسبة ريال مدريد قام بعمل كثافة في منطقة العمق بالإخص أن إيسكو كان يقوم بالتحرك في أغلب الأحيان في منطقة العمق تلك الأفكار التي أعتمد عليها كلا المدربان زيدان وجوارديولا هي السيطرة علي الكرة وبالتالي التحكم في رتم المباراة تلك المحاولات والفكرة التي خاضها بها زيدان وجوارديولا تلك المواجهة جعلت الشوط الأول بالتحديدلم يكن جيد من جانب الفريقين وذلك بسبب عدم قدرة الفريقين علي فرض أسلوبة علي الأخر وقد ترتب علي ذلك أيضاً  إنحسار الكرة في وسط الميدان ولكن الصراع فقط كما وضحنا كان خارج الميدان بين زيدان وجوارديولا مع وجود بعض الأفضلية للسيتي وذلك لنقطتين النقطة الأولي هو الوصول المتكررة للثلث الأمامي النقطة الثانية هي أن من المفترض أن يكون ريال مدريد لدية الأفضلية في فرض أسلوبة علي السيتي بسبب عاملي الأرض والجمهور ولكن ذلك لم يكن متواجد خلال تلك المواجهة وبالتالي تلك النقطة تعطي الأفضلية للسيتي بالإضافة إلي وصولة المتكررة إلي الثلث الأمامي.

جوارديولا أعتمد علي جابرييل خيسوس المهاجم البرازيلي الشاب في مركز الجناح الأيسر وذلك ليس من المعتاد أن يعتمد علي خيسوس في هذا المركز في ظل وجود اللاعب الإنجليزي رحيم ستيرلينج الذي يقدم مستويات رائعة بالموسم الجاري ولكن بما أن بيب جوارديولا أعتمد علي برناردو سيلفا في مركز المهاجم الصريح وذلك بالطبع ليس التوظيف الأمثل علي الأطلاق بالنسبة برناردو سيلفا وبالتالي كان من المفترض أن يكون هناك أحد الأطراف لدية القدرة علي الدخول لمنطقة الجزاء وأستغلال الفرص المتاحة أمام المرمي لذلك تم الأعتماد علي جابرييل خيسوس وذلك علي الرغم أن رحيم ستيرلينج يمتلك قدرات جيدة علي المرمي وذلك بتسجيلة إحدي عشر هدف بالدوري الإنجليزي ولكن أهمية دخول جابرييل خيسوس إلي منطقة جزاء ريال مدريد لم يجعلة لايقوم بالمهام الدفاعية بالجانب الأيسر ولكن اللاعب كان يقوم بالمهام الدفاعي علي أكمل وجة وبالتالي يمكن أن نقول أن الشكل الخططي لفريق مانشستر سيتي يتحول إلي 4-4-2 في الحالة الدفاعية بينما يقوم الثنائي برناردو سيلفا ودي بروين بالضغط العالي الأمامي علي دفاع ريال مدريد.

الدور الدفاعي لجابرييل خيسوس والضغط الأمامي من سيلفا ودي بروين
الدور الدفاعي لجابرييل خيسوس والضغط الأمامي من سيلفا ودي بروين

بما أن ريال مدريد يجد صعوبات كبيرة في الخروج بالكرة في ظل تركيبة وسط الميدان التي يعتمد عليها زيدان بالموسم الحالي فقط الأضافة تأتي من خلال الأعتماد علي اللاعب الشاب فيديريكو فالفيردي الذي تم الأعتماد علية خلال مواجهة السيتي علي حساب اللاعب الألماني توني كروس وبالتالي كان من المتوقع أن يكون خروج ريال مدريد بالكرة عن طريق الأطراف وبالإخص الطرف الأيمن داني كارفخال الدولي الإسباني خصوصاً فيرلاند ميندي الظهير الأيسر لا يمتلك القدرة علي الوقوف علي الكرة ولا يمتلك قدرات هجومية عالية لذلك كان من المتوقع أن يكون خروج ريال مدريد بالكرة من الطرف الأيمن لذلك كان هناك ألتزام دفاعي كبير من جانب جابرييل خيسوس الذي كان يقوم بالمهمة الدفاعية بالجانب الأيسر كما يجب أن تكون.

الفعالية الهجومية لفريق ريال مدريد بالجانب الأ]من تعتمد بشكل كامل علي المهارات الفردية للاعب الإسباني داني كارفخال الظهير الأيمن في ظل الدخول المتكرر من جانب إيسكو لمنطقة العمق وبما أن هناك ألتزام دفاعي كامل من جانب جابرييل خيسوس بالجانب الأيسر للضغط علي كارفخال وبالتالي الريال لم يكن لدية فعالية هجومية بالجانب الأيمن وأصبح ريال مدريد فقط يعتمد علي المهارات الفردية للاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي يعتمد علي قدراتة الفردية بصورة يمكن أن عليها عشوائية نوعاً ما لذلك جوارديولا نجح في أغلق المنافذ الهجومية لفريق ريال مدريد بالأعتماد علي جابرييل خيسوس بالجانب الأيسر بالإخص أن خيسوس يملك مواصفات دفاعية جيدة وذلك علي عكس سيرخيو أجويرو الذي قد تواجد علي مقاعد البدلاء.

الشوط الثاني بدأ بنفس أفكار كلا المدربين الذي كان يعتمدون علي الكثافة في وسط الميدان لمحاولة السيطرة علي الكرة والتحكم في رتم المباراة ولكن مانشستر سيتي حافظ علي أفضلية الهجومية إلى حداً ما وذلك علي عكس ريال مدريد الذي كان يجد معاناة كبيرة في الوصول إلي الثلث الأمامي ولكن مانشستر سيتي لم يتعامل مع الفرص المتاحة أمام المرمي بصورة جيدة في حين أن ريال مدريد نجح في أحراز أول الأهداف ذلك الهدف جعل شكل المباراة تتغير بصورة كاملة وذلك بالتراجع الدفاعي لفريق ريال مدريد الذي أعتمد علي الهجمات المرتدة بينما السيتي أعتمد علي الكثافة بالجانب الهجومي لمحاولة إدراك التعادل وبالتالي أصبحت نقطة الكثافة في وسط الميدان تقل إلى حداً ما وذلك النقطة جعلت هناك أفضلية للريال بعد الهدف في الخروج بالكرة بشكل أفضل بعض الشيء.

في المقابل مانشستر سيتي بعدما أن أستقبل الهدف لم يكن جيد وذلك علي الرغم من سيطرتة علي الكرة ولكن العناصر المتواجدة لدية السيتي في الجزء الأمامي لم تكن قادرة علي الأستفادة من تلك السيطرة وذلك بوجود .جابرييل خيسوس بالجانب الأيمن وذلك بالطبع ليس التوظيف الأمثل بالنسبة خيسوس ولم يكن هدف جوارديولار الأعتماد علية في الجانب الأيسر بغرض هجومي ولكن كان هدفة هو إيقاف الجبهة اليمني لفريق ريال مدريد وبالتحديد داني كارفخال بينما كان يتواجد في مركز المهاجم الصريح برناردو سيلفا وذلك ليس التوظيف الأمثل للدولي البرتغالي الذي من المعتاد أن يتم توظيفة بالجانب الأيمن كجناح أو في منطقة العمق كصانع ألعاب وبالتالي الوضع كان صعب ومن المفترض أن يكون هناك إستعانة سريعة بالبدلاء ولكن كان هناك تأخر كبير من جوارديولا في التغيرات.

التغير الأبرز والطبيعي هو خروج برناردو سيلفا ودخول الدولي الإنجليزي رحيم ستيرلينج كلاعب جناح أيسر مع تحول جابرييل خيسوس من الجانب الأيسر لمركز رأس الحربة الصريح ذلك التغير جعل الشكل الهجومي بالنسبة السيتي يتحول بنسبة كبيرة وبالفعل سرعان ما نجح السيتي في أدراك هدف التعادل عن طريق الاعب البرازيلي جابرييل خيسوس بالإضافة إلي تسجيل الهدف الثاني بعد مرور عشرة دقائق من أدراك هدف التعادل وهنا يمكن لنا أن نحكم علي القوة الهجومية التي يمتلكها السيتي حيث أن السيتي عندما أعتمد علي الشكل الطبيعي أصبح لدية فعالية هجومية نجح في خلال خمسة عشر دقيقة في أحراز هدفين في مرمي ريال مدريد علي ملعبة ووسط جماهيرة ولكن ما ساعد السيتي ريال مدريد الذي قرر التراجع إلي وسط ميدانة بعدما أن تقدم بالهدف الأول.

علي الجانب الأخر برشلونة حقق التعادل الإيجابي خلال لقائة الأخير أمام نابولي الإيطالي ضمن دور ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا نتيجة يمكن أن نقول عليها نتيجة طبيعية في ظل إستراتيجية الفريقين خلال تلك المواجهة حيث أن إستراتيجية برشلونة قد أعتمد خلال تلك المواجهة علي الأستحواذ وتضيق المساحات وبالنسبة نابولي الإيطالي كان يحاول تضيق المساحات هو الأخر وبالتحديد منطقة العمق التي يتحرك فيها الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي