التخطي إلى المحتوى

واصل انتر ميلان فقدانة غير المبرر للنقاط وذلك بتعادلة الأخير علي أرضة وبدون جماهيرة أمام فيورنتينا وما جعل جماهيرة تزداد حسرة علي إضاعة أربعة نقاط خلال الجولتين الماضيتين تعثر يوفنتوس الأخير بهزيمتة من ساسولو ولكن انتر ميلان مازال لدية الفرصة من أجل إستكمال مطاردتة لليوفي الذي قد يستمر في  مواصلة  إعطاء الفرص لأقرب ملاحقي للمنافسة علي اللقب حتي الرمق الأخير بالإخص أن يوفنتوس سيكون لدية مواجهتين في غاية الصعوبة في الأسابيع الثلاثة المقبلة لذلك من المفترض أن يحافظ انتر ميلان علي حظوظة في المنافسة علي الكالتشيو بالموسم الجاري للأستفادة من تعثرات يوفنتوس المتواصلة ولكن في المجمل “النيراتزوري” تمكن من تحقيق جزءاً هاماً من طموحات جماهيرة وذلك بالتأهل للتشامبيونزليج للموسم الثالث علي التوالي.

انتر ميلان خاض مواجهة فيورنتينا بالأستمرار علي الشكل الرقمي 3-4-1-2 للمواجهة الرابعة علي التوالي ولكن كان هناك بعض التعديلات في تشكيل المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي وبالتحديد في الجانب الأمامي حيث كما كان متوقع عودة الدنماركي الدولي كريستيان إريكسن الذي قد جلس علي مقاعد البدلاء خلال مواجهة روما مع الأعتماد بشكل أساسي علي الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش ذلك التغير ليس هجومي بالطبع ولكن كونتي كان يرغب في أستغلال القدرات الدفاعية المميزة للكرواتي بروزوفيتش بالإضافة إلي قدراتة الهجومية المميزة أيضًا علي عكس إريكسن الذي لا يجيد سوي الأدوار الهجومية ولكن التعديل الأبرز في تشكيل انتر ميلان لم يكن عودة إريكسن للتشكيل الأساسي ولكن جلوس لاوتارو علي مقاعد البدلاء مع الأعتماد علي ثنائية لوكاكو وسانشيز الذي علي ما يبدو سيكون قادر علي حجز مكانة أساسية في تشكيلة كونتي خلال الفترة المقبلة.

الإستراتيجية الهجومية التي خاض بها كونتي مواجهة فيورنتينا تعتمد بشكل صريح علي محاصرة الخصم في وسط ميدانة وذلك بعدم فيورنتينا فرصة للقيام بعملية البناء من الخلف للأمام في ظل الضغط الممارس علي وسط ميدانة مع الضغط المستمر علي ظهيرة الأيسر البرازيلي دالبيرت هنريك الذي يتم الأعتماد علية بشكل معتاد في عملية البناء في حالة وجود ضغط علي وسط الميدان ولكن بما أن انتر ميلان يعطي حرية التقدم الهجومي للظهيرين بالأعتماد علي الشكل الرقمي 3-4-1-2 لذلك الفرصة لم تكن متاحة أمام الظهير البرزيلي لتأدية أدوارة الهجومية المعتادة في ظل الضغط المتواجد من جانب أنطونيو كاندريفا.

إستراتيجية كونتي أمام فيورنتينا تختلف بالطبع عن مواجهة روما والتي كان بها بعض الحذر لذلك أعتمد كونتي علي الضغط المتأخر ولكن بما أن فيورنتينا ليس لدية الجودة الهجومية العالية التي يتمتع بها فريق العاصمة الإيطالية لذلك الجرأة كانت تطغي علي إستراتيجية كونتي أمام فيورنتينا الذي قد وجد صعوبة كبيرة بالفعل لمواجهة إستراتيجية انتر ميلان وبالإخص في خمسة دقائق من بداية المواجهة ولكن علي ما يبدو أن مدربة جيوسيبي ياكيني خاض تلك المباراة وليس لدية إستراتيجيات بديلة وذلك النقطة قد ظهرت في إصرار فيورنتينا بالخروج بالكرة من وسط ميدانة بأسلوب الأستحواذ والبناء من الخلف وذلك لا يتناسب مع إمكانياتة ولا يتناسب بالإخص في المواجهات الكبري كذلك لا يتناسب مع أسلوب انتر ميلان في ظل أنتشارة الرائع في جميع أرجاء الميدان وذلك جعل مهمة فيورنتينا شبة مستحيلة للخروج بالكرة من وسط ميدانة.

من ضمن أهم سلبيات فيورنتينا عدم القدرة علي الحفاظ علي الكرة ذلك النقطة لا يتحملها بالكامل اللاعبين ولكن يتحملها جيوسيبي ياكيني حيث سنلاحظ عدم وجود تقارب في الخطوط وذلك ساعد انتر ميلان كثيراً بالطبع في الإستخلاص السريع للكرة ولكن في المجمل الشكل الهجومي للفيولا كان يعتمد بشكل كامل علي الجانب الأيسر وذلك من خلال إعطاء حرية التقدم الهجومي لظهير الأيسر دالبيرت هنريك بالإضافة إلي وجود مساندة من جانب متوسط الميدان الغاني ألفريد دنكان بالإضافة إلي التحركات المعتادة من جانب نجم المنتخب الفرنسي فرانك ريبيري بهذا الجانب.

تحركات فيورنتينا الثلاثية بالجبهة اليسري
تحركات فيورنتينا الثلاثية بالجبهة اليسري

بعد مرور عشرة دقائق من بداية اللقاء حاول فيورنتينا الخروج بالكرة وضرب الضغط العالي من جانب انتر ميلان وذلك من خلال تحركات نجمة الفرنسي فرانك ريبيري بين الخطوط خلف جاليارديني ونيكولو باريلا ثنائي وسط الميدان وذلك النقطة كانت متاحة أمام اللاعب الفرنسي في ظل إستراتيجية انتر ميلان في عملية الضغط العالي الأمامي والتي تعتمد علي الكثافة العددية لذلك تحركات فرانك ريبيري بين الخطوط كانت تمثل إزعاج كبير للإيطالي أنطونيو كونتي في ظل نجاح اللاعب الفرنسي في تأدية هذا الدور بالشكل الأمثل لذلك حاول كونتي الحفاظ علي إستراتيجيتة بالضغط العالي المكثف لذلك حاول كونتي التغلب علي تلك الثغرة من خلال إعطاء المدافع الأوسط المدافع الأوسط دامبروزيو مهام بالتحرك مع الفرنسي ريبيري.

تحركات ريبيري بين الخطوط
تحركات ريبيري بين الخطوط

فيورنتينا كان متميز في الجانب الدفاعية وذلك علي الرغم من الوصول المتكرر من جانب انتر ميلان لمرمي حارسة بيترو تيراكيانو حيث أن فيورنتينا كان يعتمد بشكل واضح علي الضغط المتأخر وبالتحديد علي وسط ميدان انتر ميلان ولكن بما أن “النيراتزوري” الحل الهجومي الأبرز لدية هو الأطراف وبالإخص الطرف الأيمن من جانب المتألق أنطونيو كاندريفا وبما أن فيورنتينا يعتمد كثيراً علي التقدم الهجومي لظهير الأيسر دالبيرت هنريك الضعيف بالجانب الدفاعي لذلك كان يصل انتر ميلان بسهولة لمنطقة جزاء فيورنتينا علي الرغم من أنتشارة الجيد لذلك كان يجد الانتر صعوبات في الاختراق من العمق علي الرغم من وجود إريكسن.

انتر ميلان كان لدية أفضلية في السيطرة علي الكرة كذلك كان لة أفضلية الوصول المتكرر إلي المرمي ولكن النقطة الهجومية السلبية لدية الانتر خلال تلك المواجهة عدم وجود تنوع هجومي فقط يعتمد علي أختراق من الجانب الأيمن من خلال ظهيرة الأيمن المخضرم أنطونيو كاندريفا الذي كان يعتبر الحل الأمثل والوحيد لفريقة لدخول منطقة جزاء الخصم ولكن تلك النقطة نقطة سلبية وليس إيجابية لذلك بما أن كونتي قد قرر الأعتماد علي سانشيز لذلك كان من المفترض أن يحول الشكل الرقمي من 3-4-1-2 إلي 3-4-3 وذلك بوجود حرية للاعب التشيلي بالتحرك في الجانب الأيسر لتنشيط هذا الجانب.