التخطي إلى المحتوى

مواجهة لايبزيج وبروسيا دورتموند أصبحت من أهم مواجهات البوندسليجا وذلك علي الرغم من عدم إمتلاك لايبزيج تاريخاً كبيراً بالكرة الألمانية ولكن منذ صعودة للبوندسليجا موسم 2016/2017 تمكن من مناطحة كبار الكرة الألمانية ومناطحة كبار الكرة الأوروبية بتأهلة في الموسم الجاري لدور ربع نهائي دوري أبطال أوروبا علي حساب توتنهام صاحب التاريخ العظيم بالكرة الإنجليزية والأوروبية ولكن مواجهة الليلة قد أفتقد أهميتها لعدة عوامل أهمها حسم بايرن ميونخ لقب البونسليجا النقطة الثانية ضامن بروسيا دورتموند التواجد ضمن رباعي الذهب والتأهل لدوري أبطال أوروبا للموسم الخامس علي التوالي.

لايبزيج سيخوض مواجهة اليوم ولدية عدة معطيات تجعلة يقتال من أجل النقاط الثلاثة أهمها عدم ضمان التواجد ضمن الرباعي الذهبي حتي الأن وذلك يأتي بسبب هزائمة وتعثراتة المتواصلة خلال الفترة الأخيرة والتي قد تجعلة يفقد تواجد ضمن الرباعي الذهبي في ظل المنافسة الشرسة من جانب مونشنجلادباخ وذلك النقطة من أهم النقاط التي ستشعل حماس لايبزيج لحصد النقاط الثلاثة الليلة أما النقطة الثانية التي ستزيد من رغبة لايبزيج لتحقيق الأنتصار الليلة هو كسر الأفضلية التاريخية في المواجهات المباشرة والتي يمتلك أفضليتة حتي الأن دورتموند وذلك بتحقيقة ثلاثة أنتصارات بينما حقق لايبزيج الأنتصار خلال مواجهتين فقط يذكر أن لايبزيج لم يتذوق طعم الأنتصارات علي دورتموند منذ موسم 2017/2018.

لوسيين فافر قرر خوض مواجهة بقوتة الهجومية الضاربة ولكن كان هناك عدة غيابات في الجانب الدفاعي مؤثرة للغاية جعلت المدرب السويسري يضطر للأعتماد علي للأعتماد علي إمري تشان كلاعب قلب دفاع ثالث وذلك في ظل إصابة الثنائي أكسيل زاجادو ومانويل أكانجي كذلك هناك عدة أصابات لدية دورتموند في منطقة الوسط أهمها بالطبع غياب توماس ديلاني الدولي الدنمارك بالإضافة إلي غياب اللاعب السوري محمود داوود مما أجبر المدرب السويسري للأعتماد علي البلجيكي جوليان براندت في منطقة العمق كلاعب وسط بجوار أكسيل فيتسل.

فقدان دورتموند حظوظة في حصد لقب البوندسليجا لم تجعلة يستغني عن أسلوبة المعتاد خلال مواجهتة أمام ماينز وذلك من خلال الأستحواذ علي الكرة ومحاصرة الخصم في وسط ميدانة ولكن ما ساعد دورتموند علي تنفيذ أسلوبة المعتاد هو التراجع والتكتل الدفاعي بدون وجود إستراتيجية للضغط العالي علي ماينز مما أدي في النهاية للأستحواذ علي الكرة من جانب دورتموند ولكن لم يكن قادر قادر علي الأختراق سواء من العمق أو من الأطراف والتي تعتبر أهم نقاط قوتة الهجومية.

كثافة عددية من جانب ماينز في وسط ميدانة
كثافة عددية من جانب ماينز في وسط ميدانة

بعد مرور خمسة عشر دقيقة أصبح ماينز لدية إستراتيجية هجومية تعتمد علي الكثافة العددية وذلك بالتقدم الهجومي من جانب الظهير الأيسر أرون مارتين بالإضافة إلي المساندة الهجومية من جانب وسط الميدان الكاميروني بيير كوندي ولكن مع ثبات دفاعي من جانب داني لاتزا بالإضافة إلي وجود الجناحين وصانع الألعاب بول بويتوس والمهاجم الفرنسي الشاب جون فيليب لذلك الإستراتيجية الهجومية لفريق ماينز تعتمد علي ما يقارب سبعة لاعبين وتلك النقطة قد أعطت أظهرت مساحات في وسط ميدانة مما جعلت الأمور أسهل لدية دورتموند القادر بالطبع علي أستغلال تلك الثغرة وذلك بتحركات هازارد بين الخطوط والسرعات الكبيرة التي يمتلكها الدولي المغربي أشرف حكيمي الظهير الأيمن.

الإستراتيجية الهجومية لفريق ماينز كانت تحتاج إلي نقطتين حتي لا تظهر ثغرات دفاعية قادر دورتموند علي إستغلالها دون أدني شك النقطة الأولي هو تقدم ثنائي قلب الدفاع لمنطقة وسط الميدان وذلك حتي لا يتم إعطاء الفرصة للمهاجم النرويجي وهازارد للتحرك بين الخطوط أما النقطة الثانية هو التغطية الدفاعية علي الظهيرين بالإخص أن الظهير الأيمن بوت باكو كان يقوم بالتقدم الهجومي في بعض الأحيان وبالفعل ذلك النقاط قد توفرت لدية ماينز بوجود وعي دفاعي كبير من جانب الثنائي جيرميه جستي وموسى نياخات.

التغطية الدفاعية بالطرف الأيمن من جانب موسى نياخات
التغطية الدفاعية بالطرف الأيمن من جانب موسى نياخات

ماينز لم يكن يعتمد علي إستراتيجية الأستحواذ علي الكرة حيث ظل يتراجع إلي وسط ميدانة بكثافة عددية ولكن النقطة التي قد تغيرت عن بداية الشوط الأول هو وجود تحركات إيجابية من جانب وسط ميدانة ومن جانب مهاجمة أدت في النهاية إلي صعوبات كبيرة لفريق دورتموند للخروج بالكرة حيث كان للثنائي جان بويتوس وفيليب ماتيتا دور هام في تصدير أزمة لدورتموند في الخروج بالكرة وذلك من خلال الضغط وإغلاق الزوايا علي اللاعب البلجيكي جوليان براندت في المقابل ماينز لم يكن لدية مشاكل في عملية الخروج بالكرة وذلك يأتي بسبب أعتماد مديرة الفني علي الشكل الرقمي 4-2-3-1 ذلك الشكل الرقمي الذي يعطي حلول كبيرة في منطقة العمق بالإخص في ظل التحركات الجيدة من جانب صانع الألعاب بول بويتوس الذي كان يقوم بالنزول في منطقة العمق من تسهيل نقل الكرة إلي وسط ميدان الخصم بالإخص أن دورتموند لم يكن شرس في عملية الضغط.

تحركات بويتوس في منطقة الوسط
تحركات بويتوس في منطقة الوسط

في ظل الغيابات الدفاعية التي كان يعاني منها دورتموند وفي ظل التنظيم الهجومي الجيد من جانب ماينز الذي يعتمد علي الكثافة العددية في الجانب الهجومي تلك النقاط جعلت ماينز يسجل هدفة الأول المستحق عن طريق اللاعب الشاب جوناثان بوركاردت قبل دقائق من نهاية شوط اللقاء الأول كذلك العامل الذي يجعل أنتصار ماينز مستحق هو حالة اللامبالاة المتوقعة من جانب دورتموند حيث أن علي الرغم من أستحواذة في بداية اللقاء علي الكرة وعلي الرغم من وجود بعض الثغرات الدفاعية لدية ماينز لم يكن قادر علي أستغلال تلك النقطتين بسبب غياب الروح لدية اللاعبين وبالإخص من جانب اللاعب الإنجليزي الشاب سانشو.

علي الجانب الأخر لايبزيج واصل إخفاقاتة وتعثراتة التي أصبحت علامة إستفهام خلال الفترة الأخيرة والتي علي ما يبدو تأتي بسبب غياب الدافع في ظل فقدان لايبزيج فرصتة للمنافسة علي اللقب بالإضافة إلي أن لايبزيج حتي الأن يعتبر المرشح الأبرز للتواجد ضمن الرباعي الذهبي وذلك بجانب بايرن ميونخ وبروسيا دورتموند حيث أن غياب الدافع أو إنعدام التركيز لدية لايبزيج قد ظهر بصورة واضحة خلال لقائة الأخير أمام فورتونا دوسلدورف المواجهة التي قد حسمها نتيجة التعادل الإيجابي 2-2 وذلك علي الرغم من تقدم لايبزيج بالهدف ولكن الخصم نجح في إدراك التعادل في دقائق اللقاء الأخير عن طريق بعض الأخطاء الفردية.