التخطي إلى المحتوى

سيخوض برشلونة اليوم مواجهة من العيار الثقيل بعدما أن واصل برشلونة عروضة السيئة أمام أتلتك بلباو علي الرغم من أنتصارة بهدف نظيف ولكن مواجهة اليوم قد تحمل مفأجات أصبح من المتوقع حدوثها خلال السنوات الأخيرة الماضية حيث أن البلوجرانا لم يتذوق طعم الأنتصارات علي ملعب بالايدوس منذ موسم 2014/2015 المواجهة التي قد كانت ضمن منافسات الأسبوع التاسع والعشرون بالدوري الإسباني ولكن سيلتا فيجو سيجد صعوبات في الحفاظ علي نتائجة الإيجابية التي حققها علي ملعبة ووسط جماهيرة علي حساب برشلونة في خمس مباريات علي التوالي ولكن اليوم سيفتقد العامل الأهم وهو عامل الجماهير وبالتالي ستكون الفرصة متاحة أمام برشلونة في تحقيق ما لم ينجح في تحقيقة منذ خمسة مواسم.

برشلونة واصل تعديلاتة في التشكيل وثباتة علي مستوي الشكل الرقمي بالأعتماد علي 4-3-3 ولكن أنطوان جريزمان قد عاد إلي التشكيل الأساسي علي حساب الدنماركي مارتين برايثوايت الذي ليس من المتوقع تواجدة بشكل بارز في تشكيلة الفريق الكتالوني في ظل وجود الثنائي جريزمان وأنسو فاتي كذلك كان هناك تعديل وحيد لدية برشلونة في منطقة وسط الميدان وذلك بعود البرازيلي الدولي آرتور ميلو علي حساب الدولي الكرواتي إيفان راكيتيتش مع وجود ثبات في الرباعي الدفاعي مع مواصلة إستبعاد الدولي الفرنسي صامويل أومتيتي وذلك في ظل تألق وإنسجام ثنائية كليمو لينجليه وجيرارد بيكيه.

تشكيل المدرب الإسباني المخضرم كيكي سيتين يشير إلي أستمرارة في مواصلة أخطائة التي تجعل نقاط ضعف برشلونة تظهر بشكل مضاعف حيث أن من المفترض أن يعتمد برشلونة علي الأختراق من الأطراف في ظل ضعف وسط ميدانة في الجانب الهجومي كذلك النقطة التي تزيد من أهمية الأختراق من الأطراف هو المهام التي تم إعطاءة لمتوسط الميدان التشيلي أرتورو فيدال بالدخول لمنطقة الجزاء بجوار لويس سواريز ولكن أعتماد سيتين علي جريزمان كجناح أيسر وميسي جناح أيمن أضعف القوة الهجومية التي من المفترض أن يمتلكها الفريق الكتالوني في منطقة الأطراف وذلك بسب الدخول المعتاد من جانب الثنائي في منطقة العمق وبالإخص ليونيل ميسي.

النقطة التي أعتمد عليها جايزكا جاريتانو المدير الفني لفريق أتلتك بلباو والتي تزيد من أهمية أعتماد برشلونة علي الأختراق من الأطراف هي نقطة الكثافة في منطقة العمق وذلك بدخول إينييجو كوردوبا الجناح الأيسر لمنطقة العمق ولكن تلك النقطة قد أتاحت مساحات كبيرة في الجانب الأيمن أمام نيلسون سيميدو ولكن تلك النقطة لم يتم أستغلالها بالصورة الأمثل من جانب البلوجرانا وذلك علي الرغم من إعطاء حرية التقدم الهجومي للظهير الأيمن البرتغالي.

أتلتك بلباو كان لدية إستراتيجية هجومية تعتمد علي السرعات بالأعتماد علي سرعات مهاجمة الغاني إينياكي ويليامز الذي كان يحاول الأنطلاق خلف نيلسون سيميدو ولكن الإستراتيجية الهجومية التي أعتمد عليها أتلتيك بلباو لا تنحصر فقط في الأعتماد علي الهجمات المرتدة ولكن خصم البلوجرانا كان لدية القدرة علي فرض شخصيتة علي الفريق الكتالوني وذلك بالأستحواذ علي الكرة ومحاصرتة في وسط ميدانة ولكن بصورة عامة الإمكانيات الفنية التي يمتلكها جايزكا جاريتانو لا تجعلة قادر علي الأعتماد علي أسلوب البناء من الخلف والأستحواذ علي الكرة لذلك كان يحاول بشكل دائم “سحب” برشلونة إلي وسط ميدانة حتي تظهر المساحات في وسط ميدان برشلونة الذي يعتمد علي الكثافة العددية في الحالة الهجومية.

أنطلاقات إينياكي ويليامز خلف سيميدو
أنطلاقات إينياكي ويليامز خلف سيميدو

جايزكا جاريتانو خاض تلك المواجهة ولدية إستراتيجية واضحة بعمل كثافة في منطقة العمق وذلك علي الرغم من ضعف وسط ميدان برشلونة هجومياً ولكن بما أن ليونيل ميسي يقوم بالتحرك في العمق لذلك الكثافة العددية كانت الحل الأمثل من أجل إيقاف الساحر الأرجنتيني الذي يعتبر المحرك الرئيسي لفريقة لذلك علي ما يبدو أن تحركات الهجومية التي كان يقوم بها نيسلون سيميدو بالجانب الأيمن لم تكن مقلقة كذلك الحال بالنسبة للتقدم الهجومي لظهير الأيسر جوردي ألبا الظهير الأيسر.

من ضمن أهم الأمور الإيجابية لدية أتلتيك بلباو هو قدرتة علي التحول من الحالة الدفاعية للحالة الهجومية ولكن ذلك لا يعتمد علي لاعب وحيد ولكن أتلتيك بلباو كان يعتمد علي عدة عناصر للخروج بالكرة حيث يعتمد علي أوهيان سانسيت لعمل ترابط بين الخطوط وبالفعل نجح اللاعب الإسباني الشاب في عمل ترابط جيد بين جميع خطوط فريقة بالإخص أن سانسيت كان لدية مهام بالجانب الدفاعي كذلك ثنائي الجبهة اليمني إينييجو ليكوي وأوسكار دي ماركوس كان لهما دور كبيرةفي التحول من الجانب الدفاعي للجانب الهجومي.

بعد مرور عشرة دقائق فقط من شوط اللقاء الأول حاول أتلتيك بلباو الأعتماد علي الشكل الخططي 4-3-2-1 وذلك في حالة قيامة بعملية الضغط العالي الأمامي حيث يتم القيام الضغط علي سيرجيو بوسكيتس من جانب الثنائي إينياكي ويليامز وأوهيان سانسيت ويقوم الجناح الأيسر كوردوبا بالدخول في العمق في مركز المهاجم الصريح ولكن ذلك نقطة ليس ثابتة وذلك بسبب التبادل المستمر بين ويليامز وكوردوبا كذلك يتم عمل مراقبة صارمة علي ليونيل ميسي الذي كان يحاول الهروب من الرقابة بالتحرك إلي الطرف الأيمن ولكن الظهير الأيسر ميكيل بالنزياجا الذي لم يكن لدية دور هجومي بارز وذلك علي عكس الظهير الأيمن.

الشكل الرقمي الدفاعي لفريق أتلتيك بلباو
الشكل الرقمي الدفاعي لفريق أتلتيك بلباو

جايزكا جاريتانو نجح في إبعاد أخطر العناصر الهجومية للبلوجرانا عن منطقة جزاءة فلم ينجح جريزمان أو ميسي أو فيدال أو سواريز في أستلام الكرة في منطقة جزاء أتلتيك بلباو ذلك يأتي بسبب ضعف القدرات الهجومية لبرشلونة في الأطراف بالإضافة إلي الكثافة العددية في منطقة العمق مما أدي إلي صعوبات كبيرة من جانب ليونيل ميسي في تأدية دورة المعتاد في منطقة الوسط.

بالشوط الثاني ظل الوضع كما هو علية مما أدي إلي تدخل فني من جانب كيكي سيتين الذي قرر تنشيط منطقة العمق وذلك بخروج البرازيلي آرتور ميلو والأستعانة بخدمات اللاعب الشاب ريكارد بويج محاولة جيدة من جانب سيتين من أجل أختراق الصفوف ولدية شجاعة بالكرة أكثر من البرازيلي الشاب بالإضافة إلي نزول الكرواتي إيفان راكيتيتش علي حساب سيرجيو بوسكيتس تبديل لتنشيط البدني فقط لاغير بالإضافة إلي نزول فاتي علي حساب جريزمان وذلك تغير منطقي في ظل الغياب الكامل من جانب اللاعب الفرنسي الدولي تلك التغيرات أعطت حلول هجومية جيدة للبلوجرانا وذلك بوجود ميسي في العمق مع خيارات أكثر لدية للتمرير.

ميسي وفيدال وبويج تحركوا في منطقة العمق وتلك النقطة أعطت خيارات أكثر للساحر الأرجنتيني أكثر من الشوط الأول بالإضافة إلي تحركات فاتي في الطرف الأيسر مع التقدم الهجومي المعتاد من جانب نيلسون سيميدو بالجانب الأيمن وبتلك النقاط نجح برشلونة في توسيع الميدان علي الأطراف وذلك النقطة أوجدت ثغرة في عمق دفاع أتلتك بلباو بالإخص أن الظهير الأيمن أوسكار دي ماركوس كان من المفترض أن يقوم بمهام دفاعية أكثر صرامة من الشوط الأول.