التخطي إلى المحتوى

يلتقي اليوم بايرن ميونخ وبروسيا دورتموند ضمن منافسات الأسبوع الثامن والعشرون بالدوري الألماني مواجهة بالطبع هي الأهم والأبرز بهذة الجولة بالبطولة الألمانية وذلك في ظل الصراع التاريخي بين الفريقين بالإضافة إلي المنافسة الشراسة التي تجمع بايرن ميونخ وبروسيا دورتموند بالموسم الحالي حيث أن الفارق النقطي بين الفريقين أربع نقاط فقط ولكن سيكون بروسيا دورتموند أمام فرصة لن تكرر أمامة بالموسم الحالي هو فرصة تقليص هذا الفارق النقطي إلي نقطة وحيدة فقط ولكن في المقابل بايرن ميونخ يأمل في زيادة هذا الفارق النقطي حتي يقرب من حسم البوندسليجا للموسم الثامن علي التوالي لذلك مواجهة اليوم هي حاسمة حيث أن التعادل سيجعل المنافسة قائمة بين الفريقين وتحقيق بروسيا دورتموند النقاط الثلاثة سيجعل المنافسة أكثر إشتعالاً بينما تحقيق بايرن ميونخ سيجعلة الأقرب لحسم البطولة الألمانية.

بايرن ميونخ قد خاض مواجهة أينتراخت فرانكفورت بوجود بعض التعديلات البسيطة وذلك من أجل حل المشاكل الفنية التي قد ظهرت خلال مواجهة يونيون برلين وبالإخص بالشوط الأول حيث كان يعاني بايرن ميونخ خلال تلك المواجهة من ضعف المساندة من جانب وسط ميدانة وذلك في ظل إنخفاض مستوي اللاعب ليون جوريتسكا كذلك الحال ينطبق علي الدولي الإسباني تياجو ألكانتارا لذلك فضل ديتر فليك المدير الفني لفريق بايرن ميونخ إجراء تعديل بسيط وذلك بتحرك توماس مولر في منطقة العمق بدلاً من من تواجدة في الطرف الأيمن ذلك التغير نجح في تنشيط منطقة العمق لدية بايرن ميونخ وبالتالي نجح البايرن في فك الطلاسم الدفاعية لفريق يونيون برلين الذي كان يعتمد علي الكثافة العددية في منطقة العمق منذ بداية المباراة.

هانس فليك قرر إستبعاد تياجو ألكانتارا من مواجهة فرانكفورت وذلك في ظل المستوي السيئ للاعب الإسباني خلال مواجهة يونيون برلين لذلك تغير الشكل الخططي لفريق بايرن ميونخ من 4-3-3 إلي 4-2-3-1 وذلك بالأعتماد علي توماس مولر منذ البداية كصانع ألعاب كذلك كان هناك تغير وحيد في المنظومة الهجومية للبارفاري خلال مواجهة فرانكفورت وهي الأعتماد علي المخضرم الكرواتي إيفان بيريشيتش علي حساب سيرجي جنابري مع الأعتماد علي كينجسلي كومان منذ البداية الذي كان يتواجد علي مقاعد البدلاء خلال مواجهة يونيون برلين.

بداية مواجهة بايرن ميونخ وفرانكفورت شهدت علي وجود صعوبات كبيرة لدية بايرن ميونخ من أجل أختراق المنظومة الدفاعية لفريق فرانكفورت الذي كان يعتمد علي التكتل في وسط ميدانة والضغط الدائم علي حامل الكرة من جانب بايرن ميونخ وذلك بالإضافة إلي إغلاق زوايا التمرير علي لاعبي البايرن وبالإخص ثنائي وسط الميدان لذلك الحلول الهجومية لدية بايرن ميونخ كانت تأتي من منطقة الأطراف وبالإخص الطرف الأيمن حيث كان يحاول بايرن ميونخ أستغلال الهفوات الدفاعية من جانب ظهير أيسر فرانكفورت إيفان نديكا لذلك كان يقوم توماس مولر بالتحرك بتلك الجبهة وذلك بالإضافة إلي كينجسلي كومان الطرف الأيمن وبنجامين بافارد الظهير الأيمن.

تحرك توماس مولر بالجانب الأيمن
تحرك توماس مولر بالجانب الأيمن

في المقابل فرانكفورت لم يكن لدية أنياب في الجانب الهجومي حيث أن علي الرغم من أمتلاك ظهيرة الأيسر إيفان نديكا قدرات هجومية عالية ولكن لم يكن لدية تعليمات بالتقدم للجانب الهجومي بالإخص أن في حال تقدمة للجانب الهجومي سيجعل مهمة بايرن ميونخ في غاية السهولة لأختراق المنظومة الدفاعية لفريقة ولكن كان من المفترض أن يتحول الشكل الخططي لفريق فرانكفورت إلي 3-2-4-1 في الحال الهجومية وذلك حتي يتم إعطاء حرية التقدم الأمامي للظهير الأيسر إيفان نديكا مع إيقاف التقدم الهجومي للظهير الأيمن ألمامي توري الذي لا يمتلك من الأساس قدرات هجومية عالية لذلك فتقدمة للجانب الأمامي لن يفيد في شيء.

بايرن ميونخ ظل منحصر هجومياً في الأطراف ولكن أطراف الفريق البارفاري لا تتحرك سوي من خلال التحركات التي يقوم بها توماس مولر سواء من خلال تحركاتة بالجانب الأيمن أو بالجانب الأيسر وذلك يأتي بسبب نقطتين النقطة الأولي هي عدم وجود تعاون بين ثنائي الجبهة اليمني كينجسلي كومان وبنجامين بافارد أما النقطة الثانية هي قلة الحلول الهجومية من جانب المخضرم الكرواتي إيفان بيريشيتش لذلك لم يجد الظهير الأيسر الكندي ألفونسو ديفيس المساندة والدعم لذلك كان من الأفضل أن يتم الأعتماد علي سيرجي جنابري منذ البداية ولكن في نهاية المطاف مواجهة فرانكفورت لم تكن بالصعبة علي بايرن ميونخ ونجح في تحقيق الفوز حسم المواجهة بخماسية مقابل هدفين.

علي الجانب الأخر بروسيا دورتموند خاض لقائة الأخير أمام فولفسبورج دون وجود أختلافات عن مواجهة شالكة سواء من ناحية الشكل الخططي أو التشكيل حيث قد أعتمد علي 4-3-3 مع الأعتماد علي نفس الأفكار وهي الأختراق من الأطراف فهذة هي النقطة الأبرز لدية بروسيا دورتموند وذلك بوجود أشرف حكيمي ورافاييل جيريرو ولكن خلال مواجهة فولفسبورج كان هناك بعض الصعوبات لدية بروسيا دورتموند في الأختراق من الأطراف وذلك بسبب إغلاق الأطراف من جانب أوليفر جلاسنر المدير الفني لفريق فولفسبورج الذي قد أعتمد علي طريقة 4-4-2 وذلك ما جعل بروسيا دورتموند يجد المزيد من الصعوبات كذلك من ضمن الأمور التي جعلت من مأمورية بروسيا دورتموند صعبة خلال تلك المواجهة هي الضغط الأمامي المتواصل من جانب فولفسبورج وذلك النقطة جعلت من مهمة ثنائي أطراف دورتموند تزداد صعوبة.

الضغط الأمامي علي دورتموند
الضغط الأمامي علي دورتموند

علي ما يبدو أن أوليفر جلاسنر يعلم مواطن قوة دورتموند بصورة جيدة حيث قد نجح المدرب النمساوي قد غلق جميع المنافذ أمام أشرف حكيمي ورافائيل جوريرو وذلك من خلال أعتمادة علي الشكل الخططي 4-4-2 أو من خلال الضغط الأمامي بالإخص أن الأفكار الهجومية الثابتة لدية بروسيا دورتموند هي الأختراق من الأطراف ولكن فولفسبورج نجح في عمل كثافة دفاعية في منطقة الأطراف وذلك من خلال الألتزام الدفاعي من جانب الجناحين ريناتو ستيفن وأدمير محمدي بالإضافة إلي التألق الكبير من جانب المدافع الأيسر جيروم روسيون الذي نجح في التصدي للإنطلاقات التي يقوم بها أشرف حكيمي.

دورتموند وجد صعوبات في الأختراق من الأطراف لذلك كان من المفترض أن يكون هناك حلول هجومية من العمق بالإخص إذا كان دروتموند لدية قدرات هجومية في منطقة العمق سيجعل فولفسبورج لا يقوم بعمل “إسترتش” للملعب وبالتالي ذلك سيفتح بعض المساحات في منطقة الأطراف ولكن دورتموند لم يكن لدية حلول علي الأطلاق في العمق ولكن في نهاية المطاف نجح في التسجيل من خلال ثغرة وحيدة بالشوط الأول.