التخطي إلى المحتوى

قد تكون مباراة ارسنال واستون فيلا هي الأبرز والأهم بالأسبوع السابع والثلاثون بالدوري الإنجليزي حيث بعدما أن أنعدمت حظوظ ارسنال في التواجد ضمن رباعي المقدمة بعد إخفاقة بالجولتين الرابعة والخامسة والثلاثون وذلك بتعادلة الإيجابي مع ليستر سيتي وهزيمتة من توتنهام لذلك أصبح أقصي ما يطمح لة الجانرز بالموسم الحالي هو التواجد ضمن سداسي المقدمة والذي قد يكون مطمح صعب المنال بالإخص أن ارسنال لن يتمكن سوي من الوصول إلي النقطة التاسعة والخمسون بالموسم الحالي وذلك أن تمكن من حصد النقاط الست خلال مواجهتين أستون فيلا وواتفورد بينما توتنهام لدية ثمانية وخمسون نقطة إلي الأن لذلك يمكن القول أن توتنهام وولفرهامبتون هم الأقرب حتي الأن للتواجد ضمن سداسي المقدمة.

ارسنال يأمل في مواصلة إنتفاضتة الأخيرة بعدما أن تمكن من تلقين الهزيمة للريدز والصعود لدور النهائي بكأس الإتحاد الإنجليزي علي حساب مانشستر سيتي ولكن مواجهة اليوم قد تكون مختلفة بعض الشيء عن مواجهتين السيتي والريدز بالإخص أن استون فيلا سيقاتل من أجل النقاط الثلاثة فليس أمامة سوي الأنتصار للحفاظ علي أمالة في البقاء والتي لا يتوقف علي أقدم لاعبية فقط ولكن يتوقف علي أقدم لاعبي الفرق الأخري وبالإخص واتفورد والتي سيكون لدية هو الأخر مواجهة من العيار الثقيل اليوم أمام مانشستر سيتي وما يزيد من صعوبة مهام استون فيلا النشوة التي يعيشها ارسنال خلال الفترة الحالية ذلك بالإضافة إلي خوض المواجهة المقبلة خارج الديار أمام وست هام يونايتد نقاط تجعل واتفورد لدية أفضلية بعض الشيء علي حساب استون فيلا.

الجانرز كان يحاول الضغط علي وسط ميدان مانشستر سيتي لذلك كان يقوم ارسنال بعمل كثافة عددية في العمق حيث سنلاحظ دخول ثنائي الأطراف أوباميانج والإيفواري نيكولا بيبي للعمق بجوار لاكازيت خلفهم متوسط الميدان السويسري جرانيت شاكا مع وجود متوسط الميدان الثنائي داني سيبايوس أمام خط الدفاع وذلك لمنع تحركات السيتي بين الخطوط والتي قادر السيتي علي أستغلالها بالشكل الأمثل في ظل وجود دي بروين ودافيد سيلفا.

دخول الجناح الأيمن الدولي الإيفواري نيكولا بيبي لتنفيذ ما يريدة مديرة الفني بعمل كثافة عددية في العمق جعل مانشستر سيتي قادر علي ضرب تكتل ارسنال في العمق والبناء من الطرف الأيسر عن طريق الفرنسي بينجامين ميندي الذي ليس لدية قدرات جيدة في الجانب الهجومي ولكن كان لدية القدرة علي قيادة فريقة في عملية البناء بالإخص أن ارسنال لم يعطي للفرنسي أهمية وبالتالي توفرات المساحات التي تجعلة ينجح في قيادة السيتي في البناء من الخلف مع وجود مساندة بالطبع من جانب رحيم سترلينج لذلك سنجد في النهاية أن السيتي كان يصل بسهولة لمنطقة جزاء ارسنال دون وجود معاناة ولكن أفتقد للأستغلال المثالي للفرص المتاحة أمام مرمي داميان مارتينيز.

ثغرة في الجانب الأيمن تجعل السيتي يضرب ضغط ارسنال
ثغرة في الجانب الأيمن تجعل السيتي يضرب ضغط ارسنال

ارسنال نجح في إغلاق الجانب الأيسر علي مانشستر سيتي وذلك من خلال غلق زوايا التمرير علي ظهيرة الدولي الفرنسي بينجامين ميندي ولكن ظل السيتي قادر علي الوصول لمنطقة جزاء الجانرز علي الرغم من نجاح ارسنال في إغلاق منطقة العمق وذلك نجاح كبير بالإخص أن وسط ميدان السيتي يعتبر من ضمن الأفضل في العالم في ظل وجود كيفين دي بروين ولكن الكثافة العددية نجحت في تحجيم تحركات النجم البلجيكي لذلك حاول السيتي الأعتماد علي الكرة الطولية المرسلة للجزائري رياض محرز مع إعطاء مهاجم هجومية كبيرة لظهير الأيمن كايل ووكر.

من الواضح أن ميكيل أرتيتا يعلم جيدًا أن من ضمن أهم نقاط قوة مانشستر سيتي تكمن في وسط ميدانة لذلك كان هدفة الأساسي هو تحجيم وسط ميدان السيتي ولكن كما وضحنا الأطراف كان المنفذ لضرب أفكار أرتيتا لذلك كان من المفترض أن يلتزم الثنائي هيكتور بيليرين وإينسلي مايتلاند بالجانب الدفاعي ولكن بما أن ارسنال ليس لدية الإمكانيات التي تجعلة قادر علي الأختراق من العمق لذلك كان الحل هو الأعتماد علي الشكل الرقمي 3-4-3 مما يعطي حرية التقدم الهجومي لظهير الأيمن هيكتور بيليرين لمساندة الجناح الأيمن الإيفواري الدولي نيكولاس بيبي مع الأعتماد علي المهارات الفردية في الجانب الأخر عن طريق الجابوني أوباميانج لذلك في المجمل يمكن القول أن أرتيتا نجح إلى حداً ما في تنفيذ أفكارة.

مانشستر سيتي حاول فرض أسلوبة علي ارسنال وذلك من خلال فرض أسلوب الضغط العالي الأمامي وذلك بكثافة عددية من خلال مساندة تأتي من جانب ثنائي وسط الميدان كيفين دي بروين والإسباني دافيد سيلفا بالإضافة إلي الثلاثي الهجومي مع وجود الألماني جوندوجان وحيداً في وسط الميدان وذلك بالطبع مغامرة كبيرة من جانب جوارديولا الذي كان لدية الشجاعة للقيام بتلك المغامرة بسبب إنعدام الفعالية الهجومية من جانب ارسنال في العمق ولكن في النهاية مغامرة جوارديولا نتج عنها مساحات كبيرة في الوسط ولكن علي ما يبدو أن المدرب الإسباني المخضرم لم يكن يعطي لتحركات المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت أهمية كبيرة يذكر أن لاكازيت يقوم بالتحرك بشكل دائم في عمق دفاع الخصم.

الكثافة العددية من جانب السيتي في عملية الضغط الأمامي علي ارسنال
الكثافة العددية من جانب السيتي في عملية الضغط الأمامي علي ارسنال

محاولة بيب جوارديولا الأعتماد علي فكرة الضغط العالي لم تكن مفيدة بالإخص أن ارسنال خلال تلك المواجهة لم يكن لدية رغبة في الأستحواذ علي الكرة فهذة النقطة لاتناسب إمكانياتة وبالإخص أمام السيتي ولكن أرتيتا كان هدفة الوحيد خلال تلك المواجهة هو إبعاد السيتي عن وسط ميدانة والأستفادة من الهجمات المرتدة والأخطاء التمريرية التي من المحتملة حدوثها من جانب رباعي قلب دفاع السيتي في ظل الضغط العالي الممارس من جانب ارسنال تلك النقطتين فقط كانا المنفذ الهجومي للجانرز.

في المقابل مانشستر سيتي لم يكن لدية سوي نقطة الأعتماد علي الكرة الطولية المرسلة للدولي الجزائري رياض محرز بالإخص أن الثنائي بنيجامين ميندي وكايل ووكر تجعلهما لديهما القدرة علي قيادة السيتي في عملية البناء وذلك في ظل الضغط الممارس من جانب أوباميانج وبيبي وبالتالي كان من الأفضل أن يحاول السيتي أن يقوم بعمل كثافة عددية في الأطراف وذلك بتحرك دي بروين في الجانب الأيمن أو الأيسر كذلك الحال بالنسبة الإسباني المخضرم ديفيد سيلفا وذلك لهروب الثنائي من كثافة وسط ميدان ارسنال وعمل جبهات ثلاثية بالطبع ستكون قادرة علي الأختراق والدخول لمنطقة جزاء ارسنال في ظل الجودة العالية التي يتمتع بها محرز وسترلينج التي كان يفتقدان لوجود مساندة كبيرة من وسط الميدان وبالإخص في شوط اللقاء الأول.