التخطي إلى المحتوى

بعدما أن حقق ليفربول ونيوكاسل يونايتد أقصي ما يطمح إلية جماهيرهما وذلك بصعود ليفربول إلي منصات تتويج الدوري الإنجليزي للمرة الأولي منذ موسم 1989/1990 لذلك علي الرغم من تعثر الريدز بخروجة من دور ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بالموسم الحالي ولكن جماهيرة تشعر بحالة من السعادة بعدما أن تمكن فريقها من تحقيق الحلم الغائب منذ سنوات والتي سيكون لدية القدرة علي الأستمرار في المنافسة علي الألقاب بالموسم المقبل حال نجاح إدارة الريدز في الحفاظ علي القوام الأساسي مع وجود بعض التدعيمات والتي سيكون ليفربول في إحتياج لها وبقوة وبالإخص في منطقة وسط الميدان في المقابل نيوكاسل يونايتد هو الأخر تمكن من تحقيق أقصي ما تطمح لة جماهيرة وذلك بتواجدة في وسط الجدول والأبتعاد عن شبح الهبوط.

ليفربول تمكن من دك شباك تشيلسي في أول خمسة وأربعون دقيقة بثلاثة أهداف وذلك بعدما أن خاض تلك المواجهة بجدية وبالتشكيل الأساسي دون وجود غيابات أو تعديلات ولكن الريدز لم يكن الفريق صاحب الدوافع الأكبر خلال تلك المواجهة ولكن تشيلسي هو من كان لدية الدوافع الأكبر وذلك بحكم عدم ضمان التواجد ضمن رباعي الذهبي لذلك كان يبحث عن حصد النقاط الثلاثة من أجل مواصلة مطاردة مانشستر يونايتد وليستر سيتي وذلك في ظل صراع الثلاثي علي المركزين الثالث والرابع لذلك قرر لامبارد خوض تلك المواجهة دون وجود تعديلات في تشكيلتة حيث واصل أعتمادة علي ثنائي وسط الميدان كوفاتشيتش وجورجينهو مع وجود ماونت في الطرف الأيسر.

مباراة ليفربول وتشيلسي من المواجهات الهجومية من الطراز الأول ذلك ليس لتسجيل الفريقين ثمانية أهداف خلال تلك المواجهة ولكن لقدرة الفريقين علي الوصول المتكرر للثلث الأمامي وذلك علي الرغم من محاولات كلا الفريقين القيام بعملية الضغط العالي والكثافة العددية في وسط الميدان ولكن يمكن القول أن تشلسي كان الأفضل في ضرب الضغط العالي ذلك يأتي من خلال تحركات ثنائي الأطراف بين الخطوط حيث سنلاحظ وجود تحركات من جانب ويليان في عمق الدفاع أو خلف متوسط الميدان البرازيلي فابينيو الحال ذاتة بالنسبة ماونت الذي كان يقترب من ثنائي وسط ميدانة حتي يسهل من مهمهم في عملية البناء من الخلف.

وجود ماونت في العمق كلاعب محور إرتكاز يجعل تشيلسي لدية حلول أكبر في منطقة العمق وذلك علي عكس الأعتماد علي ثنائية وسط الميدان المتمثلة في كوفاتشيتش وجورجينهو ولكن بما أن ليفربول من الفرق التي تعطي حرية التقدم للظهيرين لذلك كان من الأفضل تواجد ماونت في الجانب الأيسر من أجل أستغلال المساحات المتواجدة خلف أرنولد وما يزيد من فرصة ماونت لإستغلال هذة المساحات عدم جدية محمد صلاح في تأدية دورة الدفاعي في هذا الجانب كذلك النقطة التي جعلت الأعباء تزداد علي أرنولد عدم قدرة قلب الدفاع جو جوميز علي القيام بدورة الدفاعي بالجانب الأيمن في ظل قيام تشيلسي بعمل كثافة في منطقة الجزاء من خلال دخول ويليان لمنطقة الجزاء بجوار أوليفيه جيرو كذلك كان يقوم في بعض الأحيان ريس جيمس بالدخول لمنطقة الجزاء من أجل أستغلال ضعف التغطية العكسية من جانب الظهير الأيسر الإسكتلندي أندرو روبرتسون.

دخول ويليان وجيمس منطقة الجزاء بجوار جيرو
دخول ويليان وجيمس منطقة الجزاء بجوار جيرو

في المجمل يمكن القول أن الأفضلية الهجومية كانت من نصيب تشيلسي وما يؤكد ذلك عدة نقاط النقطة الأولي متمثلة في حلولة المتعددة للتغلب علي الضغط علي وسط ميدانة حيث كان لدية القدرة علي الخروج بالكرة من العمق أو من الأطراف الأيمن والأيسر أما النقطة الثانية متمثلة في قدرتة علي أختراق المنظومةالدفاعية للريدز بالدخول الدائم إلي منطقة الجزاء ولكن النقطة التي كان يفتقدها الريدز خلال تلك المواجهة وبالتحديد في شوط اللقاء الأول عدم قدرتة علي تهديد مرمي الحارس البرازيلي أليسون بيكر ولكن في المقابل ليفربول كان لدية حلول جيدة للبناء من الخلف ولكنها ليس حلول متعددة فقط يتم الأعتماد علي مهارات متوسط الميدان الغيني نابي كيتا لذلك كان يحاول تشيلسي إغلاق زوايا التمرير للاعب الغيني.

مراقبة تحركات نابي كيتا
مراقبة تحركات نابي كيتا

تسجيل ليفربول هدفة الأول بالدقيقة الثالثة والعشرون عن طريقة متوسط ميدانة نابي كيتا لم يغير من شكل اللقاء حيث ظل تشيلسي لة الأفضلية من ناحية الأستحواذ من ناحية الوصول المتكرر للثلث الأمامي ولكن كذلك المشاكل الذي كان لدية قبل تسجيل الريدز هدفة الأول ظلت لدية وذلك بعدم القدرة علي تشكيل خطورة علي مرمي الحارس البرازيلي لذلك كان أول تغيرات فرانك لامبارد بالشوط الأول هي خروج الثلاثي الهجومي ونزول تامي أبراهام وكريستيان بوليسيتش بالإضافة إلي الإنجليزي الشاب هودسون أودوي.

تغيرات فرانك لامبارد قد تكون منطقية نوعاً ما ولكن كان من الأفضل أن يحول الشكل الرقمي من 3-4-3 إلي 3-5-2 وذلك بوجود ماونت كلاعب وسط ثالث من أجل إعطاء نشاط للعمق ولكن علي ما يبدو أن لامبارد خاض تلك المواجهة ولدية إستراتيجية هجومية وحيدة وهي إستغلال المساحات المتواجدة خلف ظهيرين ليفربول ويمكن التأكد من تلك النقطة من خلال تغير ويليان الذي كان يتميز بتحركاتة الدائمة في العمق ولكن لم ينجح بشكل كبير في أستغلال المساحات المتواجدة خلف روبرتسون كذلك خروج ماونت ونزول بوليسيتش يؤكد رغبة لامبارد في الأختراق من الأطراف.

تغيرات لامبارد الهجومية نجحت بشكل واضحة في تصدير القلق للريدز بالإخص بعدما أن تمكن تشيلسي من تقليص الفارق بعد تلك التعديلات حيث أن لامبارد أعطي حرية التحرك للاعب الشاب هودسون أودوي الذي كان يقوم بنفس أدوار البرازيلي ويليان حيث قام أودوي بالتحرك بشكل دائم في العمق وفي الطرف الأيمن ولكن مع جودة كبيرة في النواحي البدنية وذلك في حال مقارنة أدوار أودوي وويليان بينما كريستيان بوليسيتش دورة يختلف عن دور ماونت حيث يقوم الأمريكي بالتحرك فقط في الطرف الأيسر علي عكس بوليسيتش الذي كان يقوم بدعم وسط الميدان تلك النقاط والأختلافات جعلت تعديلات مبارد يكون لها مردود إيجابي.