التخطي إلى المحتوى

ضمن منافسات نصف نهائي كأس الإتحاد الإنجليزي يلتقي مانشستر يونايتد وتشيلسي اليوم مواجهة من العيار الثقيل بالإخص أن الفريقين يعيشان في حالة فنية أكثر من رائعة وبالإخص مانشستر يونايتد الذي يعتبر أكثر أستقراراً من تشيلسي كذلك النقطة التي ستعطي أفضلية بعض الشيء لليونايتد هو تفوق مانشستر يونايتد علي تشيلسي خلال الفترة الأخيرة حيث قد تمكن اليونايتد من حصد ست نقاط خلال مواجهتين تشيلسي بالدوري الإنجليزي بالموسم الجاري ولكن مباراة اليوم ستكون مختلفة عن مواجهتين الفريقين بالدوري حيث سيكون مانشستر يونايتد حريص لعدم الخروج من الموسم الحالي خالي الوفاض كذلك الحال بالنسبة تشيلسي الذي يعيش موسم جيد تحت قيادة فرانك لامبارد مديرة الفني الشاب.

مانشستر يونايتد تمكن من تحقيق النقاط الثلاثة خارج الديار علي حساب كريستال بالاس وذلك يحافظ اليونايتد علي حظوظة في المنافسة علي المركزين الثالث والرابع حتي الرمق الأخير حيث أن تواجد مانشستر يونايتد ضمن الرباعي الذهبي لن يأتي بالأعتماد علي أقدام الأخرين بالإخص أن اليونايتد سيلتقي بالجولة الأخير صاحب المركز الرابع ليستر سيتي الذي يتسلح بعامل الأرض خلال تلك المواجهة والتي قد تكون الحاسمة علي صراع المربع الذهبي بالموسم الحالي ولكن في المجمل عودة مانشستر يونايتد للمشاركة في التشامبيونزليج ستكون في غاية الأهمية لحفاظ اليونايتد علي نجومة وبالإخص الثنائي بول بوجبا وراشفورد.

كريستال بالاس خاض مواجهة مانشستر يونايتد بدون ضغوط وذلك النقطة قد ظهرت من خلال جرأتة الهجومية حيث كان في بعض الأحيان حاول فرض أسلوبة علي اليونايتد من خلال الضغط العالي الأمامي علي ثنائي الوسط وبالإخص علي متوسط الميدان الفرنسي بول بوجبا وذلك النقطة الغرض منها تصدير مشاكل لليونايتد في عملية البناء بالإخص أن مانشستر يونايتد ليس لدية ظهرين لديهما حلول هجومية كبيرة وبالتالي الأعتماد عليهما في عملية البناء فكرة غير مطروح بالنسبة سولشاير المدرب النرويجي.

الضغط العالي الأمامي علي وسط ميدان مانشستر يونايتد كان يتم تنفيذة من جانب كريستال بالاس من خلال الأعتماد علي دخول الطرفين لمنطقة العمق وذلك لعمق كثافة في الوسط بالإخص أن راشفورد الطرف الأيسر لفريق مانشستر يونايتد كان يقوم في بعض الأحيان بالتحرك خلف ثنائي وسط ميدان كريستال بالاس جيمس مكارثي والصربي ميليفوجيفيتش كذلك كان يقوم المهاجم الفرنسي أنتوني مارسيال بالتحرك في عمق دفاع الخصم بالإخص أن المساحات كانت متوفرة لدية الثنائي للتحرك بين الخطوط.

تحرك مارسيال للعمق خلف وسط كريستال بالاس
تحرك مارسيال للعمق خلف وسط كريستال بالاس

الشكل الهجومي لفريق كريستال بالاس لم يعتمد علي فكرة الأستحواذ علي الكرة فهذا لا يتناسب مع قدراتة ولكن الشكل الهجومي بالنسبة بالاس كان يعتمد علي الهجمات المرتدة لذلك قرر مديرة الفني روي هودسون الأعتماد علي ثنائي رأس حربة متحرك لديهما قدرات ومهارات عالية وذلك بوجود ويلفريد زاها اللاعب الإيفواري وجوردن أيو الدولي الغاني ولكن الثنائي كان لديهما دور أخر بخلاف قيادة الهجمات المرتدة لفريقهما حيث أن الدور الأخر لثنائي هو إغلاق زوايا التمرير علي وسط ميدان مانشستر يونايتد والإخص بول بوجبا.

إغلاق زوايا التمرير علي بول بوجبا
إغلاق زوايا التمرير علي بول بوجبا

مانشستر يونايتد حاول مقاومة الهجمات المرتدة لكريستال بالاس من خلال الأعتماد علي الشكل الرقمي 3-3-4-1 وذلك من أجل إعطاء الحرية الهجومية لظهير الأيمن وان بيساكا مع تحول الظهير الأيسر فوسو منساه كلاعب قلب دفاع ثالث وذلك تفكير جيد من جانب سولشاير بالإخص أن فوسو منساه ليس الظهير الذي لدية إمكانيات هجومية عالية وذلك بالمقارنة بالظهير الأيمن وان بيساكا وبالتالي تواجدة كلاعب قلب دفاع ثالث أعطي صلابة دفاعية أكبر مع عدم وجود تأثير سلبي علي الشكل الهجومي لليونايتد لعدم تقدمة للجانب الأمامي.

سولشاير بذكاء كبير حاول إزعاج أفكار روي هودسون الذي كان لدية جرأة كبيرة في الجانب الأمامي بسبب أعتمادة علي الكثافة العددية ولكن سولشاير حاول أستغلال تلك النقطة من خلال إعطاء الطرف الأيسر ماركوس راشفورد بالتحرك بشكل دائم في عمق دفاع كريستال بالاس وذلك أمر مزعج بالنسبة كريستال بالاس دون أدني شك ولكن روي هودسون حاول مواصلة تنفيذ أفكارة لذلك قرر أن يعطي تعليمات لظهير الأيمن جويل وارد لدخول لمنطقة العمق كلاعب وسط ميدان.

دخول جويل وارد للتحرك في العمق للسيطرة علي تحركات راشفورد
دخول جويل وارد للتحرك في العمق للسيطرة علي تحركات راشفورد

علي الرغم من عدم الشراسة الهجومية لفريق كريستال بالاس ولكن في المجمل يمكن القول أن روي هودسون نجح في فرض أسلوبة علي مانشستر يونايتد الذي لم يكن قادر طوال الشوط الأول علي فك الطلاسم الدفاعية للزجاجون سواء من الأطراف أو من العمق وذلك علي الرغم من محاولات ماركوس راشفورد للتحرك في عمق دفاع كريستال بالاس بالإضافة إلي حرية وان بيساكا في الطرف الأيمن ولكن كما وضحنا في المجمل اليونايتد وجد صعوبة في أختراق المنظومة الدفاعية لفريق كريستال بالاس لذلك حاول سولشاير بالشوط الثاني تنشيط العمق وذلك بالأستعانة جيسي لينجارد مع خروج الطرف الأيمن ماسون جرينوود مع عودة راشفورد للجانب الأيسر بالإخص أن تحركات راشفورد المتكررة بالشوط الأول في منطقة العمق لم تكن مفيدة وجعلت الجانب الأيسر لليونايتد غير فعال.