التخطي إلى المحتوى

بعدما أن تمكن ليفربول من حسم لقب البريمرليج أصبح البعض يري أن مبارياتة المتبقية تحصيل حاصل وهذا ما لا ينطبق علي مباراة ليفربول وتشيلسي اليوم وذلك بعدما أن حقق الريدز عدة نتائج سلبية خلال الفترة الماضية أهمها بالطبع هزيمتة برباعية نظيفة من مانشستر سيتي بالإضافة إلي تعادلة المخيب مع بيرنلي وتلقي الهزيمة من أرسنال بثنائية مقابل هدف ذلك قد يكون مقبول نوعاً ما في حال أعتمد يورجن كلوب المدرب الألماني علي البدلاء من أجل إعطاء فرصة المشاركة للاعبين الشباب واللاعبين غير الأساسيين ولكن الألماني ظل معتمد علي القوام الأساسي والتي قد يكون بهدف الوصول إلي “النقطة المائة” أو من أجل مواصلة الثنائي ساديو ماني ومحمد صلاح المطاردة علي لقب الحذاء الذهبي.

ليفربول أصبح مطالب حاليًا بالعودة إلي الأنتصارات من أجل إنهاء الموسم بصورة جيدة وذلك لن يتحقق سوي بحصد النقاط الثلاثة علي حساب تشيلسي والتي تمثل لة مواجهة الليلة أهمية كبيرة حيث يرغب الفريق اللندني في الحفاظ علي تواجدة بالمربع الذهبي وذلك لن يأتي سوي بتحقيق ثلاثة نقاط من المواجهتين المتبقيتن لة بالبريميرليج بالموسم الحالي وبذلك سيضمن البلوز تواجدة في المربع الذهبي مع تقلص حظوظ ليستر سيتي الذي أصبح يعتمد علي أقدام الأخرين وبالتحديد مانشستر يونايتد الذي أصبح الطريق ممهد أمامة للعودة إلي التشامبيونزليج بالإخص بعد إخفاق ليستر سيتي الأخير بثلاثية نظيفة من توتنهام.

ميكيل أرتيتا خاض مواجهة ليفربول ولدية ثلاثة تعديلات بارزة وذلك بجلوس متوسط الميدان الإسباني داني سيبايوس علي مقاعد البدلاء علي الرغم من تألق الإسباني خلال الفترة الأخيرة كذلك الحال بالنسبة للجابوني أوباميانج وهيكتور بيليرين تعديلات لم تكن متوقعة من جانب أرتيتا ولكن التغير الذي يستحق أن نضع علية علامات إستفهام بل علامات تعجب هو خروج أوباميانج من التشكيل الأساسي والأعتماد علي الإيفواري نيكولا بيبي في الجانب الأيسر وذلك علي غير المعتاد ولكن ذلك قد يكون لرغبة المدرب الإسباني في إيقاف الجبهة اليمني النارية للريدز وبما أن أوباميانج لن يكون لة دور دفاعي لذلك قرر أرتيتا الأعتماد علي نيكولا بيبي في الجانب الأيسر ذلك هو التفسير الوحيد المنطقي لهذة التعديل من جانب ميكل أرتيتا.

ليفربول لدية حلول عديدة وبالإخص بالجانب الأيسر لوجود ساديو ماني والظهير الإسكتلندي المتألق روبرتسون لذلك قرر ميكل أرتيتا خروج ظهيرة الإسباني هيكتور بيليرين من التشكيل الأساسي والأستعانة بالبرتغالي سيدريك سواريس مع وجود ألتزام دفاعي من جانب الجناح الأيمن ريس نيلسون الذي كان يتحرك كثيراً في العمق وفي منطقة الجزاء بل كان في بعض الأحيان يتحرك في الجانب الأيسر ولكن ذلك لم يؤثر علي دورة الدفاعي بالجانب الأيمن.

الريدز قد تمكن من تسجيل هدفة الأول من خلال أختراق تم تنفيذة من الجانب الأيسر ولكن ذلك لن يقلل من أفكار ميكيل أرتيتا التي نجح في إغلاق أهم منافذ ليفربول الهجومية بنسبة تفوق 90% حيث أن علي ما يبدو أرتيتا يعلم جيداً أن ليفربول ليس لدية حلول هجومية متنوعة فقط يعتمد علي الأختراق من الأطراف لذلك تحجيم الأطراف سيكون المفتاح التي يجب تخبئته من ليفربول حتي يجد صعوبة كبيرة في الدخول لمنطقة الجزاء وذلك ما نجح أرتيتا في تنفيذة بالشكل الأمثل دون أدني شك.

تسجيل ليفربول هدفة الأول لن يقلل من أفكار أرتيتا ولكن دون شك أن غياب أوباميانج جعل الشكل الهجومي للجانرز يتأثر سلبًا بالإخص في ظل تغير مركز الإيفواري نيكولاس بيبي الذي لم يكن قادر علي الظهور بقدراتة المعتادة في ظل تواجدة في الجانب الأيسر لذلك كان من المفترض أن يكون هناك تعديلات من جانب أرتيتا وذلك بعودة نيكولاس بيبي للجانب الأيمن كما هو معتاد مع تحرك ريس نيلسون للجانب الأيسر بالإخص أن نيلسون يمتلك إمكانيات مشابهة نوعاً ما للاعب الجابوني بيتر أوباميانج وذلك بقدراتة التهديفية الكبيرة وقدرتة علي التحرك في الأطراف ولكن ظل أرتيتا يحافظ علي نفس إستراتيجيتة التي خاض بها تلك المواجهة دون وجود تعديلات.

بالشوط الثاني كان هناك تعديلات متميزة من جانب يورجن كلوب ومن جانب ميكل أرتيتا حيث قرر كلوب تنشيط وسط ميدانة وذلك أمر طبيعي بعد التأخر بهدفين حيث أن بالشوط الأول كان أعتمد كلوب علي الأختراق من الأطراف لذلك أعطي تعليمات لثنائي محور الإرتكاز تشامبرلين وفاينالدوم بعمل مساندة هجومية للظهيرين ولكن ذلك لم يعزز من قدرة ليفربول علي دخول منطقة جزاء الجانرز لذلك حاول كلوب الأختراق من الأطراف وذلك ما تؤكدة تغيراتة التي قام بها في الشوط الثاني حيث قرر الدفع بالثنائي تاكومي مينامينو ونابي كيتا وخروج تشامبرلين وفيرمينو لذلك تحول محمد صلاح لرأس الحربة الصريح تلك التغيرات كان الهدف منها هو تنشيط العمق وفي حالة نجاح ليفربول في تنشيط العمق سيجعل الجانرز مضطر لعمل كثافة عددية في العمق للسيطرة علي نشاط وسط ميدانة مما يجعل المساحات تظهر في الأطراف.

علي الجانب الأخر ميكل أرتيتا قام بثلاثة تعديلات في أول عشرة دقائق من شوط اللقاء الأول حيث قرر خروج ريس نيلسون ونزول أوباميانج تغير متوقع ومنطقي مع عودة بيبي للجانب الأيمن ولكن الذي لم يكن متوقع علي الأطلاق هو خروج المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت ونزول جوزيف ويلوك بالإخص أن المهاجم الفرنسي كان لة دور بارز في تقدم فريقة بهدفين في الشوط الأول ولكن أرتيتا كان يرغب في الأستفادة من المجهودات البدنية العالية للمهاجم الشاب جوزيف ويلوك الذي كان يقوم بالتحرك في منطقة العمق كلاعب وسط ميدان وذلك جعل الريدز يعاني بصورة واضحة في عملية البناء.

الدور الدفاعي للمهاجم جوزيف ويلوك في العمق
الدور الدفاعي للمهاجم جوزيف ويلوك في العمق

يمكن القول أن ميكل أرتيتا نجح في فرض أسلوبة بشكل كامل علي ليفربول ومدربة يورجن كلوب لذلك حاول الألماني تغير أسلوبة بالشوط الثاني من خلال الأختراق من العمق ولكن ظل الوصول لمرمي الحارس الأرجنتيني داميان مارتينيز مأمورية في غاية الصعوبة علي الريدز سواء من العمق أو من الأطراف وذلك ما يجعلنا نؤكد علي نجاح أرتيتا في فرض أسلوبة علي كلوب الذي حاول في نهاية الشوط الثاني تنشيط الجانب الأيمن وذلك بنزول بدفع شاكيري بالإخص أن دخول محمد صلاح في العمق كمهاجم صريح جعل أرنولد يجد صعوبات بالغة في الأختراق من الجانب الأيمن.

مباراة ليفربول وتشيلسي ستكون مختلفة عن مواجهة الجانرز حيث أن تشيلسي لدية إمكانيات هجومية عالية تجعلة قادر علي أن يكون ندًا للريدز منذ الدقيقة الأولي وذلك علي عكس أرسنال الذي كان لدية إستراتيجية دفاعية في المقام الأول أما إستراتيجيتة الهجومية تعتمد علي المساحات المتواجدة في وسط ميدان ليفربول وذلك التي من المتوقع أن يتم تنفيذها من جانب يورجن كلوب اليوم وبالإخص بالشوط الثاني حيث أن من المتوقع أن هناك إندفاع هجومي من جانب تشيلسي في حالة أستمرار نتيجة التعادل السلبي مما يسمح لوجود مساحات في وسط ميدانة قادر أن يستغلها ليفربول بشكل مثالي.