التخطي إلى المحتوى

يلتقي اليوم ضمن منافسات الأسبوع الثالث والثلاثون بالدوري الإسباني مواجهة من العيار الثقيل وذلك في ظل الإحتياج الشديد من جانب الفريقين لنقاط الثلاثة وبالإخص برشلونة الذي لن يكون أمامة سوي العودة إلي أنتصاراتة التي قد أفتقدها خلال مواجهة سيلتا فيجو الذي قد أنتهت بالتعادل الإيجابي أما في حالة مواصلة تعثراتة سيزيد من إضعاف فرصتة للمنافسة علي الليجا الإسبانية والتي يتصدرها إلي الأن ريال مدريد الذي قد أستغل تعثرات البلوجرانا خلال الفترة الأخيرة بالشكل الأمثل وذلك بمواصلة أنتصاراتة حيث أن أنتصارة الأخير علي حساب إسبانيول هو الأنتصار الخامس توالياً وذلك يزيد من الضغط علي الفريق الكتالوني الذي أهدر أربع نقاط خلال مواجهاتة الثلاثة الأخيرة بالدوري الإسباني.

اتلتيكو مدريد يعتبر من أبرز الفرق التي قد نجحت في الأستفادة من فترة التوقف الأخيرة للدوري الإسباني حيث أن الفريق المدريدي لم يكن في أفضل أحوالة علي المستوي المحلي في بداية الموسم الحالي بعد إهدارة ثمانية وثلاثون نقطة جعلت يبتعد كثيراً عن المنافسة علي الليجا الإسبانية وذلك علي الرغم أن برشلونة وريال مدريد ليسوا في أفضل أحوالهم ولكن اتلتيكو مدريد قد إستعاد عافيتة منذ إستئناف الليجا الإسبانية في منتصف الشهر الحالي وذلك بتحقيقة أربعة أنتصارات علي التوالي حيث حقق أنتصارين خارج الديار وأنتصارين علي واندا ميتروبوليتانو, القطب الثاني للعاصمة يأمل في تكرار ما فعلة في مواجهتة الأخيرة مع برشلونة بنصف نهائي كأس السوبر الإسباني المواجهة التي قد حسمها الأتلتي بثلاثية مقابل هدفين ولكن في الوقت ذاتة الأتلتي لم يتذوق طعم الأنتصارات علي البلوجرانا في الدوري الإسباني منذ موسم 2009/2010 المواجهة التي قد حسمها أتلتيكو مدريد بهدفين مقابل هدف وذلك عن طريق الثنائي دييجو فورلان وسابروسا.

برشلونة خاض مواجهة سيلتا فيجو مع وجود الكثير من التعديلات في الفريق الكتالوني وذلك أمر أصبح من الأمور المعتادة من جانب مديرة الفني كيكي سيتين الذي قرر إقحام اللاعب الشاب أنسو فاتي لتشكيل الأساسي مرة أخري وذلك بعدما أن غاب عن مواجهة أتلتيك بلباو كذلك من ضمن الأمور التي قد أصبحت معتادة من جانب برشلونة هو التغير الدائم في تركيبة وسط ميدانة حيث قرر سيتين الأستعانة بخدمات الكرواتي الدولي راكيتيتش في مركز الأرتكاز أو الوسط المدافع وذلك في ظل غياب راكيتيتش وذلك لحصل سيرجيو بوسكيتس علي الإنذار الثالث أمام أتلتيك بلباو ولكن أختيار المدرب الإسباني ليس الأنسب في ظل وجود الهولندي دي يونج الذي من الأفضل تواجدة في مركز الأرتكاز وليس محور إرتكاز كذلك قرر سيتين الأستعانة بخدمات متوسط الميدان الشاب ريكارد بويج علي حساب البرازيلي أرتور ميلو وذلك بغرض تنشيط وسط الميدان من الناحية الهجومية ولكن التغير الأبرز بتشكيلة الكتالونية ليس في الجانب الأمامي أو في الوسط ولكن في الجانب الدفاعي وذلك بلجوس لينجليه والأستعانة بخدمات صامويل أومتيتي الذي أصبح لدية أخطاء كارثية خلال الفترة الأخيرة.

تحدثنا خلال مواجهة برشلونة وأتلتيك بلباو عن أهمية الأطراف بالنسبة برشلونة وذلك في ظل ضعف وسط ميدانة من الناحية الهجومية لذلك عودة فاتي لتشكيل الأساسي قرر صحيح بالطبع بالإخص أن الثنائي جريزمان وبرايثوايت يقومان بشكل معتاد بالدخول للعمق بالإضافة إلي دخول ميسي في منطقة العمق لذلك تواجد الثلاثي في التشكيل الأساسي يضعف من قوة البلوجرانا من الأطراف كذلك علي ما يبدو أن كيكي سيتين قد توقع وجود ضغط من جانب سيلتا فيجو علي وسط ميدانة وبالفعل ذلك كانت النقطة الأبرز التي قد ظهرت في بداية مواجهة برشلونة وسيلتا فيجو لذلك قرار الأستعانة بخدمات ريكارد بويج قرار صحيح بالطبع وما يؤكد علي نوايا سيلتا فيجو بالأعتماد علي الضغط علي وسط ميدان برشلونة هو أعتماد مديرة الفني علي الشكل الرقمي 3-5-2 مما يؤدي إلي محاصرة كاملة علي وسط ميدان البلوجرانا.

سيتلتا فيجو نجح في تنفيذ ما يريدة مديرة الفني أوسكار جارسيا ذلك لا يأتي فقط بسبب نجاح فريقة في تطبيق الضغط العالي علي وسط ميدان برشلونة ولكن يأتي بسبب المنظومة السيئة لدية الفريق الكتالوني في عملية البناء فهي منظومة تعتمد بالأساس علي العشوائية وعلي المهارات الفردية فقط لاغير حيث سنري أن برشلونة يعتمد علي ثلاثي فقط في عملية البناء حيث يتم علي ثنائي قلب الدفاع بالإضافة إلي لاعب الأرتكاز إيفان راكيتيتش بينما يقوم الظهيرين بالتقدم للجانب الأمامي دون وجود دور لهما في عملية البناء الحال ذاتة ينطبق علي ثنائي وسط الميدان ريكارد بويج وفيدال الدولي التشيلي الذي يفضل سيتين الأعتماد علية بصورة أساسية لزيادة الكثافة في منطقة الجزاء.

برشلونة يعتمد علي ثلاثي في عملية البناء
برشلونة يعتمد علي ثلاثي في عملية البناء

منذ الدقيقة العاشرة بدأ برشلونة في الوصول المتكررة إلي وسط ميدان سيلتا فيجو ذلك لا يأتي بسبب تحسن برشلونة ولكن أتي بسبب الشكل السيء من جانب سيلتا فيجو الذي قرر التراجع بكامل إلي وسط ميدان دون وجود ضغط علي إيقان راكيتيش وبالتالي أصبح الكرواتي يتحكم في نقل الكرة يمينًا ويسارًا بسهولة دون وجود مشاكل لدية وذلك أنجح المنظومة السيئة لدية برشلونة في عملية البناء ولكن علي مايبدو أن سبب المبالغة في التراجع الدفاعي الكبير من جانب سيلتا فيجو هو الحذر الكبير من جانب مديرة الفني أوسكار جارسيا الذي كان يحاول عمل تقارب كبير بين خطوط فريقة بالإخص أن فيدال وفاتي وريكارد بويج يتحركون بين الخطوط وذلك علي ما يبدو قد أزعج جارسيا علي الرغم من عدم وجود فائدة من التحركات التي يقوم بها ذلك الثلاثي.

راكيتيتش يستلم الكرة بحرية في ظل إنعدام ضغط سيلتا فيجو
راكيتيتش يستلم الكرة بحرية في ظل إنعدام ضغط سيلتا فيجو

وعلي الرغم أن من التراجع الدفاعي لفريق سيلتا فيجو الذي كان بمثابة هدية من جانب أوسكار جارسيا ولكن علي الرغم من ذلك برشلونة لم يكن قادر علي الدخول لمنطقة جزاء سيلتا فيجو فقط يتم الأعتماد علي تحرك ميسي في الطرف الأيمن وليس في العمق وذلك أمر متوقع في ظل الكثافة العددية من جانب سيلتا فيجو في العمق لذلك كان يحاول برشلونة الأعتماد بشكل كلي علي المهارات الفردية للنجم الأرجنتيني دون وجود فعالية من جانب الظهيرين وذلك علي الرغم من إعطائهم حرية كاملة في التقدم للجانب الأمامي وذلك في ظل التراجع الدفاعي الكامل من جانب الخصم.

الوضع قد عاد إلي مكان علية في أول خمسة دقائق وذلك بعدما أن تقدم برشلونة بهدفة الأول في الدقيقة العشرون حيث عاد سيلتا فيجو إلي فكرة الضغط العالي وبالإخص بالضغط علي متوسط الميدان إيفان راكيتيتش وذلك من خلال الثنائي الهجومي فيودور سمولوف وياجو أسباس بالإضافة إلي الأنتشار المتميز تلك النقاط جعلت برشلونة غير قادر علي الأطلاق للقيام بعملية البناء من الخلف للأمام كما كان يفعل منذ الدقيقة العاشرة لذلك كما أوضحنا أن التراجع الدفاعي الكلي من جانب سيلتا فيجو كان بمثابة الهدية للفريق الكتالوني.

الضغط علي إيفان راكيتيتش
الضغط علي إيفان راكيتيتش

لا يمكن لنا عدم التحدث علي الدور الرائع من جانب متوسط ميدان سيلتا فيجو دينيس سواريز حيث أن اللاعب كان لدية دور رائع أكبر وأفضل من ثلاثي وسط ميدان برشلونة وذلك من خلال قدرتة علي عمل ترابط بين خطوط فريقة بالإضافة إلي قيادة فريقة للتحول من الجانب الدفاعي للجانب الهجومي وذلك من خلال تحركاتة سواء في الأطراف أو العمق حيث كان يتحرك في بعض الأحيان بالجانب الأيسر لفريقة خلف نيلسون سيميدو الظهير الأيمن الذي كان لدية تعليمات بالتقدم الدائم للجانب الهجومي.