التخطي إلى المحتوى

ثلاثة نقاط ستكون أغلي من الذهب هذا هو ما ينطبق علي مباراة مانشستر يونايتد وليستر سيتي اليوم حيث أن صراع الفريقين علي التواجد ضمن رباعي الذهب مازال مستمر حتي الجولة الأخيرة من منافسات الدوري الإنجليزي الذي فقد الكثير من رونقة بالموسم الحالي بعدما أن تمكن الريدز من حسم اللقب لصالحة مبكرًا وحسم مانشستر سيتي الوصافة نظرياً لذلك أتجهت الأنظار صوب الصراع الدائر بين الثلاثي مانشستر يونايتد وليستر سيتي وتشيلسي علي المركزين الثالث والرابع ويمكن القول أن فرص الثلاثي متساوية وذلك علي الرغم من تحصن ليستر سيتي بعامل الأرض الذي لن يكون لة دور مؤثر في حسم تلك المواجهة وذلك في ظل غياب الحضور الجماهيري بالإضافة إلي قوة الدفع التي سيخوض بها مانشستر يونايتد تلك المواجهة.

مباراة مانشستر يونايتد وليستر سيتي قد يمتد تأثيرها السلبي علي اليونايتد في  الموسم المقبل وذلك في حال إخفاقة اليوم حيث أن مانشستر يونايتد قد لا يتمكن من الحفاظ علي بعض نجومة وبالإخص الفرنسي بول بوجبا الذي سينتهي تعاقدة مع فريقة الإنجليزي صيف موسم 2021 ومن المتوقع أن يجد اليونايتد صعوبات كبيرة لتجديد تعاقدة مع اللاعب الفرنسي بالإخص في حال فشل تأهلة للتشامبيونزليج العامل الذي سيؤثر بالطبع علي القوة الشرائية لليونايتد خلال فترة الأنتقالات الصيفية المقبلة الحال ذاتة بالنسبة ليستر سيتي الذي قد يقرر بالإطاحة بمديرة الفني بريندان رودجرز الذي فشل في الحفاظ علي نتائج فريقة الإيجابية التي بدأ بها هذا الموسم وبالإخص منذ الجولة السابعة عشر والتي قد شهدت فيما بعد تلك الجولة علي تعثرات مفاجئة وغير متوقعة للثعالب.

مانشستر يونايتد تعثر خلال لقائة الأخير وذلك بفقدانة نقطتين في غاية الأهمية كادت تضعف حظوظة وتجعل ليستر سيتي لدية الأفضلية للتواجد ضمن رباعي الذهب بالموسم الحالي ولكن ليستر سيتي قد تعثر هو الأخر بالجولة الأخيرة بهزيمتة من توتنهام بثلاثية نظيفة ولكن تعثرات ليستر سيتي خلال الفترة الأخيرة أصبحت معتادة ولكن تعثر اليونايتد أمام وست هام أحد الفرق التي تنافس علي البقاء كان يمثل مفأجاة كبري بالإخص أن سولشاير خاض تلك المواجهة بالقوة الضاربة مع تعديلين فقط وذلك بجلوس وان بيساكا وماكتومناي علي مقاعد البدلاء.

فقط عندما تري تشكيلة اليونايتد وتعلم الإستراتيجية التي خاض بها وست هام تلك المواجهة ستعلم لماذا كان يعاني مانشستر يونايتد خلال مواجهتة الأخيرة حيث أن تشكيل سولشاير المدرب النرويجي جعل فريقة يتأثر وبشدة في الجانب الهجومي وذلك النقطة سنلاحظها بسبب عدم وجود الحل الجماعي فالحل الفردي كان أمر إجباري بالنسبة لليونايتد خلال تلك المواجهة بسبب تشكيل مدربة.

ديفيد مويس المدرب الإسكتلندي يعلم أن من أهم نقاط قوة مانشستر يونايتد هي منطقة العمق بالإخص بعد عودة بول بوجبا الدولي الفرنسي والتعاقد المميز مع البرتغالي الشاب برونو فيرنانديز لذلك لم يكن أمامة سوي الأعتماد علي فكرة الكثافة العددية في العمق مما سيجعل اليونايتد يضطر بشكل إجباري علي الأختراق من الأطراف وذلك جعل ديفيد مويس لا يعتمد علي التقدم الهجومي للظهيرين وبالإخص ظهيرة الأيمن بين جونسون الذي كان لدية مهمة من العيار الثقيل وهي إيقاف ماركوس راشفورد.

اليونايتد لدية حلول مميزة للغاية في الأطراف ولكن بعض النواقص جعلتة ليس لدية حلول سوي الأعتماد علي العامل الفردي حيث أن في الطرف الأيسر سنجد راشفود اللاعب المتميز الذي يعتبر من أهم العناصر الهجومية لليونايتد خلال الموسمين الماضيين ولكن خلال مواجهة وست هام أفتقد للمساندة وذلك في ظل غياب لوك شاو الذي تم إستبعادة للمواجهة الثانية علي التوالي والأعتماد علي اللاعب الشاب براندون وليامز الذي لم يكن قادر علي القيام بدورة الهجومية الحال لا يختلف في الجانب الأيمن حيث أن الظهير الأيمن الهولندي الشاب تيموثي فوسو لم يكن هو الأخر قادر علي تأدية الأدوار الهجومية التي كان يقوم بها وان بيساكا الذي قد جلس علي مقاعد البدلاء في مفأجاة من مفأجات سولشاير المعتادة.

وست هام يونايتد قد تكتل في وسط ميدانة ولكن بذكاء كبير للغاية وسنلاحظ تلك النقطة من خلال تمركزات لاعيبية والتي تؤدي في النهاية إلي القضاء علي الحلول الجماعية لليونايتد والأعتماد علي الحل الفردي حيث أن تمركزات لاعبي وست هام كان الغرض منها جعل كل عنصر من عناصر اليونايتد في وادي وفي عزلة ليس لدية حلول سوي الأعتماد علي مهاراتة الفردية لذلك يمكن القول أن ديفيد مويس نجح في فرض أسلوبة علي سولشاير حيث أن مويس كان هدفة واضح هو جعل اليونايتد متباعد الخطوط.

تمركزات لاعبي وست هام تغلق زوايا التمرير علي حامل الكرة
تمركزات لاعبي وست هام تغلق زوايا التمرير علي حامل الكرة

الشكل الدفاعي المنظم والجيد من جانب وست هام يونايتد ترتب علية أستحواذ وسيطرة علي الكرة من جانب مانشستر يونايتد ولكن دون وجود حلول هجومية تذكر فليس لدية القدرة علي دخول منطقة جزاء وست هام فقط يعتمد علي بعض الهجمات العشوائية أو من خلال التمريرات المميزة من جانب البرتغالي برونو فيرنانديز ولكن وست هام يونايتد كان متميز في التقارب بين خطوطة وذلك جعل مهمة فيرنانديز أكثر صعوبة لذلك كان يحاول الدولي البرتغالي التحرك في الأطراف لدعم الطرفين اللذان لم ينجحان في التغلب علي تكتل وست هام يونايتد في العمق لذلك إنتهاء شوط اللقاء الأول بتقدم الضيف كان مستحق بعدما أن تمكن من فرض أسلوبة بشكل كامل.

سولشاير في الشوط الثاني كان من المفترض أني يقوم بأجراء تغيرين ولكن المدرب النرويجي قرر إجراء تغير وحيد فقط لا غير وذلك بنزول ظهيرة الأيمن وان بيساكا وخروج فوسو منساه وذلك تغير متوقع بالطبع في ظل عجز اللاعب الهولندي بالقيام بالأدوار الهجومية ولكن التغير الثاني والتي لم يتم إجراءة من جانب النرويجي هو نزول متوسط الميدان الإسكتلندي الدولي ماكتومناي الذي كان سيكون حل هجومي أخر بجوار بول بوجبا وبالتالي كان سيقل الضغط المستمر علي اللاعب الفرنسي علي الجانب الأخر ديفيد مويس قرر الحفاظ علي تشكيلتة التي بدأ بها الشوط الأول لذلك كانت أول تغيراتة إضطرارية وذلك في ظل إصابة ظهيرة الأيسر أرون كريسويل أما التغير الثاني فقد كان الغرض منة هو الحفاظ علي إستراتيجية وذلك بالضغط الدائم علي دفاعات ووسط ميدان اليونايتد لذلك قرر الدفع بمهاجمة الفرنسي سيباستيان هالير وخروج ميكائيل أنطونيو.

الشكل الهجومي لليونايتد قد تحسن بشكل واضح منذ بداية شوط اللقاء الثاني ذلك التحسن ليس بسبب عبقرية سولشاير ولكن بسبب الجودة الدفاعية الأقل التي قدمها وست هام يونايتد بالشوط الثاني وذلك بالمقارنة بالشوط الأول الذي شهد علي جودة دفاعية عالية جعلت اليونايتد يعاني وبشدة ولكن وست هام أفتقد النقطة الأهم لة هو عمل حواجز بين خطوط اليونايتد مما يجعلة متباعد الخطوط تلك النقطة التي جعلت وست هام قادر علي فرض أسلوبة بشكل كامل علي  بالشوط الأول ولكن علي ما يبدو أن العامل البدني جعل وست هام غير قادر علي تنفيذ ما قام بة بالشوط الأول.