التخطي إلى المحتوى

ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرون بالدوري الإسباني يلتقي الليلة برشلونة وريال سوسيداد مواجهة أهميتها كبيرة للغاية بالنسبة للفريقين حيث أن برشلونة يأمل في العودة إلي أنتصاراتة وذلك بعدما أن حقق تعادل إيجابي مخيب للأمال خلال لقائة بدور ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام نابولي الإيطالي بالإضافة إلي هزيمتة الأخيرة أمام ريال مدريد بثنائية نظيفة تلك العوامل تزيد من أهمية مباراة اليوم للفريق الكتالوني علي الجانب الأخر ريال سوسيداد سيخوض مواجهة اليوم ويأمل في حصد النقاط الثلاثة وذلك حتي يستغل تعثر أتلتيكو مدريد الأخير إسبانيول لذلك نقاط اللقاء الثلاثة اليوم تمثل أهمية كبيرة بالنسبة ريال سوسيداد الذي ينافس علي الدخول ضمن رباعي المقدمة.

برشلونة خاض مواجهة ريال مدريد الأخيرة بوجود تعديلات كبيرة في التشكيل حيث أن من المعتاد أن يعتمد برشلونة علي الشكل الخططي 4-3-3 ولكن خلال مواجهة ريال مدريد أعتمد كيكي سيتين علي الشكل الخططي 4-4-2 وذلك بوجود ليونيل ميسي وجريزمان كثنائي رأس حربة صريح ولكن التعديلات الكبيرة التي نتحدث عنها كانت متواجدة في منطقة وسط الميدان حيث لم نري من قبل أن يعتمد كيكي سيتين علي رباعي في وسط الميدان وذلك بالإستغناء عن وجود جناحين حيث قد أعتمد علي دي يونج في الجانب الأيسر علي حساب أنسو فاتي كذلك قد أعتمد علي أرتورو فيدال بالجانب الأيمن مع وجود ثنائي في وسط الميدان بوسكيتس والبرازيلي آرتور ميلو.

كذلك زين الدين زيدان المدير الفني الفرنسي لفريق ريال مدريد قد أعتمد علي تشكيل يضم أكثر من عنصر مركزة الأساسي وسط ميدان حيث علي سبيل المثال أعتمد علي فيديريكو فالفيردي بالجانب الأيمن وذلك ليس التوظيف الأمثل بالنسبة فالفيردي الذي يعتبر التوظيف الأمثل لة لاعب محور إرتكاز أيمن ولكن بما أن ريال مدريد لا يمتلك جناح أيمن يمكن الأعتماد علية خلال الفترة الحالية وذلك في ظل المستويات السيئة التي يقدمها اللاعب الإسباني لوكاس فاسكيز بالإضافة إلي عدم جاهزية جاريث بيل اللاعب الويلزي الذي يغيب منذ فترة كبيرة بسبب الأصابة لذلك قرر زيدان خلال الفترة الأخيرة الأستعانة باللاعب إيسكو في مركز الطرف الأيمن ولكن لم يظهر بصورة جيدة لذلك قد عاد إيسكو لمركز الأساسي كصانع ألعاب خلال مواجهة برشلونة كذلك خلال مواجهة مانشستر سيتي كان يقوم بالتحرك بشكل متكرر في العمق.

أعتمد برشلونة علي رباعي في مركز وسط الميدان كذلك الحال ينطبق علي ريال مدريد ذلك النقطة جعلت هناك كثافة عددية كبيرة من جانب الفريقين في منطقة العمق لذلك الحلول الفردية كانت الحل الأمثل بالنسبة الفريقين للأختراق وذلك بوجود ليونيل ميسي في برشلونة وفينيسيوس جونيور في ريال مدريد ولكن ليونيل ميسي كان يجد صعوبات كبيرة في القيام بدورة في التحرك في وسط الميدان لمساعدة فريقة في الخروج بالكرة وذلك بسبب التكتل والكثافة العددية من جانب ريال مدريد في منطقة وسط الميدان.

في الماضي عندما يتسائل الصحفيين عن كيفية إيقاف ميسي ؟ كان الأجابة المعتادة من جانب المدربين هو صعوبة إيقاف الساحر الأرجنتيني ولكن الأن أصبح الأمر مختلف حيث أن إيقاف ليونيل ميسي أصبح مسألة في متناول الفرق التي تقوم بعمل كثافة في منطقة وسط الميدان وذلك النقطة قد ظهرت في أكثر من مواجهة خلال الموسم الحالي وبالتحديد مواجهة أتلتيكو مدريد بالسوبر الإسباني وخلال مواجهة ريال مدريد الأخيرة وذلك قد لا يمكن في تراجع مستويات اللاعب الأرجنتيني الكبير الذي قد نجح في تسجيل ثلاثة وعشرون هدف بالموسم الحالي في مختلف البطولات ولكن نجاح برشلونة أصبح لا يمتلك سوي ليونيل ميسي فليس هناك لاعب في وسط الميدان مبتكر مثل ثنائية تشافي وإنيستا وليس هناك نيمار وبالتالي أصبح برشلونة لا يمتلك سوي ميسي وفي حال نجح الخصم في إيقافة سيكون نجح في إيقاف جزء كبير من القوة الهجومية للفريق الكتاولوني وذلك ما يجعل من رقابة ميسي بالفترة الحالية أمر في المتناول علي عكس الماضي.

في المقابل أعتماد ريال مدريد علي الأختراق من الأطراف وبالتحديد من الجانب الأيسر من خلال ثنائية مارسيلو وفينيسيوس جونيور وبالفعل نجح الثنائي في الأختراق المتكرر من تلك الجبهة في ظل ضعف القدرات الدفاعية لظهير أيمن برشلونة نيلسون سيميدو الضعيف دفاعياً وليس لة دور بارز بالجانب الهجومي وما ساعد ريال مدريد علي الأختراق من تلك الجبهة هو عدم وجود دعم دفاعي من جانب وسط الميدان وذلك علي الرغم أن الخطة التي أعتمد عليها كيكي سيتين وهي 4-4-2 تجعل برشلونة قادر علي إغلاق الأطراف بسهولة ولكن فيدال لم يكن يقوم بدورة الدفاعي بالجانب الأيمن بالإخص أن فيدال كان يقوم في بعض الأحيان بالدخول لمنطقة الجزاء لعمل كثافة عددية ولكن كان من المفترض أن يكون هناك تأمين دفاعي كبير من جانب برشلونة في تلك الجبهة بالإخص أن الجبهة اليسري تعتبر أهم أسلاح ريال مدريد الهجومية وذلك علي عكس الجبهة اليمني.

تحركات بنزيما بالجانب الأيسر
تحركات بنزيما بالجانب الأيسر

من ضمن أهم النقاط التي أعطت ريال مدريد أفضلية علي برشلونة هو الفوارق الواضحة في وسط الميدان حيث أن برشلونة قد خاض تلك المواجهة بوجود رباعي في وسط الميدان ولكن الرباعي لا يملكون قدرات هجومية كبيرة وبالتالي أصبح هناك عجز واضح لدية برشلونة في منطقة العمق في المقابل ريال مدريد لدية قدرات كبيرة في منطقة العمق وذلك بوجود الدولي الألماني توني كروس وإيسكو ثنائي يملكون قدرات هجومية جيدة تجعلهما قادرين علي الخروج بالكرة بصورة منظم وذلك النقطة يفتقدها وبشدة فريق برشلونة.

ريال مدريد كان يمتلك أفضلية واضحة علي حساب برشلونة وبالإخص في أول ربع ساعة من بداية اللقاء ولكن مازال ريال مدريد يعاني من أستغلال الفرص المتاحة أمام المرمي كذلك كان هناك معاناة في الأختراق من العمق أو تشكيل شكل هجومي معين وذلك علي الرغم من أستحواذة التام علي الكرة ذلك النقطة أعطت الفرصة لفريق برشلونة في العودة إلي التحسن نوعاً ما ولكن هذا التحسن ليس ناتج عن أداء فني أو أداء تكتيكي.

بالشوط الثاني قد ظهرت أفضلية واضحة من جانب ريال مدريد علي حساب برشلونة وذلك بسبب قيام ريال مدريد بالأعتماد علي الضغط العالي علي وسط ميدان برشلونة ذلك من أهم النقاط التي أعطت ريال مدريد أفضلية كبيرة علي حساب برشلونة بالشوط الثاني وذلك في ظل ضعف قدرات وسط ميدان برشلونة وبالتالي أصبح برشلونة يجد معاناة كبيرة في الخروج بالكرة فلم يتمكن وسط ميدان برشلونة في كسر الضغط الذي يقوم بة ريال مدريد في تلك الحالات من المعتاد أن يقوم ليونيل ميسي بالتحرك في وسط الميدان وبالتالي يكون اللاعب الأرجنتيني هو الحل السحري لكسر الضغط العالي الذي يقوم بة الخصم ولكن خلال مواجهة ريال مدريد كان الوضع مختلف وذلك بوجود رقابة من جانب البرازيلي الدولي كاسيميرو.

ريال مدريد يقوم بالضغط العالي علي برشلونة
ريال مدريد يقوم بالضغط العالي علي برشلونة

يذكر أن زيدان قد أعتمد علي نفس الإستراتيجية خلال مواجهة الدور الأول وذلك بوجود ضغط عالي علي برشلونة وكالمعتاد وجد برشلونة صعوبة في الخروج بالكرة وقد حاول حينها برشلونة الأعتماد علي الكرات الطولية المرسلة من الحارس الألماني تير شتيغن, كذلك من ضمن النقاط التي قد أعطت ريال مدريد أفضلية علي برشلونة بالشوط الثاني هي جبهة فينيسيوس جونيور الذي قد تألق بالشوط الثاني بتسجيلة الهدف الأول وكان قادر علي تسجيل أكثر من هدف ولكن لم يكن هناك أستغلال جيد للفرص المتاحة أما النقطة الثالثة هي تفوق ريال مدريد في وسط الميدان وذلك بوجود سهولة في السيطرة علي الكرة والتحكم في رتم اللقاء يذكر أن علي الرغم من تفوق ريال مدريد بصورة واضحة علي برشلونة سواء من خلال النتيجة أو الأفضلية الفردية الواضحة سواء في وسط الميدان أو في الأطراف أو في الصلابة الدفاعية ولكن يظل ريال مدريد لا يعيش أفضل أحوالة.