التخطي إلى المحتوى

تعتبر مباراة برشلونة وفياريال أشرس مباريات الجولة الرابعة والثلاثون بالدوري الإسباني وذلك لعدة معطيات حيث أن الفريقين في أشد الحاجة إلي الثلاثة نقاط سواء برشلونة الذي لن يكون أمامة سوي العودة إلي نتائجة الإيجابية إذا كان يرغب في الحفاظ علي حظوظة في المنافسة علي الليجا بالموسم الحالي وذلك بعد أهدارة ست نقاط خلال مواجهاتة الأخيرة ولكن في المقابل فياريال يعيش في أفضل أحوالة حيث قد تمكن من حصد ستة عشر نقطة في أخر ست مباريات خاضها منذ إستنئاف الليجا والعامل الذي سيعطي دوافع كبيرة للغواصة الصفراء لمواصلة التألق والنتائج الإيجابية هو الرغبة في مواصلة مطاردة إشبيلية الذي يحتل المركز الرابع يذكر أن فياريال يتسلح اليوم بعامل الأرض حيث تقام مباراة اليوم علي ملعب لاسيراميكا والذي شهد علي مباراة نارية بالموسم الماضي بين برشلونة وفياريال المواجهة التي قد أنتهت بالتعادل الإيجابي 4-4.

برشلونة تحت قيادة كيكي سيتين واصل إخفاقاتة خلال الفترة الأخيرة وذلك بتعادلة الإيجابي أمام أتلتيكو مدريد وبالطبع أكبر المستفدين من تلك نتيجة هو ريال مدريد الذي قد عاد إلي صدارة جدول والترتيب وأصبح الفارق بينة وبين برشلونة أربعة نقاط, مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد خاضها كيكي سيتين بالشكل الرقمي 4-3-3 وذلك علي الورق وبالشوط الأول قد ظهر برشلونة بصورة مميزة نوعاً ما قد يكون أفضل مما كان يتوقع عشاقة وذلك بالضغط والحركة بدون كرة أمور كانت مقبولة إلي حد كبير وبالإخص أن برشلونة كان يواجة أتلتيكو مدريد الذي يعتبر من أفضل الفرق الأوروبية بالموسم الحالي وبالإخص بعدما أن تمكن من الصعود لدور ربع نهائي دوري أبطال أوروبا علي حساب ليفربول وذلك يؤكد علي جودة أتلتيكو مدريد بقيادة مديرة الفني الكبير دييجو سيميوني.

اتلتيكو مدريد قد ظهر بشكل مقبول بالشوط الأول ولكن بالظروف والأوضاع الحالية كان من المفترض أن يكون لدية جرأة هجومية أكبر ولكن علي ما يبدو أن مديرة الفني الأرجنتيني كان يفكر في العامل البدني لذك لم يفضل الأعتماد علي فقط الضغط علي الخصم وذلك حتي لا ينهك بدنياً بالإخص أن برشلونة لدية القدرات التي تجعلة قادر علي أستغلال ضعف الخصم من الناحية البدنية وما يؤكد تلك النقطة هو رفع الأتلتي رتم المواجهة منذ منتصف الشوط الثاني.

من الناحية التكتيكية أعتمد برشلونة في البناء الهجومي علي شكل مختلف حيث يتم البناء من الخلف دون الأعتماد علي الظهيرين وذلك بسبب الصعود العالي من جانب سيميدو وجوردي ألبا وذلك جعل راكيتيتش يتحرك بين ثنائي قلب الدفاع كلاعب قلب دفاع ثالث وذلك حتي يعطي الحرية لثنائي الدفاعي للقيام بالتغطية الدفاعية في الأطراف بسبب التقدم الهجومي للظهيرين وذلك أمر منطقي حتي لاتكون هناك ثغرات في منطقة العمق لدية الفريق الكتالوني بسبب تحرك ثنائي قلب الدفاع في الأطراف وبما أن أتلتيكو مدريد من الفرق المتميزة في الجانب الدفاعي لذلك كان يحاول ليونيل ميسي التحرك بالجانب الأيمن بجوار سيميدو بينما كان يتحرك ريكارد بويج بالجانب الأيسر بجوار جوردي ألبا وذلك كخيار إضافي للأستلام والتسليم وتوسيع الميدان علي الطرفين والهدف من ذلك فك الطلاسم الدفاعية لفريق أتلتيكو مدريد.

أتلتيكو مدريد من الفرق المميز في فكرة إغلاق العمق الدفاعي وذلك نقطة ليس عليها أختلاف وذلك جعل فكرة كيكي سيتين تتحول للأختراق من الأطراف وذلك كان من الطبيعي أن يعطي تعليمات بالصعود للجانب الأمامي من جانب الظهيرين بشكل شبة دائم مع وجود مساندة في بعض الأحيان من جانب ثنائي وسط الميدان فيدال بالجانب الأيمن و ريكارد بويج بالطرف الأيسر وذلك بسبب دخول ليونيل ميسي في بعض الأحيان لمنطقة العمق من أجل تسهيل عملية الخروج بالكرة ولكن ليس الغرض الأساسي من دخول ميسي للعمق هو خروج الكرة من الخلف للأمام ولكن الغرض الأساسي هو فتح مساحات في الأطراف حيث كما هو معتاد لايجب مراقبة ميسي بلاعب أو إثنان.

ظهور مساحات في الأطراف بسب تحرك ميسي في العمق
ظهور مساحات في الأطراف بسب تحرك ميسي في العمق

أفكار كيكي سيتين من الناحية النظرية بالطبع متميزة للغاية ونجحت في هيمنة الفريق والأستحواذ وحجمت من الخطورة الهجومية لفريق أتلتيكو مدريد بنسبة أكتر من مقبولة في الشوط الأول ولكن ولكن النقطة السلبية بهذة الأفكار هو إنعدام دور لويس سواريز الأول بسبب تواجدة الدائم بين ثنائي قلب دفاع أتلتيكو مدريد بالإضافة إلي وصول الكرة إلي منطقة جزاء أتلتيكو مدريد كان يتم بصعوبة كبيرة أما السبب الثالث هو عدم تحرك المهاجم الأوروجوياني بدون كرة ولكن في المجمل خطة برشلونة كانت جيدة ولكن الأكثر جودة كانت ردة فعل دييجو سيميوني الذي نجح في إمتصاص حماس برشلونة ونجح في قرأءة أفكارة بالشكل الأمثل ولم يندفع إلي رد الفعل حيث أن الفريق المدريدي يعلم أن برشلونة يمر بأزمة سواء من الناحية الفنية أو الإدارية لذلك قوتة قائمة علي الحماس وإرتجال بعض اللاعبين أمثال ميسي لذك قرر خوض تلك المواجهة بهدوء لذلك لن نجد هناك إندفاع من جانب الأتلتي في إفتكاك الكرة ولكن الأمر يتحول عندما يصل برشلونة إلي الثلث الأخير من وسط ميدان أتلتيكو مدريد وهنا يتحول أتلتيكو مدريد للقيام بالضغط بشراسة.

بعدما أن نجح برشلونة في تسجيل هدفة الثاني في أول خمسة دقائق من بداية الشوط الثاني كان من المفترض أن نري تبديل من جانب كيكي سيتين وذلك بسبب الإندفاع الهجومي المتوقع والطبيعي من جانب أتلتيكو مدريد الذي سيبحث عن تقليص الفارق ولكن هنا قد ظهرت الأزمة في ضعف الدكة البدنية ضعف عمق التشكيلة بسبب أسباب الهولندي دي يونج بالإضافة إلي رحيل أرثور ميلو بنهاية الموسم الحالي وبالتالي من الصعب أن يتم الأعتماد علي اللاعب البرازيلي خلال هذة الفترة ولكن التبديل الذي كان من المفترض أن يتم هو دعم جبهة سيميدو والتي كانت تحتاج إلي دعم دفاعي بالإخص في ظل وجود البلجيكي كاراسكو الذي كان يعتبر من أهم المنافذ الهجومية لدية الأتلتي خلال تلك المواجهة.

لذلك يمكن القول أن إدارة المباراة بشكل كامل من جانب كيكي سيتين لم تكن بالشكل المطلوب وذلك علي عكس دييجو سيميوني المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني الذي قرر تجديد دماء تشكيلتة بنزول عناصر تمتلك عامل بدني متميز ولدية القدرة علي الأستحواذ علي الكرة أمثال جواو فيليكس وألفارو موراتا وذلك عمل ضغط بدني إضافي علي وسط ميدان ودفاع برشلونة أما تبديل سيتين جاء متأخر بالدقيقة الرابعة والثمانون بنزول فاتي بدلاً من بوسكيتس.