التخطي إلى المحتوى

ضمن منافسات الأسبوع التاسع والعشرون بالدوري الإنجليزي الممتاز يلتقي اليوم ليفربول وبورنموث مواجهة هامة للغاية بالنسبة ليفربول الذي يأمل أن يتذوق طعم الأنتصارات بعدما أن تلقي هزيمتين علي التوالي الأولي أمام واتفورد التي حسم المواجهة لصالحة بثلاثية نظيفة بالإضافة إلي الهزيمة بثنائية نظيفة خلال مواجهة تشيلسي بكأس الإتحاد الإنجليزي كذلك ليفربول لم يكن مقنعاً خلال الفترة الأخيرة بصورة عامة علي الرغم من مواصلة أنتصاراتة المحلية وتحقيق لقب كأس العالم للأندية حيث كان هناك تراجع ملحوظ في مستويات بعض اللاعبين بشكل فردي ولكن ليفربول أصبح يعاني من تراجع علي المستوي الجماعي سواء بالجانب الدفاعي أو بالجانب الهجومي.

ليفربول يعاني من إجهاد بدني وذهني بصورة واضحة وذلك أمر طبيعي حيث أن الريدز لا يمتلك بدلاء علي مستوي العناصر الأساسية لذلك من الطبيعي أن يعتمد يورجن كلوب بصورة دائمة علي العناصر الأساسية أو يحاول التركيز علي بعض البطولات المحددة وذلك إستراتيجية ليفربول خلال الموسم الماضي والموسم الحالي وذلك بالتركيز عن بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز وبطولة دوري أبطال أوروبا الذي نجح في حصدها بالموسم الماضي وينافس وبقوة علي لقب الدوري الإنجليزي بالموسم الحالي لذلك نجد يورجن كلوب يقرر إراحة العناصر الأساسية خلال مواجهة كأس الإتحاد الإنجليزي وكأس رابطة المحترفين الإنجليزية جدير بالذكر أن اللاعب المصري محمد صلاح قد خاض ثمانية وثلاثون مباراة مع الريدز بالموسم الحالي في مختلف البطولات بينما شارك الدولي السويسري شيردان شاكيري في عشرة مباريات فقط بالموسم الحالي في مختلف البطولات ويعتبر اللاعب السويسري البديل الأقرب في حالة غياب محمد صلاح وذلك يؤكد ما نقولة أن ليفربول لا يمتلك دكة بدلاء بنفس كفائة العناصر الأساسية لذلك هناك فوارق كبيرة في عدد مشاركات اللاعبين كذلك الحال ينطبق باقي العناصر الأساسية.

مواجهة تشيلسي الأخيرة التي خاضها ليفربول ضمن منافسات الدور الخامس بكأس الإتحاد الإنجليزي تلك المواجهة شهدت علي غيابات بارزة أهمها غياب الثلاثي محمد صلاح وأرنولد والبرازيلي الدولي روبرتو فيرمينو الذي شارك بالشوط الثاني كذلك الحال ينطبق علي محمد صلاح الذي قد شارك بالشوط الثاني هو الأخر كذلك كان هناك تعديلات كبيرة في وسط الميدان حيث واصل كلوب الأعتماد علي البرازيلي فابينيو الذي قد غاب عن فريقة لفترة كبيرة بالموسم الحالي بسبب الأصابة لذلك يفضل يورجن كلوب مواصلة الدفع باللاعب حتي يساعدة في العودة إلي مستواة المعتاد ولكن كلوب قد أعتمد علي أدم لالانا بالتشكيل الأساسي جدير بالذكر أن أدم لالانا لم يشارك مع فريقة بصورة أساسية منذ مواجهة إيفرتون بالخامس من يناير الماضي ضمن منافسات الدور الثالث بكأس الإتحاد الإنجليزي ولم يشارك اللاعب الإنجليزي المخضرم بالموسم الحالي في جميع مباريات فريقة بدوري أبطال أوروبا بينما شارك في ثلاثة مباريات بالدوري الإنجليزي بصورة أساسية.

علي الرغم من وجود غيابات ليفربول بدأ مواجهة تشيلسي بالأسلوب المعتاد هو الضغط الهجومي الكبير وذلك بتقدم الظهيرين أندرو روبرتسون الظهير الأيسر ونيكو ويليامز الظهير الأيمن الشاب الإنجليزي وقد ترتب علي ذلك محاولة تشيلسي الأعتماد علي الأختراق من الأطراف وبالإخص الطرف الأيسر من خلال أستغلال سرعات اللاعب الإسباني بيدرو وأستغلال ضعف خبرات ظهير أيمن ليفربول نيكو ويليامز وما يؤكد علي تلك النقطة هو أعتماد فرانك لامبارد علي الظهير الأيسر الإسباني ماركوس ألونسو الذي يتميز بقدراتة الهجومية الكبيرة.

كما وضحنا تشيلسي بصورة واضحة أعتماد علي الأختراق من الأطراف وبالتحديد الأطراف الأيسر وذلك من خلال سرعات بيدور بالإضافة إلي المساندة الهجومية من جانب الظهير الأيسر الإسباني ماركوس ألونسو ذلك النقطة قد خلقت ثغرة واضحة في دفاعات البلوز وذلك بسب تحركات ساديو ماني بالجانب الأيمن خلف ماركوس ألونسو الذي لدية مشاكل واضحة في الجانب الدفاعي وبالإخص في التغطية العكسية لذلك كاد الدولي السنغالي أن يتقدم بهدفين في أول ثمانية دقائق من بداية المواجهة.

من ضمن أهم الأمور الإيجابية لفريق ليفربول خلال مواجهة تشيلسي هو ظهور اللاعب الياباني تاكومي مينامينو بصورة مميزة للغاية قد تجعلة أحد أهم العناصر في تشكيلة ليفربول خلال الفترة المقبلة حيث كما هو معروف للجميع أن ليفربول يعاني في الخروج بالكرة ليس فقط الخروج بالكرة النقطة التي يعاني منها الريدز ولكن يعاني من عدم إمتلاك لاعب قادر علي تحريك الأطراف أو الأختراق بشكل فردي من منطقة العمق فقط يعتمد ليفربول علي الأختراق من الأطراف بشكل واضح وصريح وبالتالي وجود تاكومي مينامينو في منطقة العمق بالأعتماد علي الشكل الخططي 4-2-3-1 بدلاً من 4-3-3 ذلك يعطي حلول هجومية إضافية بالنسبة الريدز

أمام الفرق المتكتلة وذلك بسبب عدم وجود حلول من منطقة العمق بسبب ضعف القدرات الهجومية لثلاثي وسط الميدان ليفربول وبالتالي وجود تاكومي مينامينو خلال الفترة المقبلة بالتشكيل الأساسي للريدز سيكون حل سحري بالنسبة ليفربول خلال الفترة المقبلة وقد ظهرت قدرات مينامينو خلال مباراة تشيلسي بقدراتة علي تحريك الأطراف وذلك بالتحركات التي يقوم بها في عمق دفاع ليفربول وذلك علي الرغم من أعتماد كلوب علي اللاعب الياباني كرأس حربة صريح ولكن بالطبع مينامينو ليس مهاجم صريح والتوظيف الأمثل بالنسبة الياباني هو صانع  ألعاب.

تحركات ساديو ماني خلف ماركوس ألونسو وتحركات مينامينو في عمق دفاع تشيلسي بالإضافة إلي الفعالية الكبيرة من الأطراف سواء من الطرف الأيمن أو من خلال ثنائية الطرف الأيسر بوجود أندرو روبرتسون والبلجيكي ديفوك اوريجى ذلك النقاط جعلت ليفربول لدية أفضلية هجومية واضحة علي البلوز في أول عشرة دقائق ولكن تشيلسي الذي قد أعتمد بشكل كبير علي الهجمات المرتدة وبالتحديد من الأطراف من خلال سرعات ويليان وبيدور اللاعب الإسباني المخضرم وبالفعل نجح تشيلسي في أحراز أول الأهداف بالدقيقة الثلاثة عشر وذلك علي عكس سير تلك المواجهة.

ليفربول قد ظهرت مشاكل كبيرة بعدما أن نجح تشيلسي في تسجيل أول أهدافة حيث أصبح أستحواذ ليفربول علي الكرة أستحواذ سلبي بدون فعالية هجومية ذلك المشاكل تأتي بسبب ثلاثي وسط الميدان وبالإخص الثنائي آدم لالانا وكورتيس جونز الثنائي الذي لم يكن لديهما دور هجومي أو دفاعي لذلك سنلاحظ أن لاعب الإرتكاز البرازيلي فابينيو كان يقوم ببعض الأدوار غير المعتادة مثل الوقوف علي الكرة أكثر من اللازم لمحاولة الخروج بالكرة والتقدم إلي الأمامي علي غير المعتاد وقد نتج عن ذلك مساحات كبيرة خلف ثلاثي وسط ميدان ليفربول وبما أن وسط ميدان تشيلسي يمتلك لاعب بقدرات الكرواتي الدولي ماتيو كوفاتشيتش لذلك كان تشيلسي قادر علي الأستفادة من تلك المساحات بالتحول السريع من الجانب الدفاعي للجانب الهجومي كذلك كان يقوم المهاجم الفرنسي أوليفيه جيرو بالتحرك في عمق دفاع ليفربول.

مساحات كبيرة في وسط ميدان ليفربول
مساحات كبيرة في وسط ميدان ليفربول

فرانك لامبارد قد أعتمد علي التكتل الدفاعي بكامل خطوطة وذلك بغرض هجومي حيث أن تكتل تشيلسي الدفاعي جعل ليفربول لدية جرأة هجومية كبيرة وبالتالي أصبح هناك مساحات كبيرة في وسط ميدان ليفربول كذلك تكتل تشيلسي بالجانب الدفاعي جعل ليفربول يجد صعوبات في الأختراق من العمق علي الرغم من تحركات تاكومي مينامينو بين العمق ولكن كان يجد صعوبات في التحرك بين الخطوط في ظل التكتل الدفاعي من جانب تشيلسي وبالتالي ليفربول لم يجد حلول لدخول منطقة جزاء تشيلسي سوي الأعتماد علي الكرات الهوائية العرضية وليفربول خلال تلك المواجهة لم يكن مؤهل للأستفادة من الكرات الهوائية في ظل الأعتماد علي مينامينو الذي لا يجيد الضربات الرأسية كذلك الحال ينطبق علي ساديو ماني والبلجيكي الدولي ديفوك اوريجي.

بالشوط الثاني لم يكن هناك تغيرات من جانب الفريقين ولكن كان هناك تعديلات كبيرة من جانب يورجن كلوب الذي قد أعطي مهام هجومية كبيرة للاعب وسط الميدان الشاب كورتيس جونز الذي كان يقوم بالتحرك بصورة متكررة في عمق دفاع تشيلسي أو بالجانب الأيسر للمساندة لتكوين جبهة ثلاثية بالجانب الأيسر مع الثنائي أوريجي وأندرو روبرتسون ولكن كان الهدف الأهم بالنسبة كلوب بتحركات كورتيس جونز بالجانب الأيسر هو إعطاء فرصة للجناح الأيسر أوريجي بالدخول لمنطقة الجزاء للأستفاد من الطول الفارع للاعب كذلك كان هناك حرية كبيرة للاعب الياباني تاكومي مينامينو في التحرك خارج منطقة الجزاء وذلك علي عكس شوط اللقاء الأول الذي كان يتحرك علي إستحياء خارج منطقة الجزاء لذلك ترتب علي خروج مينامينو المتكرر خارج منطقة الجزاء دخول ساديو ماني داخل منطقة جزاء تشيلسي.

كما وضحنا أن فرانك لامبارد كان يعتمد علي التكتل الدفاعي في العمق حتي لا يجد ليفربول فرص لدخول منطقة الجزاء سوي من خلال الكرات الهوائية العرضية الذي لم يكن ليفربول مؤهل للأستفادة من الكرات الهوائية العرضية بسبب عدم وجود لاعب مميز في الضربات الرأسية أو صاحب طول فارع وذلك يفسير لنا لماذا أعطي كلوب تعلمات للاعب وسط الميدان الشاب كورتيس جونز بالتحرك بالجانب الأيسر ودخول أوريجي لمنطقة الجزاء وذلك حتي يستفاد من الطول الفارع للدولي البلجيكي أوريجي وما يؤكد تلك النقطة هو التقدم الهجومي الكبير من جانب فان دايك المدافع الدولي الهولندي المتميز بالطول الفارع والضربات الرأسية ولكن كان يقوم بالتقدم الهجومي بصورة غير معتادة علي الأطلاق حيث أن من المعتاد أن يتقدم للجانب الهجومي في حال وجود ضربات ثابتة ولكن خلال تلك المواجهة كان يقوم بالتقدم الهجومي بصورة متكررة.

دخول أوريجي وفان دايك منطقة جزاء تشيلسي وتحرك جونز بالطرف الأيسر
دخول أوريجي وفان دايك منطقة جزاء تشيلسي وتحرك جونز بالطرف الأيسر

التعديلات التي قام بها يورجن كلوب المدرب الألماني تعديلات جيدة للغاية ولكن تلك التعديلات بها مغامرة كبيرة في ظل السرعات التي يمتلكها تشيلسي في وسط ميدان لذلك يمكن لنا أن نقول أن التعديلات التي قام بها يورجن كلوب في نهاية المطاف تخدم الخطة التي خاضها بها فرانك لامبارد تلك المواجهة حيث ظل تشيلسي يجد مساحات كبيرة في وسط ميدان الريدز مما يعني قدرة البلوز علي الأعتماد علي الهجمات المرتدة والأستفادة بصورة جيدة من تلك الهجمات في ظل التقدم الهجومي للدولي الهولندي فان دايك ولكن العائق أمام تشيلسي هو خروج الدولي البرازيلي ويليان بسبب الأصابة وبالتالي لم يكن هناك أستفادة كبيرة من الهجمات المرتدة من جانب البلوز.

الهجمات المرتدة لفريق تشيلسي بالشوط الثاني
الهجمات المرتدة لفريق تشيلسي بالشوط الثاني

ماذا قد نتج عن المغامرة الهجومية التي خاض بها يورجن كلوب الشوط الثاني ؟ نتج عن تلك المغامرة الكبري الهدف الثاني لفريق تشيلسي عن طريق الإنجليزي روس باركلي الذي قد تألق وبشدة بالشوط الثاني وبالإخص بعد خروج ويليان والدفع بالدولي الإيطالي جورجينهو مما أعطي حرية التحرك للثنائي روس باركلي والكرواتي ماتيو كوفاتشيتش وبالفعل نجح تشيلسي في إضافة هدفة الثاني من خلال هجمة مرتدة وبالتالي يورجن كلوب قام بتغيرات منطقية وهي خروج ديفوك أوريجى ودخول البرازيلي روبرتو فيرمينو تغير بالطبع جيد بالإخص أن أوريجي لم يكن مؤثر سواء بتواجدة في الأطراف أو بتواجدة داخل منطقة الجزاء ولكن التغير غير المتوقع من جانب يورجن كلوب هو خروج اللاعب الشاب كورتيس جونز والدفع بالدولي الإنجليزي جيمس ميلنر.